جدار إسرائيلي ذكي على الحدود مع قطاع غزة... لماذا وهل يزيد من التوتر مع حماس؟

لفرض مزيد من الرقابة والتضييق، كشفت إسرائيل عن خطة جديدة لتعزيز استخدام الوسائل القتالية المسيرة في الجيش، وفقا لخطة "تنوفا" طويلة الأمد.
Sputnik

ووفقا لموقع موقع "إسرائيل ديفنس"، يعتزم الجيش الإسرائيلي البدء بالاعتماد على الروبوتات في حماية الحدود، إذ يخطط لبناء نموذج أولي للحدود الذكية والقاتلة كتجربة أولى مع قطاع غزة على مسافة تتراوح ما بين 5-10 كيلومتر.

وقال مراقبون إن إسرائيل تحاول إحكام قبضتها على قطاع غزة والتي تسيطر عليه بشكل كلي، من خلال الحدود الذكية، خاصة فيما يخص مراقبة الأنفاق، مؤكدين أن المقاومة لديها خياراتها للتعامل مع أي تهديد.

مشروع جديد

عريقات لـ"سبوتنيك": على العالم معاقبة إسرائيل على تحركاتها في أراضي فلسطين
وبحسب الموقع، يتميز المشروع باستخدام حوامات ورادارات وأنظمة رصد ومراقبة متقدمة، كما سيتم تزويد الروبوتات بأسلحة نارية متنوعة، بهدف منح عناصر الرصد والتشغيل القدرة على التعامل مع الأحداث المختلفة على الحدود عن بعد، وبدون الحاجة لانتظار وصول قوات المشاة أو الدبابات.

وأوضح الموقع أن "الحديث يدور عن خطوة من شأنها رفع قدرة الجيش على إغلاق الدائرة مع أي حدث على الحدود مع غزة، علاوة على أنه من شأنها تقليل نسبة تعرض حياة الجنود للخطر".

من جهتها، أوضحت مصادر مطلعة أن "الحديث يدورعن مشروع لا زال في مراحله الأولية"، حيث انطلق بعد أشهر من المناقشات التي أجراها الجيش مع الصناعات العسكرية".

وسيشتري الجيش في إطار المشروع طائرات مسيّرة من شركة كندية ومنظومات أخرى من الشركات الأمنية الإسرائيلية المشاركة في المشروع بما فيها شركة الصناعات الجوية وشركة "ألبيت".

وسائل المقاومة

مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، قال إن "الاحتلال يبني السور بعد الجدار، وبعيدا عن كونه ذكيا أو غير ذكي فالمقاومة والاحتلال في حالة صراع عقول".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن

"المقاومة في قطاع غزة غير قلقة من هذا السور ولديها أدواتها التي يمكن أن تتجاوز بكل ما يصرح به الاحتلال من سور أرضي أو جدار ذكي".

وتابع: "المقاومة تمتلك وسائلها المختلفة والمتنوعة، والتي يمكن أن تواجه بها كل هذه المخططات، وستظهر في أي مواجهة مع إسرائيل".

منع الحركة

من جانبه، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حركة "فتح"، إن "الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على قطاع غزة برا وجوا وبحرا وحتى المجال المغناطيسي ويحيط قطاع غزة جدارا إلكترونيا منذ سنوات لمنع وصول أي فلسطيني لمناطق حدودية ويعمل طاقم مراقبة يتغير كل 3 ساعات يراقب الحدود بشكل متواصل عبر كاميرات مراقبة وأجهزة إنذار حديثة".

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن نيته بناء جدار ذكي حول قطاع غزة مع أجهزة إنذار حساسة وحديثة لتقليل عدد العاملين في أجهزة الرقابة والسيطرة قدر المستطاع على الحدود دون حدوث أي اختراق وكشف أي أنفاق تحت الأرض خاصة أن الاحتلال يعاني من عدم مقدرته على الكشف عن الأنفاق الحدودية".

وتابع : "الاحتلال بهذا الجدار الذكي قد يمنع أي حركة تحت الحدود وفوقها".

ودعا النائب السابق لرئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، إسحاق إيلان، إن الحلفي الجنوب الإسرائيلي هو إعادة احتلال قطاع غزة، كما فعلت بلاده في الضفة الغربية، منوها إلى أن المقاومة الفلسطينية كبّدت إسرائيل خسائر فادحة.

وتخشى إسرائيل من مواجهة محتملة مع حركة حماس، على خلفية قرار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وقف التنسيق مع تل أبيب بما في ذلك حول المعابر مع قطاع غزة، وفق إعلام عبري.

وأعلن الرئيس الفلسطيني الانسحاب من الاتفاقيات والالتزامات مع الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية، ردا على التهديدات الإسرائيلية بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني، منذ فوز حركة "حماس" بالانتخابات البرلمانية صيف 2006.

مناقشة