"مؤتمر بوتسدام"... بروز ظاهرة تاريخية فريدة

قبل 75 عاما، في 17 يوليو/تموز 1945، بدأ مؤتمر الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية أعماله في بوتسدام قرب العاصمة الألمانية برلين.
Sputnik

وبدأ مؤتمر بوتسدام، وهو آخر اجتماع لزعماء دول التحالف المعادي لألمانيا النازية، أعماله بحضور الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين والرئيس الأمريكي هاري ترومان ورئيس الوزراء البريطاني ونستون شرشل.

الأهمية التاريخية
ومثّل مؤتمر بوتسدام ظاهرة تاريخية فريدة تكشف إمكانية تحقيق التوافق والتعاضد بين الدول المختلفة لمواجهة العدو المشترك الذي يشكل خطرا على الحضارة البشرية، وأتاح التوافق إمكانية التوصل إلى اتفاق لحل القضايا الدولية.
وأكد مؤتمر بوتسدام أن الدول المتحالفة حققت هدفها من خلال دحر ألمانيا المعتدية. وتحقق خلال المؤتمر هدف هام آخر هو منع تحول التعاون إلى مواجهة بين الحلفاء، وأوضح المؤرخ العسكري يوري نيكيفوروف في تصريح لـ"سبوتنيك" أن الوفد السوفيتي بذل كل ما بوسعه لحل التناقضات بين الحلفاء التي بدأت تتجلى بعد دحر العدو المشترك.

القضية الألمانية
وركز مؤتمر بوتسدام على القضية الألمانية، وسعت الدول المنتصرة إلى حلها على نحو يضمن ألا تعاود ألمانيا تهديد الجيران، ومن أجل ذلك تبنى المؤتمر خطة أمريكية لتجريد ألمانيا من الأسلحة بشكل كامل.
وتضمنت الخطة حل الحزب النازي وتصفية فروعه والمنظمات التابعة له، وإلغاء قوانين النظام النازي كافة وإحالة جميع مجرمي الحرب إلى المحاكمة.
بلإضافة لإنشاء أجهزة الإدارة المحلية والدوائر الاقتصادية تمهيدا لتشكيل الحكومة الألمانية الديمقراطية، ونظرا إلى نقص الكوادر الإدارية الألمانية غير المرتبطة بالنظام النازي تقرر تسليم مهمة الإدارة إلى مندوبي الدول المنتصرة في المرحلة الأولى.

تصفية معقل دعاة الحرب

وتمت تصفية إقليم بروسيا الشرقية كمنبع للعدوان، وانضمت أراضيه إلى الاتحاد السوفيتي وبولندا، وانضمت إلى بولندا مدينة دانزيغ (غدانسك) أيضا.

وقبَل مؤتمر بوتسدام اقتراح الزعيم السوفيتي لتمتد الحدود البولندية الألمانية على نهري اودرا ونيس، وتراجع شرشل إبان ذلك عن معارضته لتوسع بولندا غربا.
وأضاف المؤرخ نيكيوروف أن مؤتمر بوتسدام أنشأ نظاما عالميا لمرحلة ما بعد الحرب.

مناقشة