هل تنتظر إسرائيل أزمة تشكيل حكومة أخرى؟

أعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، مساء أمس الأحد، أنه سيكلف زعيم تحالف "أبيض أزرق" بيني غانتس بتشكيل الحكومة المقبلة بعدما تلقى دعم غالبية أعضاء البرلمان (الكنيست).
Sputnik

وحصل نتنياهو على 58 توصية من أعضاء كتلة اليمين، وهو ما لم يكن كافيا لتشكيل حكومة مستقرة. وبموجب القانون، أمام غانتس 14 يومًا لتشكيل الحكومة.

قال عالم السياسة، الصحفي الإسرائيلي، إسرائيل شامير، لوكالة "سبوتنيك" ما إذا كان بإمكانه تشكيل الحكومة، وما هو خطر الجولة القادمة من الأزمة السياسية الداخلية في البلاد، خاصة على خلفية الحجر الصحي في البلاد.

أول تعليق من غانتس بعد تكليفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة

الطريق مسدود

أشار الخبير السياسي إلى أنه ليس هناك يقين من أن بيني غانتس سيتمكن من تشكيل الحكومة. وذلك بسبب أنه لا يوجد أحد مستعد للتفاوض مع "القوة الثالثة" (القائمة العربية الموحدة).

وأضاف "إن الوضع يسير إلى طريق مسدود. ويرجع ذلك إلى إحجام نتنياهو وغانتس بناء تحالف مع ثالث أكبر حزب في إسرائيل، القائمة العربية المتحدة".

وتابع "إنهم يحاولون بعناد عدم ضمهم إلى الحكومة. لكن غانتس تمكن من الاتفاق معهم بطريقة أو بأخرى: يقولون إن القائمة العربية ستوصي الرئيس بقبول مسودة حكومة غانتس. ولكن هذا لا يعني التصويت لحكومة غانتس، القائمة العربية، كما أفهم من التصريحات الحالية، لن تفعل ذلك. وغير معروف ما إذا كان غانتس سيكون قادرا على فعل شيء ما".

الخروج من الطريق المسدود

وفي حديثه عن إمكانيات إيجاد حل وسط وتشكيل حكومة، أشار إلى عدد من المشاكل التي يحتاج السياسيون الإسرائيليون إلى حلها. لكنها ليست بهذه البساطة.

وقال "من أجل إنشاء ائتلاف حكومي، من الضروري حل سلسلة من الخلافات المتعثرة: من الضروري ضم العرب الإسرائيليين في الائتلاف، ووقف الصراعات بين اليهود الناطقين بالروسية والأرثوذكس المتطرفين، بالإضافة إلى التخلي عن فكرة أن نتنياهو لن يصبح رئيسا للوزراء أبدا، وفي حال لم يخرج الإسرائيليون من هذا المأزق، من غير المرجح تشكيل الحكومة".

فيروس كورونا عقبة جديدة

أشار الخبير الإسرائيلي أيضًا إلى أن الحجر الصحي المفروض في إسرائيل،  يمكن أن يجمد عملية تشكيل الكنيست، مضيفا أن هذه ليست المشكلة الرئيسية.

وقال "قامت وزارة الصحة عمليا بإيقاف الحياة المنزلية والاقتصاد. لذلك، سيكون تشكيل الحكومة في الشهر المقبل أكثر صعوبة. لكن الحجر الصحي لا يمنع الجيش من الاستمرار في التعامل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. لا أحد يريد التفاوض مع أي شخص. هذه هي المشكلة الرئيسية.

مناقشة