دعوات دولية ورفض داخلي... ما مصير المسار السياسي في ليبيا؟

تطورات متلاحقة تشهدها الساحة الليبية خلال الأيام الماضية على المستوى العسكري في المنطقة الغربية.
Sputnik

رغم حدة المعارك... لقاءات غير معلنة لبحث استكمال المسار السياسي في ليبيا
آخر التطورات العسكرية تمثلت في سيطرة قوات حكومة الوفاق على مدينتي صرمان وصبراته في الغرب الليبي، تبعتها تصريحات لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، بقوله إنه لن يجلس مجددا مع المشير خليفة حفتر، الأمر الذي فرض تساؤلات عدة بشأن مصير دعوات المجتمع الدولي لفرض الحل السلمي.

تصريحات السراج سبقتها دعوات عدة من قادة بعض الدول ومن الأمم المتحدة والجامعة العربية مطالبة بضرورة وقف القتال والعمل على تفعيل المسار السياسي الذي اتفق عليه في مؤتمر برلين الأخير، غير أن العمليات العسكرية تؤكد حقيقة أخرى غير التي ينادي بها المجتمع الدولي.

في البداية قال النائب طلال الميهوب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بليبيا، إنه "لا سبيل للحل السياسي في ليبيا".

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن "الحل هو العزم على تطهير البلاد من هذه الشرذمة التي لا هم لها إلا البيع والتنازل عن سيادة ليبيا، كما أن المجتمع الدولي بات يدرك جيدا، أنه لن تستقر ليبيا إلا بالقضاء على ذيول القاعدة والأتراك، خاصة بعد الذي حصل في مدينتي صبراتة وصرمان".

على الجانب الآخر، قال النائب محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إن حديث السراج يعني أنه "لا تفاوض مع حفتر".

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن حفتر "نقض العهد عدة مرات، كما يقول السراج، ولكن هذا لايعني تجميد أو وقف العملية السياسية، التي يمكن أن تتواصل مع مجلس النواب أو مع شخصيات تفرزها برقة لوضع حل للأزمة".

يتوافق حديث معزب مع ما أكدته مصادر برلمانية حول المحاولات الجارية لاستمالة بعض أعضاء مجلس النواب من الشرق في إطار الحوار السياسي الذي يهدف للتوافق على بنود الحل السياسي التي دعا إليها مؤتمر برلين الأخير.

فيما قال النائب محمد العباني إن "من يملك الأمر  هم قادة التيار الإسلامي وزعماء الإرهاب في الدول الداعمة له".

وأضاف أن الأزمة تتمثل في "المشهد الأمني وتكدس السلاح ووصوله إلى أياد خارجة عن القانون تمارس القتل والابتزاز من أجل المال".

وفي وقت سابق، قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج، إنه لن يتفاوض مجددا مع قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، متهما إياه باستغلال الأزمة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا لاستئناف الهجمات على العاصمة طرابلس، في الوقت ذاته اتهم الجيش الليبي حكومة الوفاق بخرق الهدنة وتنفيذ غارات بالطائرات المسيرة على تمركزات القوات في الغرب.

وتعاني ليبيا انقساما حادا في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وبين الغرب حيث المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج، وهي الحكومة المعترف بها دوليا إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان.

واستضافت العاصمة الألمانية برلين، في 19 يناير/ كانون الثاني 2020، مؤتمرا دوليا حول ليبيا بمشاركة دولية رفيعة المستوى.

 وأصدر المشاركون بيانا ختاميا دعوا فيه إلى تعزيز الهدنة في ليبيا، ووقف الهجمات على منشآت النفط، وتشكيل قوات عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

مناقشة