وكالة: الخوف ينتشر في إيران مع تفشي فيروس كورونا

مع انتشار فيروس كورونا المستجد في أنحاء إيران، التي أصبحت مركز تفشي الفيروس في منطقة الشرق الأوسط، تنتشر مشاعر القلق في أوساط الكثير من الإيرانيين الذين يخشى بعضهم من أن تكون المؤسسة الدينية الحاكمة لا تمسك بزمام الأمور.
Sputnik

في كل يوم ترش شاحنات مليئة بمواد التعقيم الشوارع والمراقد والمتنزهات العامة وسلال المهملات ودورات المياه العامة والأسواق في مدينتي قم وطهران وغيرهما من المناطق التي أعلنت رصد حالات إصابة.

وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لعمال ينظفون محطات المترو والحافلات

مسؤول إيراني: 4.1% من إصابات كورونا في إيران تؤدي إلى الوفاة
.

وقالت زيبا رضائي (62 عاما) من مدينة قم: "صارت رائحة مواد التعقيم كابوسا بالنسبة لي. رائحة المدينة أشبه ما تكون بالمقبرة أو المشرحة".

وأودى تفشي الفيروس في إيران بحياة 54 شخصا كما أصيب 978 حسبما أعلنت وزارة الصحة اليوم الأحد.

وناشدت السلطات الإيرانيين تجنب الأماكن العامة ونصحتهم بالبقاء في المنازل كما أغلقت المدارس والجامعات والمراكز الثقافية والرياضية مؤقتا على مستوى البلاد.

وقالت سمر (38 عاما) من مدينة شيراز: "لم نغادر المنزل منذ أسبوع. يحضر الأطفال الدروس على الإنترنت. لا يغادر المنزل سوى زوجي لشراء المستلزمات وللعمل".

وفي محاولة لوقف حالة الذعر، لم تغلق الحكومة مدينة قم الشيعية المقدسة التي قالت السلطات إنها مركز العدوى لكن فرضت عليها إجراءات واسعة النطاق كقيود على من يسمح له بالدخول أو الخروج من المدينة.

ورفض بعض غلاة المحافظين، ومن بينهم رجال دين، فكرة إغلاق المدينة المقدسة للحيلولة دون انتشار الفيروس قائلين إن المراقد الموجودة في قم "مكان للشفاء".

قال مايك رايان رئيس برنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية يوم 27 فبراير/شباط إن إيران ربما تواجه حالة تفش أسوأ مما جرى استيعابه حتى الآن.

وأعلنت السلطات أول حالة إصابة بفيروس كورونا ووفاة شخصين بالفيروس للمرة الأولى في 19 فبراير/ شباط، ونفى مسؤولون إيرانيون، من بينهم الرئيس حسن روحاني، مرة تلو الأخرى مخاوف بعض الإيرانيين بخصوص التعامل مع التفشي قائلين إن السلطات اتخذت كل الإجراءات الضرورية لتجاوز الأزمة

فيديو... فيروس كورونا يشعل شجارا عنيفا على متن سفينة فاخرة
.

وقال أطباء وممرضون تواصلت معهم رويترز إن مستشفيات طهران وقم ومدينة رشت مكدسة، كما أوضح طبيب "المستشفيات تغص بالمصابين. نسمع بمئات الوفيات... نحتاج إلى المزيد من المستشفيات. عدد الوفيات سيزيد".

وأمرت وزارة الصحة مستشفيات بألا تستقبل سوى المصابين بالفيروس والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية فورية، وجرى تخصيص عشرات المستشفيات التي يديرها الجيش لعلاج المصابين.

مناقشة