أكثر من 1000 مواطن... لماذا أفرجت عنهم البحرين الآن؟

اتخذت البحرين خطوات استباقية لمواجهة الأزمة الاقتصادية والوبائية من خلال بعض الإجراءات، إلى جانب الإفراج عن بعض السجناء منهم سياسيون، كما أوقفت المملكة تسديد أقساط القروض لمدة 6 أشهر.
Sputnik

نواب بحرينيون يرون أن عملية الإفراج عن السجناء تعد فرصة كبيرة لاستعادة اللحمة الوطنية، خاصة بعد الأحداث التي وقعت في 2011، وأن الظروف الراهنة تحتاج إلى توحيد الجهود.

من جانبه قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني محمد السيسي، إن خصم أقساط القروض ستتوقف تلقائيا لمدة 6 شهور، إلا لمن لا يرغب، فعليه إخبار البنك أنه لا يريد إيقاف قسطه.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه في البداية كانت العملية غير واضحة، حيث يتقدم من يرغب في إيقاف القسط، وأنها عملية صعبة، حيث أن مجموع القروض ربما يزيد عن مئات الآلاف، وهو ما كان سيخلق حالة من الصعوبة في تنفيذ الإجراء.

وأوضح أن الحكومة اتخذت قررات بعكس الآلية، حيث يتقدم فقط من لايريد إيقاف القسط، فيما تتوقف كل القروض الشخصية والعقارية والبطاقات لمدة 6 شهور من البنوك وشركات التمويل الكبيرة والصغيرة.

وأشار إلى أنه يعمل في الوقت الراهن على قروض الدولة كالإسكان والاستبدال وقرض التقاعد والقروض الداخلية.

الإفراج عن السجناء

من ناحيتها قالت زينب عبد الأمير عضو البرلمان البحريني، إن المملكة أفرجت عن 1486 من المحكومين عليهم في قضايا مختلفة بينهم القضايا السياسية.

وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، اليوم الجمعة، أن الأسباب الإنسانية كانت وراء اتخاذ جلال الملك جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة مثل هذه الخطوة، بعد أزمة عصفت بالبلاد منذ 9 سنوات.

وتابعت أنه في ظل الاستقرار الأمني ظهرت أزمة فيروس كورونا مخلفة أزمة اقتصادية ضربت اقتصاد جميع بلدان العالم وأن البحرين ليست بمنأى عن ذلك.

البحرين تعلن تسجيل أول حالة وفاة بفيروس كورونا

وأوضحت أنه في ظل الاستقرار الأمني لم يعد هناك حاجة لإبقاء هذا العدد الكبير في السجون وتكدسهم، خاصة أن الأزمة سيكون لها الكثير من التبعات الاقتصادية.

وأوضحت أن الخطوة تتماشى مع التزام المملكة بمواثيق حقوق الإنسان، ومراعاة لظروفهم الإنسانية، حيث تزامنت هذه المبادرة مع خطوات شبيهة قامت بها العديد من الدول في ظل انتشار فيروس كورونا لتجنب انتشار الوباء بين المساجين، وخصوصا في ظل عدم وجود دواء لعلاجهم، ولذلك فإن الافراج عنهم جاء ايضا كإجراء وقائي.

وترى عبد الأمير أن العفو الملكي يمنح الوحدة الوطنية المزيد من الزخم والتلاحم في وقت يحتاج فيه الجميع للوحدة الوطنية، وأن الخطوة يمكن أن تصبح انفراجة هامة للخروج من تبعات أزمة 2011 وما خلفته على النسيج الاجتماعي للمملكة.

 

مناقشة