مجتمع

تبث إشارات... العلماء يحددون عدد الكواكب التي تحتوي حضارات ذكية في درب التبانة... صور

أكد علماء في ورقة بحثية نشرت أخيرا وجود عدد كبير من الحضارات الذكية التي تعيش في مجرة درب التبانة، تنتظر أن يتم الكشف عن مواقعها.
Sputnik

وبحسب الورقة العلمية المنشورة في مجلة "الفيزياء الفلكية"، فإن الكواكب الأخرى الموجودة داخل المجرة يمكن أن تكون موطنا للحياة من حضارات أخرى.

وافترضت الورقة البحثية أن الحياة في تلك الكواكب تتطور بطريقة مماثلة لتطورها على كوكب الأرض، ما يمكن أن يؤدي إلى تطور حيوي مماثل في تلك الكواكب.

تجنبوها... صورة تدمر أنظمة الأندرويد حول العالم... صورة
وأشارت الدراسة التي نوهت إليها الورقة البحثية إلى أن عدد الحضارات الغريبة الذكية الموجودة بين مئات المليارات من النجوم في الأذرع الحلزونية لدرب التبانة تقدر بنحو 36 حضارة.

وافترضت هذه الدراسة أن الحياة على الأرض تماثل إلى حد ما الطريقة التي تتطور بها الحياة في أي مكان في الكون، على كوكب صخري على مسافة مناسبة من نجم مناسب كالشمس، وبعد نحو 5 مليارات سنة، إذا كان هذا الافتراض صحيحًا، لن تكون البشرية بمفردها في المجرة، هناك جيران آخرون في كوكب آخر.

وقال سيث شوستاك، أحد علماء الفلك بمعهد "SETI" في ماونتن بولاية كاليفورنيا الأمريكية، والذي لم يشارك في الدراسة الجديدة، إن "هذا الافتراض بأن الحياة في كل مكان تتطور على نفس الخط الزمني للحياة على الأرض هو أمر كبير، وهذا يعني أن الدقة الظاهرة للحسابات مضللة".

وأضاف العالم في تصريح لمجلة "Live Science" العلمية المتخصصة التي نشرت البحث الجديد: "إذا خففت تلك الفرضيات الكبيرة، فقد يكون أحد هذه الأرقام صحيحا".

ومن جهته قال كريستوفر كونسيليس الأستاذ في جامعة نوتنغهام: "إذا افترضنا أن الحياة الذكية تحتاج إلى نحو 5 مليارات سنة لتتشكل على كواكب أخرى كما هو الحال على الأرض، هذا يعني أنه يجب أن تكون هناك عشرات الحضارات الأخرى في مجرتنا".

وتعتمد الدراسة في وضع نظريتها على حسابات علمية يطلق عليها "حد كوبرنيكوس البيوفلكي"، والتي تأخذ شكلين، الحد القوي والحد الضعيف، حيث تشير حسابات الحد الضعيف إلى أن الحياة تتشكل على أي كوكب صخري في أي وقت بعد 5 مليارات عام، في حين حسابات الحد القوي تشير إلى أن الحياة الذكية تتشكل بعد 4.5 مليار و5 مليارات عام، مع افتراض أن هذه الحضارات الجديدة ستحتاج إلى التطور في بيئات غنية بالمعادن. مثل كوكب الأرض.

وقام الباحثون بدمج هذه الفرضيات والتي تتحدث عن المدة الزمنية لتشكل الحضارات بهدف معرفة عدد الكواكب في المجرة التي من الممكن أن تحتوي على حضارات مماثلة، في ظروف بيئية مماثلة لكوكب الأرض، بالإضافة إلى مدى تمكننا من التقاط الإشارات الراديوية أو الأقمار الصناعية المرسلة في الفضاء.

وقدرت الدراسة بأن هناك نحو 36 حضارة مثل الحضارة البشرية تقوم ببث الإشارات الراديوية كما يفعل البشر على كوكب الأرض، لكن التواصل مع تلك الحضارات سيكون بالغ الصعوبة بسبب المسافة الهائلة التي تفصلنا عنهم والتي تقدر وسطيا بنحو 17 ألف سنه ضوئية.

ونوهت الدراسة إلى إمكانية وجود حياة سابقة للحياة على كوكب الأرض، لكنها اندثرت في وقت سابق، قبل اكتشافها، مبينا أن الحياة على كوكبنا يمكن أن تستمر لفترة أقصر مما نعتقد.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة لا تعتبر الأولى التي تتحدث عن وجود حضارات أخرى خارج كوكب الأرض، خصوصا أن العلماء عثروا، في وقت سابق، على كوكب محتمل صالح للسكن يسمى "بروكسيما بي" يدور حول نجم يبعد عن الشمس 402 سنة ضوئية، ينشر كميات من الطاقة مماثلة للكميات التي ينشرها كوكب الأرض.

مناقشة