اشتيه عن "صفقة القرن": ليست "خطة سلام".. وهدفها مبادلة السياسة بالمال

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن وضع فلسطين، ليس معقدا، مشيرا إلى أن الهدف النهائي للفلسطينيين هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة.
Sputnik

وكتب اشتيه، على "تويتر"، اليوم الأحد: "وضع فلسطين بسيط، نريد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة، على حدود ما قبل يونيو/ حزيران عام 1967، التي تمثل 22 في المئة، من فلسطين التاريخية".

وأوضح: "إنه تنازل مؤلم وتاريخي للفلسطينيين، من أجل تحقيق السلام"، واعتبر اشتيه، أن "الجانب الاقتصادي من "صفقة القرن"، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 28 يناير/ كانون الثاني، لا يهدف إلى دعم المسار السياسي"، مضيفا: "الهدف منه مبادلة السياسة بالمال".

وتابع: "إنه ثمن بخس للتنازل"، مضيفا: "العرض الأمريكي، ليس مطروحا للتفاوض، لكنه من أجل التطبيق، أحادي الجانب، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني: "لا يمكن إطلاقا، أن نطلق على العرض الأمريكي "خطة سلام". إنها جزء من الحملات الانتخابية لكل من ترامب، ونتنياهو، رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية"، مضيفا: "العرض الأمريكي، ليس أكثر من مذكرة تفاهم تم التوافق عليها بين ترامب ونتنياهو".

وقال محمد اشتيه: "ترامب ليس له شركاء دوليين، في أوروبا، أو في العالمين العربي والإسلامي، ولا حتى في فلسطين"، مضيفا: "العرض الأمريكي رفضه الاتحاد الأفريقي، وغالبية الدول الأوروبية، وحتى من مؤسسات يهودية في أمريكا".

وتابع: "رفض هذا العرض أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس"، مضيفا: "جميعهم رفضوا هذه الخطة".

وتابع: "أدعو الأوروبيين لعقد مؤتمر دولي على أسلوب ترامب الخطير، يكون مستندا على الشرعية الدولية، وذلك لسد الفجوة، التي صنعها الانحياز الأمريكي لإسرائيل".

وأضاف: "يجب أن ننتقل من التصرفات الأحادية، إلى مفاوضات يشارك فيها عدة أطراف، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تعد مرجعا لعملية السلام، وللحفاظ على حل إقامة دولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، عن خطته لتسوية القضية الفلسطينية - الإسرائيلية، المعروفة بـ "صفقة القرن"، وسط حضور من كبار المسؤولين بإدارته، ورئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وسفراء عمان والإمارات والبحرين.

وتنص "صفقة القرن" على تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع بقاء القدس عاصمة "موحدة" لإسرائيل، وتخصيص أجزاء من الجانب الشرقي من المدينة للعاصمة الفلسطينية، إضافة إلى سيادة إسرائيل على غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية، الأمر الذي رفضه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكدا أن شعبه يصر على الاعتراف بدولة فلسطين في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

وأعلنت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي أيضا، رفضهما لـ"صفقة القرن"، ووصفتها بغير العادلة، كما دعت المجتمع الدولي إلى مقاومة محاولات إسرائيل الرامية إلى تنفيذها.

مناقشة