أوامر ملكية بتعزيزها في العقبة والمحافظات... السياحة الداخلية بوابة الأردن للنهوض اقتصاديا

في الوقت الذي بدأت فيه الحياة تعود لطبيعتها، تحاول المملكة الأردنية الهاشمية البحث عن حلول لتعويض الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تعرضت لها كافة القطاعات جراء الإغلاق.
Sputnik

ومع استمرار إغلاق كافة المنافذ الخارجية للبلاد، بدأ الأردن تنشيط قطاع السياحة الداخلية والتعويل عليه في هذه المرحلة من أجل كسر حدة الأزمة الاقتصادية جراء انتشار وباء كورونا.

مكافحة كورونا.. الأردن يحقق إنجازا كبيرا بـ"الصفر الثامن" ويعلن استمرار الحظر
ووجه الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، بتعزيز السياحة الداخلية للعقبة، والاستعداد لاستقبال السياح في مختلف مواقع المدينة، وبداية من السبت، يبدأ الأردن فتح غالبية القطاعات ومنها المساجد والمطاعم والأندية والمواقع السياحية والطيران الداخلي والفنادق وفق ضوابط صحية.

السياحة الداخلية

أعلنت الحكومة الأردنية، أمس الخميس، بدء العمل بمصفوفة مراحل التعامل مع وباء كورونا والتي تقوم على فتح المساجد والكنائس والحضانات والمطاعم والمقاهي والأندية والفعاليات الرياضية (بدون جمهور).

وأوضحت الحكومة أن عودة هذه الأنشطة ستتم مع الالتزام بالضوابط والقيود الصحيّة والوقائيّة، إلا أنه سيستمر إيقاف مجموعة محدّدة من القطاعات والأنشطة من بينها؛ المدارس ورياض الأطفال، الجامعات والكليات والمعاهد ومراكز التدريب والمراكز الثقافيّة ودور السينما.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، خلال مؤتمر صحفي، بأنه "وفي ضوء إعلان دولة رئيس الوزراء بدء العمل بمصفوفة مراحل التعامل مع وباء كورونا، وبالاستناد إلى مؤشرات الخطر الصحي؛ إذ تمّ تسجيل أقل من عشر إصابات محلية يوميّاً على امتداد الأيام السبعة الماضية، سيدخل الأردن ابتداءً من يوم السبت الموافق للسادس من يونيو/ حزيران 2020 العمل بالمستوى معتدل الخطورة".

وأعلن العضايلة بناء على ما سبق "فتح المساجد والكنائس أمام المصلّين لأداء جميع الصلوات، مع الالتزام بضوابط وقيود التباعد والوقاية التي تحددها وزارة الصحة ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ومجلس رؤساء الكنائس"، وبالإضافة لما سبق فتح الحضانات، مع الالتزام بالضوابط والقيود الصحيّة والوقائيّة، وكذلك فتح المطاعم والمقاهي (وفق ضوابط وقيود أيضاً)، وفتح الأندية والفعاليات الرياضية (بدون جمهور).

بعد فصل موظفين... هل تنجح الحكومة الأردنية في حماية عمال القطاع الخاص؟
وأضاف العضايلة بأنه سيتم فتح قطاع الفنادق والضيافة والذي يشمل الفنادق، والنُزُل، وفتح المواقع السياحيّة لغايات السياحة المحليّة، والسماح بالطيران الداخلي.

وأشار العضايلة إلى أنه خلال هذه المرحلة؛ مرحلة "المستوى معتدل الخطورة" سيستمر إيقاف مجموعة محدّدة من القطاعات والأنشطة من بينها؛ المدارس ورياض الأطفال، الجامعات والكليات والمعاهد ومراكز التدريب والمراكز الثقافيّة ودور السينما.

إلا أن العضايلة أشار إلى أنه لن يتمّ تنفيذ أيام حظر شامل، خلال هذه المرحلة، وأن الحركة ستكون مسموحة من الساعة السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة ليلاً يومياً للمواطنين. وستكون ساعات فتح وعمل المنشآت: من الساعة السادسة صباحاً حتى الحادية عشرة ليلاً يوميًا. مبيناً أنه وبالنسبة لصلاة الفجر في المساجد، والتي ستكون ضمن ساعات الحظر، فسيسمح للمصلين بالذهاب إلى المساجد سيراً على الأقدام.

خطوة إيجابية

لما جمال العبسة، الخبيرة الاقتصادية الأردنية، قالت إن "قطاع السياحة بشكل عام، من أبرز القطاعات في الأردن، ومن الروافد الاقتصادية الهامة في المملكة، والذي تضرر بقوة وتعطل في دول العالم بسبب فيروس كورونا، ولحقت به أضرار كبيرة".

وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "وباء كورونا في الأردن تم السيطرة عليه، ولم يعد مستوطنًا، وكان لابد من إعادة فتح القطاع السياحي داخليًا في ظل استمرار إغلاق المطارات والنوافذ الحدودية بالكامل".

وأكدت أن "الحكومة أصدرت قرارات باستئناف النشاط السياحي الداخلي، في العقبة وكافة المناطق السياحية في المخافظات، في خطوة تهدف لإعادة الحياة في القطاع بشكل ملموس".

وبشأن الفوائد التي يمكن أن تعود على المملكة من هذه الخطوة، قالت: "هذا من شأنه أن ينعكس إيجابيا على القطاع، خاصة أن المرافق السياحية في هذا القطاع والتي تتمثل في منشآت متوسطة وصغيرة الحجم، تضررت بشكل كبير، وهذه الخطوة ستقلل حجم الخسائر التي مني بها خلال فترة الإغلاق التي استمرت 60 يومًا".

تخفيضات إضافية للرواتب... لماذا عدل الأردن أمر الدفاع رقم 6؟
وأشارت إلى أن "العودة لتنشيط قطاع السياحة الداخلي يبعث بالتفاؤل في نفوس العاملين بالقطاع، لحين استئناف استقبال الوفود من الخارج"، موضحة أن "الأردن منذ عامين أو أكثر يحاول تشجيع السياحة الداخلية وعدم الاعتماد فقط على الخارجية".

رافد اقتصادي مهم

من جانبه قال نضال الطعاني، عضو مجلس النواب الأردني، إن "الملك يبحث عن تطوير الفرص المتاحة وتطوير قدرات المملكة السياحية والاقتصادية واستدامتها، ويبحث دائما عن تحولات جوهرية لمعالجة كافة التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة ولاسيما قطاع السياحة المتوقف بسبب جائحة كورونا".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الدولة الأردنية قامت بتخطيط الضريبة السياحية إلى 8% وتقسيط ضريبة الدخل ع المنشآت السياحية بدون فوائد على المبالغ المستحقة".

وتابع: "أعتقد أن هذا التوجه الملكي قادر على السير قدمًا في إنجاح هذا القطاع الحيوي والمهم، ليشكل رافدًا مهمًا للاقتصاد الأردني".

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأردنية أعلنت منذ يوم 14 آذار/ مارس الماضي، مجموعة إجراءات احترازية مشددة للحد من انتشار فيروس كورونا، كان من بينها تعطيل المدارس والجامعات وإغلاق الأماكن السياحية ووقف الصلاة في جميع مساجد المملكة وكنائسها. كما تعطيل جميع المؤسسات في الأردن إلا من تتطلب طبيعة عمله الخروج.

وبدأ يوم 26 أيار/ مايو الماضي، دوام موظفي القطاع العامّ وفق الدليل الإرشادي الذي تمّ تعميمه على جميع الوزارات والدوائر والمؤسّسات الحكوميّة.

وأعلن وزير الصناعة والتجارة الأردني، طارق الحموري، يوم الأحد 3 أيار/ مايو، فتح جميع القطاعات الاقتصادية التي لم يكن قد سمح لها من قبل بالعمل.

مناقشة