تركيا تصف بيان الإمارات بـ"الاتهامات البشعة": الزموا حدودكم يا داعمي الإرهاب

دعت وزارة الخارجية التركية، الخميس، حكومة الإمارات إلى أن تتخلى عن اتخاذ موقف عدائي ضد تركيا، وأن تلزم حدودها.
Sputnik

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الوزارة حامي أقصوي، في رده على سؤال حول بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية استهدفت فيه تركيا خلال بيان داعم للجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، وفقا لوكالة الأناضول.

وقال أقصوي: "بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية اليوم، هو محاولة لإخفاء سياسة منافقة لدولة تقدم كافة أشكال الدعم للانقلابين"، مشددا أن تركيا تظهر دائما الاحترام للوحدة السياسية للدول العربية ووحدة أراضيها.

الإمارات تشيد بما حققه حفتر... وتعلن رفضها القاطع لدور تركيا "العسكري"

وأفاد أن تركيا من هذا المنطلق وقفت إلى جانب الشرعية في ليبيا ودعمت جهود الحل السياسي، مؤكدًا أن أنقرة ستواصل موقفها المبدئي هذا.

وبيّن أقصوي أن "الاتهامات البشعة بحق تركيا والتي لا أساس لها، هي بالأصل نتاج محاولات هذا البلد (الإمارات) للتغطية على أنشطته الهدامة".

وأضاف أن "الإمارات قدمت لسنوات، أسلحة ومستلزمات عسكرية وجنود مأجورين للانقلابيين في ليبيا" على حد قوله.

وأوضح أن المجتمع الدولي على دراية بحركات زعزعة الاستقرار والأمن والسلم الدوليين التي تنفذها الإمارات في المنطقة بأسرها، ومنها اليمن وسوريا والقرن الإفريقي وليس ليبيا فقط.

وأردف: "وفي هذا الإطار، فإن دعم الإمارات للتنظيمات الإرهابية على رأسها (حركة) الشباب، والأنشطة الانفصالية في اليمن ليست سرًا، وندعو إدارة الإمارات إلى التخلي عن اتخاذ موقع عدائي ضد بلدنا، والتزام حدودها".

واستطرد: "ونؤكد مجددًا أن تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة يكون عبر دعم الاتفاق السياسي الليبي وحكومة الوفاق الوطني الشرعية وليس عصابات غير مشروعة تستهدف الشعب المدني دون أي تمييز".

وأشادت دولة الإمارات بما "حققه الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر من تصد للعمليات الإرهابية ومواجهة الميليشيات المتطرفة في ليبيا".

وحسب وكالة الأنباء الرسمية "وام"، أكدت وزارة الخارجية أن الإمارات أكدت على "تمسكها بالحل السياسي في ليبيا وضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل".

وشددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أصدرته اليوم على "دعم دولة الإمارات للحل السياسي للأزمة الليبية عبر مسار مؤتمر برلين، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالعملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة".

وأشادت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بما "حققه الجيش الوطني الليبي من تصدٍ للعمليات الإرهابية، وسعيه الحثيث لتحقيق الاستقرار ومواجهة الميليشيات المتطرفة والإرهابية في ليبيا".

حفتر يدعو الليبيين إلى "قرار تاريخي" لتصحيح المسار وفقا لإعلان دستوري يمهد لدولة مدنية

وأعربت الوزارة عن "بالغ قلقها من التدخل التركي في الشؤون العربية بما في ذلك الشأن الداخلي الليبي والتصعيد الميداني المصاحب لهذا التدخل، وتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية المسلحة عبر نقل المقاتلين الأجانب من تشكيلات مسلحة مدرجة على قوائم الإرهاب إلى الأراضي الليبية في مخالفة سافرة لقرارات مجلس الأمن الدولي، فضلاً عن تهريب الأسلحة الثقيلة والخفيفة في خرق لقرارات الأمم المتحدة ومؤتمر برلين، وجهود المجتمع الدولي الداعية إلى وقف إطلاق النار".

كما أعربت الوزارة عن "رفضها القاطع للدور العسكري التركي الذي يعرقل فرص وقف إطلاق النار، ويجهض جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي شامل".

هذا وكان قائد قوات الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، قد أعلن إسقاط اتفاق الصخيرات الموقع في 2015 واصفا هذا الاتفاق بأنه "مشبوه ودمر البلاد"، مؤكداً على قبول إرادة الشعب الليبي في تفويض القيادة العامة للجيش الوطني تولي زمام شؤون البلاد، وهو ما رفضته دول عدة مؤكدة تمسككها بالاتفاق.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2015، وقعت الأطراف الليبية اتفاقا سياسيا في مدينة الصخيرات المغربية، أنتج تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة، لكن حفتر سعى طوال سنوات إلى تعطيله وإسقاطه.

تركيا تصف بيان الإمارات بـ"الاتهامات البشعة": الزموا حدودكم يا داعمي الإرهاب
مناقشة