هل تحتاج أمريكا قاعدة عسكرية في ليبيا؟

استبعد الكاتب والمحلل السياسي نصير العمري، استجابة الإدراة الأمريكية لدعوات إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في ليبيا، لأن سياسة الرئيس ترامب هي بقاء واشنطن خارج الصراعات خاصة في منطقة ملتهبة مثل ليبيا.
Sputnik

"الوفاق" تدعو أمريكا لإنشاء قاعدة عسكرية في ليبيا
وأوضح العمري في حديثه لبرنامج "عالم سبوتنيك"، أن "الولايات المتحدة لها مصالح في أفريقيا وربما يكون هناك تنسيق عسكري مع ليبيا، لكن حكومة الوفاق تتوقع من الولايات المتحدة أن تكون متواجدة كي توازن الوجود الروسي وهذا يتطلب قرارا سياسيا وعسكريا بالتدخل في ليبيا".

وأضاف: "هناك تجارب مريرة للولايات المتحدة في ليبيا بأحداث بنغازي لذلك لن يكون هناك حماسة كبيرة لتدخل عسكري على الرغم من أهمية ليبيا".

وأشار إلى أن "هذه الدعوات تعكس ما يحصل في ليبيا ورغبة حكومة الوفاق في موازنة الوجود الروسي ووجود حلفاء لأمريكا يقاتلون إلى جانب قوات حفتر".

وقال إن "ليبيا دولة مهمة جدا لذلك تتصارع دول وقوى كثيرة عليها، لقربها من أوروبا، بما أنها تعتبر حزاما هاما لأمن أوروبا. ولكن بالنسبة لإدارة ترامب لا توجد هناك عقلية للتوسع والتمدد العسكري والهيمنة، ولا تريد واشنطن أن تكون شرطيا بالتدخل بكل منطقة في العالم".

ولفت إلى أن "التنسيق الأمني لا ترفضه الولايات المتحدة ولكن ما تطلبه حكومة الوفاق هو أكثر من ذلك فهي تريد وجود عسكري لحمايتها وهو ما لا يستطيع  ترامب تبريره أمام الناخبين الأمريكيين الذين وعدهم بأن يبقى خارج الصراعات خاصة في منطقة ملتهبة مثل ليبيا".

من جهته، قال المحلل السياسي الليبي، سنوسي إسماعيل، إن "التعاون العسكري بين حكومة الوفاق والولايات المتحدة قائم مع قوات الأفريكوم إلا أنه تأثر بعد هجوم الجنرال حفتر على طرابلس لأشهر ثم عاد مرة أخرى".

وشدد على أن "الولايات المتحدة ليست بحاجة لإنشاء قاعدة في ليبيا"، مشيرا إلى أن تصريحات وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا "تأتي إشارة على تزايد النفوذ الدولي من جهة الجنرال حفتر الذي أدخل عدة دول بشكل مباشر في ليبيا"، على حد قوله.

وكان وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني الليبية، فتحي باشاغا، دعا الولايات المتحدة لإقامة قاعدة عسكرية في ليبيا، لمواجهة نفوذ الدول الأجنبية المتزايد في أفريقيا.

مناقشة