"داعش" و"القاعدة" ينتزعان مناطق حيوية من "النصرة" بعد اشتباكات عنيفة داخل إدلب

أكد مصدر محلي في ريف إدلب أن اشتباكات عنيفة اندلعت بعد ظهر اليوم بين تنظيمي "حراس الدين" و"أنصار التوحيد" من جهة، وبين مسلحي "هيئة تحرير الشام" من جهة أخرى، في الأطراف الغربية لمعاقل الأخيرة بمدينة إدلب.
Sputnik

رغم الضمانات التركية... "النصرة" تمنع خروج الطلاب السوريين من إدلب
وأشار المصدر في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" إلى أن مسلحي "حراس الدين" و"أنصار التوحيد" قاموا باستقدام تعزيزات عسكرية كبيرة لهم إلى محيط مدينة إدلب، بهدف معلن يتمثل بإخراج مسلحي "هيئة تحرير الشام"، وهو الاسم الأحدث لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابية، من مدينة إدلب التي تعتبر مقر "إمارتها" المزعومة في سوريا.

وأوضح المصدر أن مسلحي التنظيمين تمكنوا من السيطرة على سجن إدلب المركزي وعلى معمل الكونسروة وعدد من الكتل السكنية في الجهة الغربية من المدينة، فيما لا تزال المعارك مستمرة حتى اللحظة.

وأسفرت الاشتباكات التي لا زالت مندلعة بين الطرفين حتى اللحظة، عن مقتل وإصابة العشرات من مسلحيهم تزامنا مع استمرار محاولة "أنصار التوحيد" و"حراس الدين" اقتحام مدينة إدلب من جهة أحياءها الغربية.

"أنصار التوحيد" هو الاسم الأحدث لتنظيم "جند الأقصى" المبايع لتنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول)، الذي كان ينشط في ريف حماة الشرقي قبل دحره من المنطقة على أيدي الجيش السوري، وكان يقوده الإرهابي الشهير، فلسطيني الجنسية، "أبو عبد العزيز القطري" قبل مقتله لاحقا بظروف غامضة.

ويتكون تنظيم "حراس الدين" من مقاتلين متشددين أعلنوا عام 2016 إنشاء تنظيمهم الخاص محافظين على ولائهم لزعيم "القاعدة" في أفغانستان أيمن الظواهري.

ويقود تنظيم "حراس الدين" مجلس شورى يغلب عليه المقاتلون الأردنيون ممن قاتلوا في أفغانستان والعراق والبوسنة والقوقاز، ولهم باع طويل في صفوف تنظيم القاعدة بينهم (أبو جليبيب الأردني "طوباس"، وأبو خديجة الأردني، وأبو عبد الرحمن المكي، وسيف العدل وسامي العريدي").

ويضم تنظيم حراس الدين "جهاديين" أجانب وعرب، كما استقطب التنظيم مقاتلين محليين متمرسين في القتال داخل سوريا.

وقام تنظيم "حراس الدين" نهاية عام 2018 بدمج مقاتلين من "أنصار التوحيد" في مناطق سيطرته شمال حماة وجنوب إدلب، وأمن للمنحدرين منهم من جنسيات خليجية وعربية وشمال أفريقية مناطق استيطان خاصة بهم.

وذلك إضافة إلى أنه تم دمج داعشيين آخرين من "أنصار التوحيد" ممن يتحدرون من آسيا الوسطى، على الجبهات التي يسيطر عليها "الحزب الإسلامي التركستاني" و"جماعة الألبان" في ريفي إدلب الجنوب الغربي واللاذقية الشمال الشرقي، المتاخمين للحدود التركية.

مناقشة