تباين بين أعضاء "الأعلى للدولة" بشأن بيان رفض استئناف تصدير النفط في ليبيا

رغم الترحيب الداخلي والخارجي باستئناف تصدير النفط الليبي، إلا أن المجلس الأعلى رفض الخطوة بالشكل الذي جاءت عليه وطلب التحقيق في الأمر.
Sputnik

أعلن المجلس الأعلى للدولة الموالي لحكومة الوفاق الليبية، الأحد الماضي، رفضه اتفاق استئناف إنتاج وتصدير النفط، ووصفه بـ "المخالف للمبادئ الحاكمة بالاتفاق السياسي والقوانين المعمول بها".

موسكو: الأطراف الليبية تبحث الآليات الممكنة لتوزيع عائدات النفط
وأكد المجلس أن "هذا الإجراء يعد اعتداء على اختصاصات السلطات الشرعية الواردة في الاتفاق السياسي (مجلس النواب ومجلس الدولة ومجلس رئاسة الوزراء) واعتداء على الاختصاص القانوني لمصرف ليبيا المركزي".

وتابع أن إقفال الحقول النفطية وطباعة العملة من غير الجهة المخولة، وتكوين دين عام مجهول والاعتداء على أموال المودعين بالمصارف التجارية "جرائم يجب معاقبة مرتكبيها وعدم التغاضي عنها".

وطالب رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق فائز السراج، بفتح تحقيق ضد عضو المجلس الرئاسي أحمد معيتيق وأية جهة أخرى لها علاقة بالاتفاق.

من ناحيته قال النائب محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إن المجلس لم يرفض عملية استئناف تصدير النفط، وسعى بكل ما يملك من جهد  لهذا الهدف.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن إقفال النفط كلف الدولة عشرة مليارات دولار،  إلى جانب  التبعات غير المباشرة لهذا.

وأوضح أنه حسب السفير الأمريكي بليبيا، فإن حفتر وعد باستئناف  التصدير يوم 12من سبتمبر/ أيلول، وكان هذا نتاج جهود أمريكية فرنسية، إلا أن النائب أحمد معيتيق استبق الأحداث، وحاول أن يستثمر فتح التصدير لصالحه، ووجد حفتر في  هذا المسعى ما يخدم مصالحه بالادعاء بوضع ترتيبات لتقسيم عوائد النفط بين الشرق والغرب.

قيود أوروبية على أشخاص وكيانات بسبب انتهاك حظر السلاح في ليبيا
ويرى النائب أن حفتر يريد الحصول على 50 مليار دولار، لتسديد تكلفة غزو طرابلس، وأن كلاهما يريد استخدام موارد الشعب والدولة لمصالحهم الخاصة، وأن الأعلى للدولة طلب التحقيق في الموضوع  من هذا المنطلق.

وعبر عن أمله في استجابة المجلس الرئاسي لطلب التحقيق، وألا يكونوا راضين عما قام به النائب أحمد معيتيق.

فيما قال النائب سعد بن شرادة عضو الأعلى للدولة، إن الرفض جاء من قبل رئاسة المجلس ولم يعقد أي اجتماع بالخصوص من قبل أعضاء المجلس بإعطاء الرأي بالرفض أو القبول.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الرفض الذي صدر من رئاسة المجلس هو موروث ثقافة بأن "الحل يأتي مني أنا فقط، وإذا جاء من غيري سأرفضه". 

ويرى ابن شرادة أن الاتفاق الأحادي الذي جاء بين نائب عن حكومة الوفاق وخليفة حفتر يمكن أن يكون قاعدة يستند عليها،  ويوجد فيها نقاط مهمة يمكن البناء عليها وأن تكون بداية للثقة بين الأطراف، لكي يسهل الحوار فيما بينهم في المراحل اللاحقة.

وأعلن كل المشير خليفة حفتر والنائب أحمد معيتيق مساء الجمعة الماضي، استئناف إنتاج وتصدير النفط الليبي، حيث أوضح حفتر أنه تقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط مع كامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة التي تضمن توزيعا عادلا للعوائد المالية وعدم توظيفها لدعم الإرهاب أو تعرضها لعمليات النهب والسطو والسرقة.

مناقشة