"سو 35" الروسية… أفضل مقاتلات الجيل الرابع بلا منازع

يقيّم الخبراء العسكريون قوة المقاتلات الحربية، التي يتم إعدادها للحروب الجوية في المستقبل، بعاملين أساسيين هما كفاءة الصواريخ وتقنيات الحرب الإلكترونية.
Sputnik

مقاتلة روسية خارقة تهدد أمريكا منذ 40 عاما
ذكرت ذلك مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، مشيرة إلى أن التفوق في هذين العاملين أهم من تفوق الطائرة نفسها، خاصة مع تطور تقنيات التشويش الراداري والصواريخ (جو جو) البعيدة المدى.

وأجرت المجلة مقارنة بين المقاتلة الأمريكية "إف - 15" والمقاتلة الروسية "سو 35 إس"، مشيرة إلى أن كليهما ينتمي إلى الجيل الرابع، وأن كلا منهما يمتلك صفات متشابهة، لكن المقاتلة الروسية تتفوق في التسليح والمناورة، إضافة إلى امتلاكها تقنيات التشويش الراداري، التي تمكنها من تضليل الصواريخ المعادية.

ورغم أن بداية ظهور مقاتلات الجيل الرابع يرجع إلى سبعينيات القرن الماضي، إلا أن تلك الطائرات يتم تطويرها بصورة مستمرة لتكون قادرة على مواصلة الخدمة لعقود قادمة، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أن عمليات التطوير المستمر تشمل التسليح وأنظمة الطيران وحتى الهيكل الخارجي لتقليل المقطع الراداري للطائرة.

وسائل الرصد والتخفي

تمتلك "سو 35" رادار "إيربيس إي" الإيجابي، الذي يعمل بالأشعة الإلكترونية في مدى يصل إلى 400 كيلومترا، ويتميز بكفاءة عالية في كشف الأهداف الأرضية.

ويتم تجهيز "إف 15 إس" برادار إيجابي يعمل الأشعة الإلكترونية، حيث يصعب التشويش عليه، كما تقول المجلة، التي أشارت إلى صعوبة تعقبه.

وتمتلك "سو 35" أجهزة مسح حراري تمكنها من تحديد الأهداف بدقة في دائرة قطرها 50 كيلومترا، وهو ما يسمح له برصد الطائرات الشبحية في المدى القريب، بينما لا تمتلك "إف - 15" تقنيات مشابهة.

ورغم ذلك يتم تجهيز "إف - 15" بنقاط تعليق تمكنها من تعويض هذا النقص، كما يتم السماح لها بفتح قناة اتصال لمشاركة المعلومات مع مقاتلات "إف - 22"، التي تمكنها من التعرف على الأهداف المعادية التي تتميز بصفات شبحية.

وبينما يصل المقطع الراداري للمقاتلة الأمريكية "إف 15" إلى 5 أمتار مربعة، فإن المقطع الراداري للمقاتلة الروسية "سو 35" يتراوح بين متر وثلاثة أمتار فقط، وهي ميزة كبيرة للمقاتلة الروسية تجعل رادارات العدو أقل قدرة على اكتشافها بواسطة الرادارات المتطورة واستهدافها بالصواريخ البعيدة المدى.

القدرات القتالية البعيدة المدى

أصبحت المقاتلات الحديثة تمتلك صواريخ بعيدة المدى يمكنها إسقاط أهداف جوية على مسافة تزيد عن 100 كيلومتر.

يرى العسكريون الأمريكيون أن الصواريخ البعيدة المدى المخصصة لقتال "بي في آر" ما وراء مدى البصر، ستهيمن على الحروب الجوية في المستقبل ويطورون أسلحة لهذا الغرض.

لكن الروس يرون أن التركيز على تقنيات التشويش الراداري وزيادة قدرة الطائرات على المناورة ستقلل من نسب إصابة الهدف من صواريخ معادية إلى 70 في المئة.

ويطلق مصطلح "بي في آر" على الحروب الجوية، التي تكون فيها الطائرات الحربية قادرة على إطلاق صواريخ لضرب أهداف جوية معادية على مدى أبعد من مدى الرصد البصري، ويمكن أن يصل ذلك إلى 100 كيلومتر، وهو تكتيك متطور يمكّن الطائرة من ضرب أهدافها من نطاق آمن قبل أن يتم رصدها من العدو.

التسليح

تتميز المقاتلة الروسية "سو 35" بامتلاكها 12 نقطة تعليق تساعد في تزويدها بحمولة متنوعة من الصواريخ والقنابل، مقارنة بـ 8 نقاط تعليق فقط في المقاتلات الأمريكية "إف 15 سي".

وتضيف المجلة: "لكن شركة بوينغ، المصنعة للطائرة الأمريكية، تجري تطوير لمضاعفة عدد نقاط التعليق على سطح الطائرة لتصبح 16 نقطة".

"سو 35" الروسية… أفضل مقاتلات الجيل الرابع بلا منازع

وتحمل كل من "إف 15" و"سو 35" صواريخ موجهة بالرادار بعيدة المدى هي "إي آي إم"، مداه 160 كم، و"كيه 77"، يصل مداها إلى 200. 

لكن المقاتلة الروسية "سو 35" تمتلك ميزة تسليح أخرى هي صاروخ بعيد المدى "آر 37" الذي يتراوح مداه بين 300 إلى 400 كيلومتر، وهو مخصص لتدمير طائرات النقل العسكري أو طائرات الإنذار المبكر "إيواكس".

"سو 35" الروسية… أفضل مقاتلات الجيل الرابع بلا منازع

ويضاف إلى تسليحها، تمتلك "سو 35" أنظمة التشويش الراداري "إل 175 إم"، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أن هذا النظام له دور فعال في حماية الطائرة من صواريخ "جو جو" المعادية الموجهة بالرادار، حيث يمكنه التشويش عليها وبالتالي منع وصولها إلى الطائرة الحاملة له.

أورد موقع "أفياتا" الأمريكي صفات عامة ترصد أبرز الصفات في المقاتلتين:

"إف 15": السرعة أكثر من 3 آلاف كم/ الساعة (2.5 ماخ)، والمدى 3900 كم، وارتفاع التحليق 18200 مترا، ويتكون طاقمها من فردين.

"سو 35": السرعة أكثر من 2390 كم/ الساعة (2.25  ماخ)، والمدى 3600 كم، وارتفاع التحليق 18 ألف مترا، ويتكون طاقمها من فرد واحد.

"سو 35" الروسية… أفضل مقاتلات الجيل الرابع بلا منازع
مناقشة