تفاصيل كلمة مصر في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية

أعلنت الحكومة المصرية، مساء اليوم الأربعاء، تفاصيل كلمة وزير الخارجية سامح شكري، في إجتماع مجلس الجامعة العربية المنعقد علي مستوى وزراء الخارجية.
Sputnik

ونشر الحساب الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، عبر "فيسبوك"،  نص كلمة مصر في اجتماع الدورة العادية (153) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.

الاتحاد الأوروبي يتقدم بطلب إلى مصر بشأن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية
وبدأ شكري كلمته، قائلا: "وزراء خارجية الدول العربية الشقيقة، أهنئ في البداية الجامعة العربية على تجديد هذه القاعة والتي شهدت على مراحل هامة وعديدة من العمل العربي المشترك وأملي أن تشهد مستقبلاً نشاطا يحقق مصالح الشعوب العربية ويصون الأمن القومي العربي ويعالج ما يعانيه عالمنا العربي من تأزم، وأود أن أرحب بالسادة وزراء خارجية الدول العربية الشقيقة في وطنهم الثاني مصر".

وتابع: "لا يخفى عليكم تعقد المشهد في العديد من الدول العربية الشقيقة خلال الفترة المنصرمة، واشتداد الأزمات بها، ما ينعكس سلبا على الوضع العربي العام ويهدد الأمن القومي لكافة دولنا، نظرا للترابط الوثيق بين بلداننا، وشعوبنا، ومصائرنا، فبنيان النظام العربي والإقليمي بات معرضا لمخاطر وجودية بسبب تعرض الدولة الوطنية ومؤسساتها لضغوط هائلة لمصلحة منطق الميليشيا والمجموعات ذات الهوية والانتماء الضيق والتنظيمات الإرهابية، فضلا عن انتشار السلاح والفوضى برعاية دول وقوى إقليمية لها مآربها وأجنداتها داخل الدول العربية".

وأشار وزير الخارجية المصرية إلى أنه "في ليبيا الشقيقة والجارة، التي ترتبط مع مصر بعلاقات تاريخية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، والتي يتأثر الأمن القومي المصري بتطورات الوضع فيها بشكل مباشر، تصاعدت الأزمة بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، نظرا للتدخلات التركية المعلنة والهدامة، التي وصلت إلى حد التدخل العسكري المباشر في ليبيا، ونقل آلاف المقاتلين الإرهابيين الأجانب إليها، وتوقيع اتفاقيات غير شرعية تنتهك الحقوق القانونية لدول شرق المتوسط، ضاربة بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة عرض الحائط، ومنتهكةً مبادئ القانون الدولي، وهو ما تسبب في عرقلة كافة الجهود الحثيثة المبذولة لتسوية الأزمة الليبية سلميا، وفي انتكاسة قوية لجهود مكافحة الإرهاب في ليبيا، بما لا يهدد الأمن الإقليمي فحسب، بل الأمن الدولي ككل".

أبو الغيط يلتقي وزير خارجية "الوفاق" الليبية لبحث إنهاء الأزمة في البلاد
وأوضح: "في سوريا كذلك، نرى الانتهاكات التركية لسيادة دولة عربية شقيقة، متمثلة فيما لا يمكن وصفه سوى بأنه غزو غاشم لأراضي دولة ذات سيادة، ودعم مباشر للكيانات الإرهابية المدرجة على قوائم مجلس الأمن، وهو ما يهدد بتوسيع نطاق الصراع في سوريا، وينسف فرص التوصل إلى التسوية السياسية المنشودة هناك، ومن ثم فإن مصر تستنكر المحاولات المؤسفة للحكومة التركية لاستغلال قضية إنسانية كقضية اللاجئين السوريين الذين تعاطفت معهم الإنسانية جمعاء، من أجل تحقيق مصالح ومكاسب سياسية، خاصة وأن تدخلات تركيا السافرة كانت من الأساس وراء أزمة اللاجئين".

وأضاف شكري: "في اليمن، نرى التدخلات الإيرانية التي تقوض من الحكومة الشرعية بقيادة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وبما يخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216، الأمر الذي نتج عنه تدهور في الأوضاع المعيشية والإنسانية والأمنية، وهو ما لم تقف تداعياته عند حدود اليمن، بل امتدت تبعات ذلك التدهور لتطال الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي طالما أكدت مصر على الترابط العضوي بين أمنها وأمن أشقائها في الخليج العربي، وامتدت مرة أخرى لتستهدف حرية الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يمثل تهديداً صريحا للسلم والأمن الدوليين".

واستطرد: "كما تعقد المشهد في تلك الدول العربية، فإن المشهد الفلسطيني ليس استثناءً من ذلك، فالقضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية والتي نخشى أن تبتعد عن إقرار الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني الشقيق وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة".

وقال: "إن ما تقدم من أزمات، يمثل تهديدا جسيما لكافة الدول العربية، مما يتطلب منا العمل الجاد والدؤوب للتوصل إلى حلول شاملةً لها، صيانةً لأمن شعوبنا العربية، وتمكينا لنا من اللحاق بركب التنمية".

مناقشة