تطوره الصين… "روبوت الأعماق" يهدد الأسطول الأمريكي

حذرت مجلة أمريكية من استراتيجية حرب بحرية يسعى الجيش الصيني للتوسع في استخدامها مستقبلا، تعتمد على الذكاء الاصطناعي والغواصات الروبوتية.
Sputnik

"المواجهة الصاروخية"... خطة صينية لتدمير الأسطول الأمريكي في ثوان
وقالت مجلة "ناشيونال إنترست"، إن الصين تخطط لامتلاك القدرة على تنفيذ هجمات مدمرة انطلاقا من قاع البحر، باستخدام الغواصات الروبوتية، التي تعتمد في تصميمها على أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ولفتت المجلة الأمريكية إلى أن الخبراء العسكريين في البحرية الصينية كشفوا عن نيتهم الاعتماد على تلك المركبات الروبوتية للتغلب على نقاط ضعف الأسطول الصيني، في أي مواجهة مستقبلية مع الجيش الأمريكي.

وتقول المجلة إن هذا التحرك الصيني يجب أن تأخذه الولايات المتحدة الأمريكية بعين الاعتبار، مشيرة إلى أن المركبات الروبوتية الجديدة ستعمل على أعماق كبيرة، وستكون عملية اكتشافها أكثر صعوبة مقارنة بغواصات الديزل والغواصات النووية، التي ينتج عنها ضوضاء كبيرة خلال الحركة.

ونوهت المجلة إلى أن الصين تحتاج إلى تطوير قدراتها في مجال اكتشاف الغواصات المعادية ومطاردتها، وهو ما يجعل المركبات المسيرة الجديدة سلاحا مثاليا للقيام بهذه المهمة.

وتتجه القوات البحرية حول العالم، للتوسع في استخدام الغواصات والسفن الروبوتية، التي ستكون مكونا أساسيا في حروب المستقبل، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أن الصين تسعى لامتلاك مكانة رائدة في هذا المجال.

وفي الوقت الذي تطور فيه الصين أسلحة روبوتية خارقة تحت سطح البحر، يواجه أسطول الغواصات الأمريكي، أزمة كبرى، تهدد قدرته على التخفي، في أي حرب بحرية، في المستقبل، بحسب مجلة "فوربس" الأمريكية، التي ذكرت أن صورا تم نشرها مؤخرا، تظهر أجزاء من غواصة أمريكية من فئة "كولورادو"، دون الغطاء الشبحي، الذي يجعلها أكثر قدرة على التخفي من أجهزة الرصد (السونار)، التي تستخدمها السفن والغواصات المعادية.

وسائل الرصد الجوي

تقول مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، في تقرير آخر، إن الجيش الصيني يطور وسائل استطلاع تعمل بالليزر يمكن استخدامها من الجو، لكشف الغواصات المعادية، التي تبحر على أعماق كبيرة، مشيرة إلى أن الصين تبذل جهدا كبيرا في هذا المجال لرصد الغواصات الأمريكية في البحار والمحيطات.

ويمكن لهذا السلاح أن يكشف أهدافا بحرية تبحر على عمق يصل إلى 160 مترا، تحت سطح الماء، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أن هذا العمق ضعف العمق، الذي يمكن لأجهزة الرصد الحالي الوصول إليه، وتعتمد عملية الرصد على استخدام أشعة يتم توليدها من أجهزة ليزر (أخضر وأزرق)، تكون مركزة بصورة تمكنها من اختراق الأعماق بسرعات أكبر من سرعتها في الهواء، بحسب ما ذكرت المجلة.

وستكون أجهزة الرصد الصينية الجديدة قادرة على رصد أدق التفاصيل، والتعرف على الأجسام المضيئة القريبة من السطح، إضافة إلى الوصول إلى الأهداف المختفية في الأعماق، بحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، التي تقول إن أجهزة الرصد، التي تطورها الصين، يمكنها رصد أي مجال مغناطيسي أيا كان ضعيفا، حيث أن دقته ترصد المجالات المغناطيسية الضعيفة، التي لا تتجاوز 20 في المئة من قيمة المجال المغناطيسي، الذي ينتجه مخ الإنسان.

ويقول تقرير "ناشيونال إنترست" إن الصين أعلنت في عام 2018، أنها طورت أجهزة ليزر يمكن تجهيز الأقمار الصناعية بها، لتكون قادرة على رصد الأهداف البحرية، من خلال التعرف على الضوضاء وحركة المياه الناتجة عن حركة أجسام ضخمة بداخلها.

مناقشة