راديو

ما أسباب لجوء الجيش السوري إلى تنفيذ عملية عسكرية في إدلب؟

بعد سيطرة الجيش السوري على طريق حلب- دمشق الدولي، وتحرير عشرات البلدات في ريفي حلب وإدلب من سيطرة الجماعات الإرهابية، بدأت تركيا بإرسال قوات إلى قرى إدلب وإنشاء نقاط عسكرية ودعم الجماعات المسلحة لوقف تقدم الجيش السوري، ذهب أردوغان للتهديد والوعيد بعمل عسكري ضد الجيش السوري في حال لم يتراجع إلى خلف النقاط العسكرية التركية.
Sputnik

وأعلن الرئيس التركي طيب رجب أردوغان أنه لن تستطيع الطائرات الحربية السورية التحرك بحرية في سماء إدلب كما كانت في السابق، بينما قالت وزارة الخارجية الروسية إن روسيا وسوريا تستهدفان فقط الجماعات الإرهابية، وذلك ردا على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اتهم فيها موسكو ودمشق باستهداف المدنيين، كما أكدت الخارجية الروسية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال الجماعات الإرهابية في إدلب.

سألنا عضو مجلس الشعب السوري صفوان القربي عن الأسباب التي أدت إلى ما وصلت إليه الأمور في إدلب، فقال:

بيسكوف: الجيش السوري لا يستهدف المدنيين في إدلب

"إن أسباب ما يحصل في إدلب هو المماطلة التركية وعدم الوفاء بتنفيذ ما وقعت عليه مع روسيا فيما يخص مناطق خفض التصعيد وإبعاد المجموعات الإرهابية المسلحة ووسحب السلاح الثقيل بحجج واهية، وكان لدى سوريا وروسيا صبر طويل الأجل، فكان لا بد من تحرك القوات العسكرية السورية لتحرير هذه الجغرافية، وهذه رسالة سورية – روسية واضحة إلى التركي الذي يعبث في الجغرافية تحت عناوين عقائدية وعثمانية، لم تحترم تركيا سيادة ووحدة الأراضي السورية، رغم أن توافقات "أستانا" و"سوتشي" كانت تؤكد على وحدة الأراضي السورية، ونقاط المراقبة التركية تنتشر بشكل عشوائي وعبسي في أماكن تواجد "جبهة النصرة" والإيغور".

من جانبه قال المحلل السياسي يوسف كاتب أوغلو:

"يحق لتركيا أن تقوم باستهداف الجيش السوري الذي استهدف نقاط المراقبة التركية وتحذر بأن كل الأهداف السورية مشروعة بالنسبة لتركيا". 

بينما تحدث لإذاعتنا الدبلوماسي الروسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف حول الموقف الروسي مما يحصل في إدلب قائلا:

"لا معنى لتوجه أردوغان بطلب الدعم من حلف شمال الأطلسي، لأن تركيا هي التي تعتدي على الأراضي السورية، ولدى أردوغان طموحات توسعية في شرق المتوسط وتهدد مصالح الدول الأوروبية، لكن الموقف الروسي من الأزمة السورية وما يحصل في إدلب لا يمكن أن يتغير، لأن اتفاقية سوتشي تطلب من أردوغان فتح طريق دمشق- حلب الدولي وحلب- اللاذقية، لكن لم يتم تنفيذ ذلك، لذلك أخذ الجيش السوري على عاتقه فتح هذه الطرق وهذا ضمن اتفاقية سوتشي".

إعداد وتقديم: نزار بوش

مناقشة