نبيل القروي: وباء الفقر أخطر على تونس من وباء "كورونا"

قال رئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي، اليوم الجمعة 17 أبريل/نيسان، إن وباء الفقر أخطر على تونس من وباء "كورونا".
Sputnik

وجاءت تصريحات القروي في مقابلة مع موقع "التونسيون" التونسي، والذي تحدث فيها عن تجربته في محاربة "الفقر" في البلاد.

وأشار القروي إلى أنه قدم عددا من المقترحات التضامنية للخروج من تداعيات أزمة وباء كورونا.

نبيل القروي: "قلب تونس" مع تشكيل حكومة وحدة وطنية دون إقصاء...فيديو

وقال رئيس حزب "قلب تونس": "سأكون شجاعا مثل البداية، منذ 3 سنوات كنت أتنقل في كل الجهات، واكتشفت أنه كانت ثمة فئة من التونسيين في حجر اقتصادي مثل الحجر المنزلي الحالي".

وتابع بقوله: "اكتشفت وجود أعداد كبيرة من التونسيين، لا يستطيعون تأمين شروط الحياة الدنيا لأنفسهم أو عائلاتهم أو أطفالهم، ويعانون من تسونامي فقر".

ولفت الانتباه إلى أن جمعية "خليل تونس" الخاصة به  نفذت مبادرة أولى من نوعها لتنظيم حملات الشفاء في القرى التونسية المختلفة، والتي تعاني من قصور في الخدمات الصحية.

وتابع بقوله: "نعتز بتلك الأنشطة ونتمسك بها كخيار، لإنقاذ أبناء شعبنا من الجوع والتهميش".

وقال القروي:

"كشفت أزمة جائحة الكورونا للجميع أن الخروج من المأزق، لا يكون إلا عبر إحياء وتفعيل قيم التضامن وعودة الدولة الاجتماعية الراعية، التي تولي أهمية وعناية خاصة للفئات الأفقر، ففي زمن الأزمات تعيد الإنسانية اكتشاف ذاتها، أي اكتشاف القيم المبنية على التكافل والتضامن والتآزر، وأن يكون الغني في مساعدة الفقير".

وكشف القروي عن وضع حزب "قلب تونس" برنامج يقوم على إحداث تعديل تدريجي في المنوال الذي تسير عليه الحكومة لخدمة قضيتنا المركزية ألا وهي "مقاومة الفقر".

وتابع: "لكننا نلاحظ أن الحكومات بما فيها الحكومة الحالية التي جاءت بعد ثورة كانت مطالبها بالأساس اجتماعية صرفية، مثل الحق في التشغيل والكرامة واحترام الذات الانسانية،  نجد أن هذه الحكومات للأسف هي أقرب للتواصل لا للقطيعة،  مع منوال التنمية الذي قامت عليه ثورة المحرومين في الهامش التونسي، في سيدي بوزيد والقصرين وتالة والكاف وحي التضامن".

واستمر بقوله: "هي للأسف حكومات سقطت في اعادة إنتاج منوال تهاوى وتداعى وانتهى، وهنا نجد أن الحكومة ما تزال تتعامل مع الفقراء والمهمشين كمتسولين لا كمواطنين كاملي الحقوق، و خاصة الحق في العيش الكريم بما يحفظ إنسانيتهم".

نبيل القروي يصف تشكيل الحكومة التونسية الجديدة بـ"الكفاءات النهضوية"

وانتقد رئيس حزب "قلب تونس" طريقة إدارة أزمة كورونا من قبل الحكومة بقوله: "بعض السياسات المتبعة الآن، لا يمكن لها إلا أن تساهم في مزيد من تعميق الأزمة".

وتابع القروي: "نلاحظ أن سياسات الحكومة بدأت تخلق المزيد من الانقسام المجتمعي، عبر الإيهام بوجود صراع طبقي بين الأغنياء والفقراء، في حين أن المطلوب هو دعم التماسك المجتمعي، لأنه اساس الاستقرار".

واستمر قائلا: "الاهتمام بالفقراء والحد من التهميش والاقصاء الاجتماعي،  لا يعني أبدا نشر الحقد والبغضاء تجاه رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات وتقديمهم في صورة أعداء الوطن، انطلاقا من مقاربة شعبوية، ستكون مقدمة لفقدان ما تبقى من نسيجنا الصناعي والخدماتي والمؤسساتي".

وطالب القروي للخروج من الأزمة الحالية بضرورة وجود  دبلوماسية ناجعة، قادرة على كسب وتطوير علاقات تونس مع الخارج.

وأشار القروي إلى أن الحكومة ينبغي أن تمكن بلادنا من تكوين شبكة علاقات نحن في أشد الحاجة اليها، ستساعدنا دون شك على مراجعة ديوننا باتجاه فسخ الكثير منها وجلب منافع أخرى في شكل ديون ميسرة وهيبات، ولا يمكن لبلادنا بمفردها الخروج من هذه الأزمة، التي أربكت الاقتصاد العالمي .

مناقشة