مستشار أردوغان: إعلان حفتر نفسه حاكما على ليبيا لا ينسجم مع الواقع الميداني

قال ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، إن إعلان قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر الانسحاب من اتفاق الصخيرات ونقل السلطة في ليبيا، لا ينسجم مع الواقع ميدانياً، متهماً الإمارات العربية المتحدة بتوجيه حفتر للقيام بهذه الخطوة.
Sputnik

بعد إعلان حفتر إسقاط اتفاق "الصخيرات".. ما الذي يترتب على الخطوة؟
أنطاكيا – سبوتنيك. وقال أقطاي في تصريح خاص لوكالة سبوتنيك: "حفتر شخصية غير شرعية وكانت بعض الدول ومن بينها الإمارات العربية المتحدة تحاوره بسبب القوة التي كان يملكها ولكن حاليا مع إعلانه الانسحاب من اتفاق الصخيرات ونقل السلطة فقد كل ما لديه".

ورأى أقطاي أن ما وصفه بـ"الهزيمة والخسارة التي مني بها حفتر ميدانياً هي من أوصلته إلى هذه المرحلة".

ولفت إلى أن "حفتر استغل انشغال دول العالم بما فيها تركيا بوباء كورونا المستجد وحاول تحقيق أطماعه والاستيلاء على طرابلس معتقدا أن لا أحد سيلتفت إليه ويكترث بما يفعله" مؤكدا أن "خطوته هذه تتنافى مع اتفاقي برلين والصخيرات التي وقع عليهما".

وتابع "يتصرف حفتر بمنطق وعقلية الانقلابيين حيث رأى ضعف حكومة الوفاق الوطني الليبية واستغل هذا الضعف محاولاً الإطاحة بها والاستيلاء على الحكم وهو بذلك يقترف عملا غير شرعيا وجريمة إنسانية".

واتهم أقطاي الإمارات العربية المتحدة "بتوجيه حفتر للانسحاب من اتفاق الصخيرات ونقل السلطة في ليبيا"، قائلا "يبدو أن الإمارات العربية المتحدة هي من وجه حفتر إلى اتخاذ هذه الخطوة، بيد أن الأمور لم تسر كما خطط لها، وهو لم يحسب حساب تركيا والدعم الشرعي الذي تقدمه لحكومة الوفاق الليبية حيث بدأ هجوماً مضاد للهجوم الذي أطلقه قبل أسبوعين وتم تطهير 7 مدن تقع على طول الشريط الساحلي الممتد من طرابلس حتى تونس من قوات حفتر وحاليا تم التوجه إلى مدينة ترهونة وهي على وشك السقوط".

وأضاف: "أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري أن العمليات العسكرية ضد قوات حفتر لن تتوقف".

وقال أقطاي "قام حفتر بحملة أخيرة من خلال الإعلان عن الانسحاب من اتفاق الصخيرات ونقل السلطة في ليبيا بعد الخسائر التي تكبدها مؤخرا، وخطوته هذه تهدف إلى تقسيم ليبيا التي لم يتمكن من الاستيلاء عليها بالكامل، وبالتالي قام بحلّ مجلس نواب طبرق الذي كان يوفر له إمكانية الاعتراف به ومحاورته ونفذ انقلاباً ضده من خلال حملته هذه" موضحاً أن "حفتر يخطط للاستيلاء على الجزء الشرقي من ليبيا، هذا إن لم يكن على الأراضي الليبية بالكامل، ولكن ستفشل هذه الخطط".

وتابع: "حاليا الجميع قد رأى أن حفتر شخصية انقلابية وتنتهك جميع الاتفاقيات المبرمة حول ليبيا ولا تعترف بها وهو حاليا فقد شرعيته بشكل كامل لذا يجب عدم أخذ ما قام به مؤخرا على محمل الجد".

وأكد: "حفتر أقدم على تقسيم ليبيا في 25 نيسان/ أبريل وهذا التاريخ يصادف التعديل الدستوري الذي قام به الملك الليبي إدريس السنوسي عام 1963 لتأسيس المملكة الليبية المتحدة، وقد يكون إعلان حفتر عن نقل السلطة في هذا التاريخ جاء بالصدفة ولكن هذه الصدفة تعتبر ذات معنى".

ورداً على سؤال حول الخطوات التي ستتخذها تركيا حيال ما قام به حفتر قال أقطاي "تقوم تركيا بتقديم الدعم اللازم لحكومة الوفاق الوطني في إطار الاتفاق المبرم بين الطرفين، حكومة الوفاق الوطني هي القوة الوحيدة التي تمثل ليبيا حاليا، وتركيا تعترف بهذه الحكومة ولا تعترف بحفتر وإعلان حفتر نفسه حاكما على ليبيا من طرف واحد لا ينسجم مع الواقع ميدانيا؛ لأن كافة الأماكن الخاصة به يتم اقتلاعها ويفقد قوته العسكرية فيها وسننتظر انسحابه وذهابه وإلا ستقوم تركيا بمواصلة دعمها بشكل أقوى لحكومة الوفاق الوطني الليبية ضد حفتر".

مضيفا: "تركيا لن تتردد في زيادة دعمها لحكومة الوفاق الوطني ضد حفتر".

وحول دعوة روسيا الأطراف الليبية للتصالح قال أقطاي "يجب دعوة حفتر لوقف هجماته والانسحاب بدلاً من الدعوة للتصالح الوطني، لأنه لا يوجد هناك طرفين على خلاف في موضوع ما ويستندان إلى الشعب ويمثلان خلافات اجتماعية... فات الأوان على الدعوات للتصالح، وعلى المجتمع الدولي الاعتراف بالقوة المشروعة بليبيا ودعمها ضد حفتر".

وأضاف "حفتر بدأ يفقد قوته وعاقبته ستكون المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية".

وحول إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الحكم الذاتي اتهم أقطاي دولة الإمارات العربية المتحدة بالسعي إلى تقسيم اليمن قائلا "من المعلوم أن الإمارات تسعى إلى تقسيم اليمن"، مضيفا "الدور الذي تلعبه الإمارات التي جاءت إلى اليمن لإنقاذها من الحوثيين مؤسف للغاية".

وأضاف "عدد الأشخاص وخاصة الأطفال الذين قتلوا في اليمن منذ دخول الإمارات إلى البلاد كمنقذ يتجاوز عدد الذين قتلوا في العالم بسبب وباء كورونا المستجد".

وأكد "الإمارات العربية المتحدة هي من يقف وراء مشروع تقسيم اليمن" مشيرا إلى أن "اليمنيين لا يطالبون بتقسيم البلاد أو الحكم الذاتي بل المجموعات التي شكلتها في اليمن وتدعمها بالمال هي التي تعمل على تقسيم البلاد" موضحا "أن هناك قوى يمنية من بينها جبهة تحرير جنوب اليمن تقاوم ضد مشروع تقسيم البلاد".

وأفاد بأن "الإمارات طرحت موضوع الحكم الذاتي بهدف الاستيلاء على موانئ اليمن والتحكم بها وتأسيس منطقة  خاضعة لسيطرتها".

مناقشة