حرائق هائلة تجدد اشتعالها في غابات سوريا وتقترب من المناطق الآهلة..فيديو

شب، مساء اليوم، حريق هائل وسط سوريا ملتهما مساحات من الغابات والأحراش الجبلية في منطقة الريف الغربي لمحافظة حماة، المتاخمة للحدود الإدارية مع محافظة اللاذقية.
Sputnik

وأوضح مراسل "سبوتنيك" في حماة أن الحريق بدأ بالتمدد من السفوح الشرقية لجبال السلسلة الساحلية غرب منطقة صلنفة، نحو محور بلدات (ناعور شطحة/ نبل الخطيب) في ريف حماة الشمالي الغربي، وهي منطقة انحدار شديد تصل حتى 85%، باتجاه منطقة سهل الغاب شرقا، منذرا بخطر كبير على سكان تلك المنطقة.

وبيّن المراسل أن الحريق بدأ يقترب إلى مسافة خطرة من قرى وبلدات أقصى ريف حماة الشمالي الغربي المتاخم لريفي إدلب الجنوبي واللاذقية الشرقي.

وصباح أمس، نجحت فرق الإطفاء جزئيا في قطع خطوط النيران  لحريق هائل نشب في غابات صلنفة بمحافظة اللاذقية قبل أن تتسع رقعته باتجاه غابات الريف الغربي لمحافظة حماة عبر عبر منطقة (الرويديف)، لتمتد إلى محور قرى (الفريكة) و(عين بدرية) و(عين جورين) و(عين سليمو) وصولا إلى حراج (نبل الخطيب)، مخلفا أضرارا فادحة بالثروة الحراجية وبعض منازل وممتلكات مزارعي سهل الغاب، ونفوق قطعان من الماعز والأبقار في المنطقة وتهجير أهالي المنطقة.

وخلال الأيام الأربعة الأخيرة، خسرت البلاد قسما من غابات السفوح الشرقية للجبال الساحلية في ريف حماة الغربي، وخاصة في منطقة (مصياف) التي تحولت جبالها المحيطة إلى جرداء، لتمتد الخسائر إلى الريف الشمالي الغربي للمحافظة بعد تمدد حرائق غابات الشوح والأرز في صلنفة عبر المنحدرات الشرقية الوعرة للجبال الساحلية، مقتربة من (سهل الغاب) الذي يقع في محافظة حماة بين جبال اللاذقية غربا وجبل الزاوية شرقا وجسر الشغور شمالا ومصياف جنوباً.

ويشعر الكثير من السوريين بالتوجس مما يقولون إنه افتعال الحرائق كاستكمال لحلقة التدمير الممنهج الذي طال مقومات الاقتصاد السوري وما تلاه من حصار غربي على البلاد، فيما تراود آخرين شكوك حول دور محتمل لتجار الفحم الذي بات يحظى بطلب كبير للتدفئة مع قرب فصل الشتاء، جراء التضييق الأمريكي الكبير على الشحنات النفطية القادمة إلى البلاد.

وأرسلت وزارة الصحة السورية دعماً للنقطة الإسعافية في بلدة (الفريكة) في ريف حماة لتعزيز استجابتها للحرائق المندلعة بعد تمددها من جبال ريف اللاذقية شرقا باتجاه مدن وبلدات سهل الغاب في ريف حماة الشمالي.

مناقشة