رفض اتفاق "فتح النفط" يدق ناقوس الخطر بشأن المسار السياسي الليبي 

حملت ردود أفعال الأطراف الليبية تجاه استئناف ضخ النفط إشارات سلبية بشأن المسار السياسي الذي يجري العمل عليه حاليا.
Sputnik

رغم أن أعلان استئناف ضخ النفط جاء بعد مشاورات بين النائب أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وشخصيات من الجيش الليبي وكذلك مشايخ القبائل، إلا أن رفض مصراته وقوات عسكرية في الغرب وحكومة الوفاق ينذر  بوقف الاستئناف مرة أخرى، خاصة أن الجيش حدد المهلة لمدة شهر.

مناطق نفطية مهددة.. لماذا ظهر "داعش" في ليبيا في هذا التوقيت

عدم التوافق في الغرب الليبي على مسألة استئناف النفط يدق ناقوس الخطر أيضا بشأن المسارات العسكرية والاقتصادية الأخرى، حيث أن بعض الأطراف تقبل وأخرى ترفض.

مسؤولون من الغرب الليبي، أوضحوا في حديثهم لـ"سبوتنيك"، أن كل من معيتيق وحفتر حاولا استثمار ورقة النفط لصالحهما الخاص، وأن ذلك أحد أسباب الرفض من الغرب الليبي، فيما ترفض بعض الشخصيات من الشرق الخطو بالشروط المعلنة.

فيما أعرب آمر ما تسمى بغرفة العمليات المشتركة التابعة لحكومة الوفاق أسامة جويلي، عن رفضه اتفاق نائب رئيس المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، مع “حفتر” بشأن إعادة إنتاج وتصدير النفط، وهو الأمر  ذاته الذي رفضته المؤسسة الوطنية للنفط وطلبت عدم تسييس قطاع النفط.

من ناحيته قال النائب محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة إنه لا يوجد خلاف في الغرب أو الشرق أو الجنوب على استئناف  تصدير النفط والغاز  لما له من آثار مدمرة على الاقتصاد الوطني  حيث بلغت الخسائر  المباشرة  حتى اليوم عشرة مليارات دولار.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن القطاع بحاجة لإصلاحات  تقدر بالمليارات لكي يعود الإنتاج كما كان في السابق، في حين أن العودة لرقم مليون برميل يوميا تستغرق شهر مما يكبد الدولة خسائر إضافية أخرى.

ويرى أن النائب أحمد معيتيق حاول توظيف استئناف تصدير النفط لمصالحه الشخصية كما حفتر أيضا الذي يريد أن يسدد ديون بلغت 50 مليار  جراء الحرب على العاصمة،  فيما أراد معيتيق أن يضمن مقعده في الرئاسي الجديد.

ويرى معزب أن الاثنين فشلا  في تحقيق ذلك، وأن استئناف ضخ النفط سيعود بكل الأحوال في ظل تكاليف باهظة تدفعها ليبيا من أجل نزوات فردية.

فيما قال النائب سعد بن شرادة عضو الأعلى للدولة بليبيا، إن الرفض في الغرب لاستئناف النفط لغرض الرفض، و ثقافة أن الحل يكون عن طريقي أو لا يكون.

ليبيا… خيارات حل أزمة النفط ومشاورات بشأن الحساب البنكي المحايد 

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن فتح النفط والتوزيع العادل والإشراف من قبل الليبيين على صرف أموال النفط مطلب الشعب الليبي، وأن شعور إقليم فزان وكذلك برقة بالتهميش يعطيهم الثقة في حاله تم ذلك، رغم أنه لا يوجد تهميش بمعنى الكلمة.

ويرى بن شرادة أن  الفساد الكبير في واردات الدولة، من مجموعة الصوص هم أساس الأزمة.

وشدد على أن النقاط التي ذكرت في الاتفاق يمكن البناء عليها وأنها تساعد في الحوارات المقبلة بخصوص توحيد السلطات في ليبيا.

فيما قال الخبير العسكري العميد محمد مهنى إن الغرب لا يريد العدالة في التوزيع، ويريد كل العائدات النفطية تحت سيطرتهم.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن حقول النفط والموانئ النفطية في إقليم برقة ليبيا في نظرهم هي طرابلس فقط ولا حقوق لبرقة أو فزان.

وكان النائب أحمد معيتيق أعلن استئناف ضخ النفط وفق جملة من الترتيبات المالية المتعلقة بالتوزيع العادل للثروة وتسديد الديون وتشكيل لجنة لمتابعة الأمر.

فيما أشار قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر في بيان أمس الجمعة، إلى أن عمليات التصدير الخاصة بالنفط الليبي ستخضع لتدابير تضمن توزيعا عادلا للعائدات بين الشعب، وعدم توظيفها في دعم الإرهاب.

 

مناقشة