شبهات فساد لمشاهير الكويت... هل بدأت تتساقط أحجار الدومينو؟

أعلنت الكويت عن التحفظ على أموال 10 مشاهير ومنع سفرهم، وتعميم أسمائهم على المنافذ البرية والجوية، بعد تضخم أرصدتهم البنكية.
Sputnik

وذكرت جريدة "القبس" الكويتية بأن الأجهزة القضائية والأمنية والحكومية واصلت تحقيقاتها في شبهة غسل الأموال، حيث أن قيمة الأجور والعائدات التي يحصل عليها هؤلاء المشاهير لا يمكن أن تؤدي إلى هذا التضخم البنكي.

وأكدت الجريدة من مصدر مطلع أن المشاهير أصبحوا يتباهون بما يملكون ويظهرون بالأدلة بالصوت والصورة، وبأنهم يوثقون الأمر لمتابعيهم، وأن التضخم في الأرصدة بلغ نحو 20 مليون دينار لواحد فقط من هؤلاء.

فساد ودعاية مجانية

ولمعرفة المزيد من التفاصيل حول الموضوع، تواصلت وكالة "سبوتنيك" مع الناشطة الإجتماعية الكويتية ريم العيدان والتي تحدث عن زمن توقيت هذه الخطة، ووضع المشاهير في الكويت، وتقول العيدان: أعتقد أن هذه الخطوة إيجابية وهي من إيجابيات زمن كورونا، وأصبحت الحكومة تتحرك وتضع اليد على شبهات فساد في الكويت، فهذه يمكن اعتبارها بأنها خطوة إيجابية بوضع يدها على شبهات الفساد.

وتتابع الإعلامية الكويتية: أظن أن ما حصل من شبهات فساد من قبل المشاهير ذكور كانوا أو إناث، هو كحال أي مؤسسة حكومية يصيبه فساد، ولكن التوجه الإعلامي له علاقة طردية بتسويق المشاهير محليا وعربيا وعالميا.

وتضيف: كان هناك توجه من قبل الكثير من الناس نحو هذا النوع من شبهات الفساد، وفي الكويت نقول أن هذا الشيء ينطبق على أي مؤسسة أو وزارة أو غيرها، ولكن التوجه الإعلامي المبالغ فيه وشهرة هؤلاء الناس، أصبحت ظاهرة جديدة وأعتقد أنها ستستمر.

وتواصل حديثها: ما يحدث الآن من التشهير بأسمائهم هو زيادة تسويق لهم، وقد رفعوا أسهمهم في السوق بهذه الطريقة، فوسائل الميديا التي تعرض أخبارهم تساعدهم على الشهرة أكثر، والآن زاد الطلب عليهم لتسويق منتجات أكثر.

حلقة ضمن سلسلة

ترى الإعلامية الكويتية أن من يسعى للفساد هو ليس إنسان بسيط، فهو يستطيع بذكاء مالي يستطيع الحفاظ على أمواله داخل الكويت في البنوك الداخلية، ومن المؤكد أن لديهم مبالغ خارج الكويت، قد تكون بأسماء مختلفة، وهذه الأمور موجودة بشكل عام، فما بالك بشخص لديه نية الفساد.

وتتحدث عن أن هؤلاء المدونين هم الواجهة لناس أكبر تقوم بالفساد، وتوضح: إذا تم إثبات الفساد فأعتقد أن هؤلاء المشاهير هم حلقة ضمن سلسلة، وسيسحبون معهم أناس أكثر وأكثر، لإثبات هذه الشبهات.

وتكمل: "الموضوع لن يطال الكويتين فقط بل سيكون على المستوى العالمي، وستتساقط أحجار الدومينو في هذا المجال، وهذه المرة سيكون التساقط نحو الأعلى، لأن المشاهير هم فقط أناس بسيطة تسوق لبعض المنتجات".

وتتابع العيدان: "حاليا هذه الشبهات تتحدث عن غسيل أموال، والمسوق هنا هو أصغر شخص ضمن هذه المنظومة، وسنرى القضاء الكويتي إلى أين سيصل، والسؤال الذي يطرح نفسه هو إلى أي مستوى سيصل، وهل سيتم الكشف عن الشخصيات الكبيرة أم لا".

الإجراءات المنتظرة

ترى العيدان بأن القضاء الكويتي سيأخذ مجراه، وأن الإجراءات التي قد تتخذ ستكون بعد اكتمال التحقيقات وكشف جميع الوثائق والأدلة، وتوضح: حاليا يوجد فقط الإجراءات القانونية المتبعة في دولة الكويت وليس عليهم أي إدانة، والإجراء الوحيد الذي تم هو التحفظ على أموالهم، ولا يستطيعون التصرف بها، وأعتقد أن القانون والقضاء الكويتي سيكون أمين بالتعامل معهم.

وتتابع الإعلامية: في الكويت هذا الأمر مرخص من وزارة الإعلام، أي أن يقوم الشخص بالتسويق علنا، لذلك هم لم يقوموا بأي شيء ضد القانون من هذه الناحية، والقانون سيأخذ مجراه، ومن لن تثبت إدانته فهذا سيكون من صالحه حيث تم التسويق له أكثر.

وتستدرك: "أما لو ثبت الفساد على أي شخص فهو رح يجر شخصيات كبيرة في الكويت، والوضع حاليا كما لو أن الناس تتابع عرضا تلفزيونيا للواقع، ومن سيقع في ورطة جراء هذه الإجراءات، وأعتقد أن الموضوع عالمي ولا يقف عند حدود الكويت".

تضخم حسابات بنكية

ويرى كذلك الخبير الإقتصادي أشرف فؤاد تناغو في حديثه لوكالة "سبوتنيك" بأن سبب هذه الخطوة هو تضخم حساباتهم البنكية، ويتابع: اكشتفوا ذلك عن طريق بلاغ من وحدة التحريات المالية إلى النيابة العامة، وسيتم ضبط وإحضار المشاهير لمعرفة سبب تضخم الحسابات ومبرراتها وعدم تناسب المبالغ الموجودة في الحساب مع الإيرادات.

ويطرح تناغو مثالا للتوضيح ويقول: "لو يعمل أحدهم كموظف ولديه راتب ألف دينار ولكن حسابه البنكي يبلغ مليون دينار، فلا بد أن هناك خطأ ما، والمشاهير حتى لو لديهم مشروع أو يروجون في الإعلانات مقابل مادي معين، فمن المؤكد أن يكون هناك مستندات توضح السبب في المداخيل لديه".

مناقشة