ليبيا... مطالبات بتأجيل الحوار السياسي حتى يتم تحقيق تقدم بالمسار العسكري

طلب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا من البعثة الأممية، مساء اليوم الاثنين 24 فبراير/شباط، تأجيل البدء في الحوار السياسي الذي سيعقد الأربعاء القادم إلى ما بعد الجولة الثالثة من المسار العسكري.
Sputnik

القاهرة - سبوتنيك. وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين: "المجلس الأعلى للدولة يعلن أنه يطلب من البعثة الأممية تأجيل البدء في الحوار الذي سيعقد الأربعاء القادم إلى ما بعد الجولة الثالثة من المسار العسكري".

الأمم المتحدة: طرفا الصراع في ليبيا يناقشان مسودة اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار
وأكد المشري أنه "لن نبدأ مفاوضات سياسية إلا بعد حصول تقدم في المسار العسكري"، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للدولة قرر تعليق مشاركته في لقاءات جنيف حتى حدوث تقدم في المسار العسكري.

وأضاف أن "المجلس الأعلى للدولة تعامل مع الاتفاق السياسي بكل إيجابية إلا أن مجلس النواب بطبرق يعرقل الاتفاق السياسي".

وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج قال، في وقت سابق اليوم، إن "ليبيا تشهد حربا بالوكالة"، وإن البلاد "تمر بظروف استثنائية بسبب الأطماع الفردية والتدخلات الخارجية".

وأكد في كلمته، أن "الشعب الليبي يطمح لبناء دولته المدنية على أسس تحترم حقوق الجميع، وأنه بات يرفض الحكم الدكتاتوري والفردي وحكم العائلة"، موضحا أن "حكومة الوفاق ستواصل المشاركة في الحوارات من أجل الوصول إلى دولة العدالة والحقوق".

فيما ردت القوات المسلحة الليبية، على كلمة السراج، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف. وقال إنه "كان الأجدى بالسراج الحديث عن استيلاء الإخوان على السلطة"، مؤكدا أنه "يدار كواجهة من قبل الإخوان".

واستنكر، حديث السراج عن الإرهاب أمام مجلس حقوق الإنسان "وهو يأتي بمرتزقة"، مؤكدا أن "الإرهابيين نكلوا بالعسكريين".

وتعاني ليبيا انقساما حادا في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وبين الغرب حيث المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، وهي الحكومة المعترف بها دوليا إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان.

وتدور بالعاصمة الليبية طرابلس ومحيطها، منذ الرابع من أبريل/ نيسان من العام الماضي، معارك متواصلة بين قوات الجيش الليبي وقوات تابعة لحكومة الوفاق، خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى.

مناقشة