حلب تستعد بـ5 مراكز عزل لمواجهة "كورونا" رغم خلوها التام حتى الآن

تواصل الحكومة السورية استعداداتها لمواجهة فيروس "كورونا" المستجد في محافطة حلب، من خلال تجهيز عدد من المراكز الطبية المتكاملة والمؤهلة لاستقبال المصابين أو الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس، إضافة إلى سلسلة من نشاطات التوعية للمواطنين.
Sputnik

تمكنت مديرية صحة حلب خلال الأسبوعين الماضيين من إنهاء تجهيز 5 مراكز تم نشرها في عدد من مشافي مدينة حلب، بالتزامن مع استمرار العمل على تجهيز مركز طبي جديد يُخدّم القرى والبلدات الواقعة في الريف الشمالي للمحافظة.

وأفاد مصدر طبي في حلب لـ "سبوتنيك"، بأن المراكز الخمسة التي انتهت أعمال تجهيزها في المدينة توزّعت في مشفى حلب الجامعي ومشفى أمراض وجراحة القلب الجامعي، ومشفيي "ابن خلدون" و"زاهي أزرق" (الحميّات)، إلى جانب مركز خامس ضمن المدينة الجامعية المخصصة لسكن الطلاب والطالبات في جامعة حلب.

وفصّل المصدر بالقول "إن المركز في مشفى حلب الجامعي تم تجهيزه في قسم العيادات الخارجية بشكل معزول عن المشفى، حيث يضم المركز وحدة طبية لاستقبال المرضى وفرزهم، وغرفتين للأشعة والتحاليل إضافة إلى جهاز تصوير "طبقي محوري"، في حين تبلغ سعة قسم العزل الموجود في المركز 50 سريراً مخصصة لاستقبال المرضى، الذين لديهم نسبة اشتباه عالية الخطورة بالإصابة، كما يتضمن المركز غرفة عناية مشددة تحوي 27جهاز تنفس صناعي بينها 7 لصغار السن.

سوريا: وضع الإصابات الخمسة بكورونا مستقر والمتابعة مستمرة حتى الشفاء
وفي مشفى أمراض وجراحة القلب الجامعي، خُصص طابقان من المشفى كمركز لعلاج مرضى "كورونا"، أحدهما للحجر والآخر للعزل، وتضمن المركز 32 سريراً، توزعت بين قسمي الحجر والعزل، إلى جانب غرفة عناية مشدد تضم 11 سريراً، فيما تم تخصيص وحدة سكنية في المدينة الجامعية بحلب كمركز للعزل من خلال 390 سريراً موزعة على195 غرفة ضمن الوحدة.

وكان المركز الصحي في مشفى "ابن خلدون" في منطقة جبرين شرقي حلب، من باكورة المراكز الصحية التي تم تجهيزها في المحافظة، حيث يضم المركز قسمين متكاملين للحجر والعزل الصحي، بسعة 62 سريراً بينها 50 سريراً في قسم الحجر الصحي، إلى جانب غرفة للعناية المشددة تضم أحدث التجهيزات اللازمة للكشف عن المصابين والعناية بهم. وأعقب الانتهاء من تجهيز المركز في مشفى "ابن خلدون"، تجهيز مركز آخر في مشفى "زاهي أزرق" (الحميّات) مجهز بقسمين للعزل والحجر وبكافة التجهيزات الأساسية، بسعة 16 سريرا.

وعلمت "سبوتنيك" من مصادر خاصة، أن العمل يجري في الوقت الراهن على تجهيز مركز صحي لـ "كورونا" في مدينة نبّل بريف حلب الشمالي، بهدف تخديم "نبّل" وبلدة "الزهراء" وباقي قرى ريف حلب الشمالي الواقعة ضمن سيطرة الدولة السورية.

سوريا تسجل 4 إصابات جديدة بكورونا ليرتفع الإجمالي إلى 9 وحالة وفاة
وبالتزامن تعمل مديرية صحة حلب، على إرسال "المسحات" اللازمة من المشتبه بإصابتهم بـ "كورونا" إلى دمشق بشكل مستمر لإجراء التحاليل اللازمة لها، حيث أكدت مصادر "سبوتنيك" بأن كل النتائج التي وردت من دمشق كانت سلبية، حيث ما تزال نتائج "المسحات" تصل تباعاً من دمشق وبشكل مستمر. في شأن متصل أكد رئيس الطبابة الشرعية بحلب الدكتور هاشم شلاش لـ "سبوتنيك" بأنه لم ترد أي حالة وفاة بـ "كورونا" إلى مركز الطبابة الشرعية بحلب حتى تاريخ 30 آذار/مارس. يذكر أن مدينة حلب لم تسجل منذ بدء أزمة "كورونا" أي حالة إصابة بالفايروس، في وقت تشهد المدينة خلاله نسبة التزام كبيرة بالتعليمات الحكومية وخاصة منها المتعلقة بحظر التجول الجزئي الذي كانت فرضته السلطات السورية على مواطنيها قبل نحو أسبوع، فيما تتواصل حملات التوعية الصحية للمواطنين حول وباء "كورونا" سواء عبر الجهات الحكومية والصحية الرسمية، أن عن طريق الفعاليات والمبادرات الأهلية التي حملت على عاتقها توزيع المنشورات التوعوية للمواطنين في أنحاء مختلفة من مدينة حلب.  

مناقشة