كورونا يعطل أكبر مصنع في الشرق الأوسط يدر أموالا طائلة للعراق

حتى إشعار آخر، تأجل بدء شركة أجنبية في إعادة تأهيل أكبر مصنع كيمياوي في الشرق الأوسط، داخل العراق، بعد تعرضه للدمار، والنهب على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، في وقت سابق عندما كان يسيطر على أجزاء واسعة من الأراضي العراقية غربا وشمالا.
Sputnik

إنقاذ أكثر من 400 مسافر عراقي عالق في الخارج ... صور
وكان من المحدد أن تباشر الشركات الاستثمارية، العمل على إعادة تأهيل وبناء مصنع الفوسفات، الكائن في قضاء القائم، غربي الأنبار، غربي البلاد، الذي بإنتاجه يدر مبالغ طائلة للعراق.

وأعلن قائم مقام قضاء القائم، أحمد جديان، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم، أن بدء العمل على إعادة تأهيل مصنع الفوسفات الذي يعتبر أكبر معمل في الشرق الأول، تم تأجيله حتى إشعار أخر لحين انتهاء جائحة كورونا.

وأضاف جديان، "كان من المؤمل أن يباشر المستثمر، مع الشركتين "برتغالية، وتشيكية"، المتعاقدتين، مع وزارة الصناعة والمعادن، مطلع أبريل/ نيسان الجاري، لكنه تأجل، بسبب تفشي الوباء"، منوها إلى أن الشركتين، أنجزتا كافة الأمور الإدارية، والمالية، بانتظار انتهاء الجائحة.

ويبين جديان، أن مصنع الفوسفات، يعتبر أكبر معمل في الشرق الوسط، وليس في العراق فقط، والذي سيحقق إنتاج كافة الأسمدة الكيمياوية المتعلقة بالزراعة، ما يدعم القطاع الزراعي دعما كبيرا جدا إضافة التصدير.

وأكمل، أن إنتاج المعمل، له مردود مالي كبير يخدم الدولة العراقية، والقطاع الزراعي.

وعن نسبة الدمار، والنهب الذي نفذه "داعش" في معمل الفوسفات يخبرنا جديان، أن المعمل مدمر بنسبة تتراوح ما بين (90-85)% نتيجة ما سرقه التنظيم الإرهابي، من  معدات، وكذلك نتيجة الضربات العسكرية، ما أسفر عن تدمير شبه كامل.

واختتم قائم مقام قضاء القائم الحدودي مع سوريا، أن عمل الشركتين على معمل الفوسفات، لإصلاح ما تبقى، وإنشاء جديد بدل المدمر.

وأحالت وزارة الصناعة والمعادن العراقية، أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، الفرصة الاستثمارية الخاصة بتأهيل معمل فوسفات القائم في محافظة الأنبار، مع ملحقاته كافة إلى الشركتين التشيكية، والبرتغالية، لمدة 25 عاما.

وكانت هيئة استثمار الأنبار، قد أعلنت في أبريل عام 2018، عن طرح مصنع فوسفات المحافظة، الكائن في القائم، للاستثمار وتوجيه الدعوة للشركات العالمية والرصينة الراغبة في استثماره.

وحينها، قال مدير الهيئة مهدي صالح النومان، إن هيئة استثمار الأنبار طرحت مشروع استثمار مصنع الفوسفات، بقيمة 700 مليون دولار بعد تعرضه للسرقة، والدمار من قبل عصابات "داعش" الإرهابية.

وبين النومان في تصريح اطلعت عليه "سبوتنيك"، أنه "في ظل هبوط أسعار النفط وعجز الحكومة العراقية عن توفير الأموال اللازمة لإعادة إعمار ما دمره الإرهاب التجأت حكومة الأنبار للاستثمار لإعادة إعمار المصانع والبنى التحتية للمحافظة، منوها إلى أنه حال الاتفاق مع أي شركة من الشركات، سيتم وضع شروط محددة أهمها تشغيل العاملين الذي كانوا يعملون في المصنع للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال".

وحررت القوات العراقية، قضاء القائم الحدودي مع سوريا، من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، بالكامل في مطلع نوفمبر/تشرين الأول عام 2017، بعد أن كان المعقل الأخطر، والأخير للتنظيم، في الأنبار المحافظة التي تشكل وحدها ثلث مساحة العراق، غربا.

وأعلن العراق، في ديسمبر/ كانون الأول 2017، تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، بعد نحو 3 سنوات، ونصف من المواجهات مع التنظيم الإرهابي الذي احتل نحو ثلث البلاد في حينها.

مناقشة