خبراء: حفتر سيخضع للضغوط الداخلية والدولية ويفتح النفط

جهود إقليمية ودولية تجاه الأزمة الليبية من أجل تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال المسار السياسي الليبي.
Sputnik

في ظل الجهود المبذولة وتجميد الوضع الميداني تدهورت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لدرجة كبيرة دفعت الشارع للخروج للتظاهر، خاصة في ظل استمرار إغلاق النفط.

احتجاجات في شرق ليبيا وعقيلة صالح يدعو لاجتماع عاجل... فيديو

بحسب معلومات من مصادر مسؤولة أن بعض الشروط التي وضعها الجيش الليبي ولم تلق استجابة من الطرف الآخر هي ما تعيق استئناف ضخ النفط حتى الآن، إلا أن الجانب الغربي يراهن على الضغط الدولي والمحلي لفتح النفط دون الاستجابة لمطالب الشرق الليبي.

من بين هذه المطالب تغيير إدارة مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط وتغيير المقر الرئيسي لها، ورغم نقاش هذه الأمور في لقاء المغرب، إلا أنها لم يبت فيها بشكل نهائي.

في البداية قال عضو المجلس الأعلى للدولة بليبيا عادل كرموس، إن "سلاح إغلاق الحقول النفطية فعال وذو تأثير قوي جدا، لأنه المصدر الوحيد للدولة الليبية".

 وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "استخدم هذا السلاح أثبت فاعليته بجدارة عندما أرادوا إجهاض "الثورة الليبية" حيث استخدموا ما يسمى بـ"الجضران" والذي أقفل الحقول والموانئ النفطية لمدة طويلة جدا حملت الدولة خسائر كبيرة".

ويرى أنه "بعدما فشل الحل العسكري وقبل الخسارة الكبيرة لحفتر اتجه إلى الخطة 2  وهي إغلاق الحقول والموانئ النفطية، بهدف إرهاق المواطن وتذمره ضد الحكومة التي تدير البلاد".

 ويرى أن "الفساد في الشرق والغرب ليس مبررا لقفل مصدر رزق الشعب الليبي وزيادة معاناته لتحقيق أغراض شخصية".

وشدد على أن "إصرار أنصار فبراير على إقامة الدولة المدنية والذي أفشل المخطط الأول سيفشل المخطط للمرة الثانية، وستفتح الحقول والموانئ النفطية".

 ومن جانبه قال ناصر سعيد الكاتب والمحلل السياسي الليبي، إنه "من الناحية الواقعية لا يمكن التوافق على فتح إمدادات النفط، ما لم تزل الأسباب".

استئناف مشاورات طرفي النزاع في ليبيا بالمغرب

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أنه "من الناحية السياسية ربما يتم تجاوز مرحلة الإغلاق نتيجة الضغوطات الدولية والمصالح وربما لا".

ويرى أن "إنفاق عوائد النفط بطرق غير عادلة بعضها على المليشيات وحجم الفساد الذي كشف عنه ديوان المحاسبة وجهات رقابية أخري ضمن أسباب إغلاق النفط".

 وأشار إلى أنه "كان من المفترض ألا يؤثر النفط على الأوضاع حتى لو استمر الإغلاق لعام كامل،  إلا أن الأوضاع الراهنة هي إشارة سيئة على الانهيار والنهب والفساد التام".

ومن ناحيته قال المحلل السياسي الليبي سنوسي إسماعيل، إن "هناك خطوات ضرورية لإزالة آثار الحرب بعد وقف إطلاق النار، ومن بينها رفع الحصار الذي ضربه حفتر على موانئ وحقول النفط".

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن "المواقف الدولية مجمعة على إنهاء احتمالات تجدد الاحتراب في ليبيا، حيث تحولت الجهود الدولية والإقليمية إلى دعم وقف إطلاق النار وإنعاش العملية السياسية المتعثرة منذ بدء الحرب على طرابلس".

وأوضح أن "تهيئة الظروف الملائمة لإنجاز تسويات سياسية بين الأطراف الليبية تتطلب سرعة انقاذ الاقتصاد المتدهور لأسباب عديدة، لكن أهمها وقف تصدير النفط بما يمثله ذلك من قطع الشريان الحيوي للاقتصاد الوطني الليبي".

 

مناقشة