مجلة تقيّم "الطوربيدات التكهفية" الروسية والإيرانية

لدى روسيا وإيران طوربيدات تكهفية (تجويفية) تشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة، حسب المجلة الأمريكية "ناتشونال إنترست".
Sputnik

تعتبر الطوربيدات التجويفية نشطة وتتحرك داخل فقاعة الهواء في عمود الماء، يتم إنشاء الفقاعة بواسطة الغاز المتراكم داخليًا، والذي يتم إخراجه من مقدمة الطوربيد، ويشكل سحابة تغلف الطوربيد بالكامل تقريبًا.

يقول كاليب لارسون، كاتب في المجلة الأمريكية: "عندما تتحرك الطوربيدات داخل فقاعة، فإن الطوربيدات التجويفية تتعرض لمقاومة أقل بكثير ويمكن أن تصل إلى سرعات عالية بشكل مذهل - مئات الأميال في الساعة".

ويلفت انتباه القراء إلى أن الطوربيدات التقليدية، مثل Mark 46 و Mark 48، المصنوعة في الولايات المتحدة، سرعتها حوالي 30-40 ميل في الساعة.

لاحظ كاليب لارسون أن تحرك الطوربيدات فائقة السرعة على طول المسارات المستقيمة لا يمثل مشكلة، ولكن المناورة يمكن أن تكون صعبة.

وأكد الكاتب: "عندما يغير الطوربيد مساره، والاستدارة بشكل حاد، فإن الفقاعة الهوائية لا تتشوه ولكن تصبح غير متكافئة. لذلك، للتعويض عن ذلك، هناك حاجة إلى المزيد من الغاز. يتم تحقيق ذلك عن طريق إخراج المزيد من الغاز، من السهل الحديث عن ذلك، ولكن من الصعب القيام بذلك".

يمكن أن يكون إطلاق هذه الطوربيدات على أعماق كبيرة أمرًا صعبًا، نظرًا لأنه كلما غاص الطوربيد بشكل أعمق، كلما زاد تعرضه للضغط من الماء، وبالتالي تصبح سحابة الفقاعة أصغر. من أجل التعويض عن ذلك، يجب ضخ غاز إضافي داخل الفقاعة، وسيساعد ذلك على ارتفاع الطوربيد.

"هووت" الإيراني

اختبرت إيران طوربيد Hoot التجويفي، عدة مرات، كان آخرها في 2017. من المعروف أن نصف قطر الطوربيد ستة أميال، تم اختبار الصاروخ في مضيق هرمز، الذي يمر عبره معظم تدفقات النفط في العالم.

يستشهد تقرير اتحاد العلماء الأمريكيين بممثل رسمي للبحرية الإيرانية، الذي قال إن "هووت" قادر على تدمير أكبر السفن الحربية وأي غواصة أو سفينة أخرى على السطح أو تحت الماء.

يلاحظ  كاليب: "على الرغم من أن إيران تنفي أي مساعدة أجنبية في إنشاء طوربيد هووت، فمن المحتمل أنه على أساس على طوربيد "شكفال" التجويفي، الذي طوره الاتحاد السوفيتي، والذي يمكنه السير بسرعة 360 كيلومترًا في الساعة، أو حوالي 230 أميال في الساعة".

وفقا له، لا ينبغي أن ننسى أن كمية كبيرة من المعدات العسكرية الإيرانية هي من أصل أجنبي، خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

في أ-111 "شكفال" الروسي

ورثت روسيا من الاتحاد السوفيتي عددًا كبيرًا من أنظمة الأسلحة، أحد هذه الأنظمة هو أول طوربيد تجويفي في العالم. تم تطوير "شكفال" منذ أكثر من 40 عامًا، في أواخر السبعينيات، ويتم إطلاق الطوربيد من أنابيب طوربيد تقليدية مقاس 533 مم، ولكن يتم تسريعه بمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب إلى 360 كيلومترًا في الساعة.

مجلة تقيّم "الطوربيدات التكهفية" الروسية والإيرانية

يبدو أن المصممين الروس تمكنوا من حل مشكلة التوجيه، كتب كاليب لارسون: "الفوهة متصلة بالجزء الأمامي من الطوربيد، والتي تدور، ويمكن توجيه الغاز المضغوط في اتجاهات مختلفة للمساعدة في الاستدارة".

وفقا للكاتب، تقنية الطوربيدات التجويفية صعبة بشكل خاص، ولكن هذا يؤتي ثماره، عمليا لا توجد حماية ضد الطوربيدات التجويفية، لأن تتبع مثل هذه الذخيرة ووقفها مهمة صعبة بشكل لا يمكن تخيله. يعتقد كاليب لارسون أن تأخر الولايات المتحدة في إنشاء مثل هذه الطوربيدات يمكن أن يسبب مشاكل.

مناقشة