أمريكي يصبح رئيسا للولايات المتحدة بعد إلقائه خطابا عن العبودية

استطاع الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية، توحيد البلاد، بعدما اندلعت الحرب الأهلية في أمريكا، وتم خلالها إلغاء العبودية. ويعتبر أحد أعظم الرؤساء في تاريخ البلاد، بالإضافة إلى كونه أول رئيس يمثل الحزب الجمهوري.
Sputnik

ووفقا لموقع "العربية"، قبل بضع سنوات من انتخابات الرئاسة عام 1860، كان المحامي أبراهام لنكولن شخصية مجهولة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عاد مجددا للواجهة أواخر الخمسينيات، عندما لعب أحد الخطابات الشعبية التي ألقاها دورا هائلا في بروز نجمه.

81 ألف دولار ثمن خصلة شعر أبراهام لينكولن وبرقية ملطخة بالدماء... صور
فأثناء فترة عانت خلالها البلاد من حالة احتقان غير مسبوقة بسبب أزمة العبودية، ألقى أبراهام لنكولن أمام مسؤولي الحزب الجمهوري في ولاية إلينوي سنة 1858، خطابا استعمل خلاله عبارات "البيت المنقسم على ذاته غير قادر على الثبات".

خطاب الذعر

ومع إشارته للبيت المنقسم بخطابه، استعان لنكولن بعبارات من الكتاب المقدس فلمّح لحالة الانقسام التي تعيشها البلاد حول مسألة العبودية، كما أشار دون قصد بكلماته لإمكانية اندلاع الحرب الأهلية قبل سنوات من بدايتها.

وأكد لنكولن من خلال الخطاب البيت المنقسم على عدم وجود حل وسط وضرورة اتخاذ موقف واحد، فإما أن يكون المواطن مع الحرية أو مع العبودية، مصنفا بذلك نفسه كمساند للحرية ومعتبرا خصمه الديمقراطي حينها ستيفان أرنولد دوغلاس كأحد أنصار العبودية.

وخلال بقية الخطاب، تحدث لنكولن عن إمكانية عودة العبودية للولايات الشمالية، ولكنه ركز أكثر على كلمات البيت المنقسم التي زادت من مخاوفهم حول امكانية اندلاع الحرب الأهلية.

انتصار تاريخي

وخلال مواجهته لدوغلاس عام 1858، خسر لنكولن بفارق بسيط الانتخابات حول مقعد الولاية بمجلس الشيوخ حيث صنّف كثيرون حينها خطابه حول البيت المنقسم بالمتعصب.

ترامب يهدد أمريكا بـ"الحرب الأهلية" حال عزله من الرئاسة
وعلى الرغم من ذلك، كسب أبراهام لنكولن شعبية كبيرة بين الأمريكيين بعد أن كان شخصية مبهمة. وبفضل ذلك، اختاره الحزب الجمهوري كمرشح للانتخابات الرئاسية لعام 1860 التي حقق خلالها الأخير نصرا تاريخيا.

ترامب يشبه نفسه بلنكولن

وفي السياق، قارن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب رئيسي خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، نفسه بمحرر العبيد أبراهام لينكولن.

وقال ترامب، في حديقة البيت الأبيض في أغسطس/آب الماضي، إنه فعل "للأمريكيين من أصول أفريقية، أكثر من أي رئيس أمريكي آخر، منذ عهد أبراهام لنكولن".

وأضاف: "لقد فعلت من أجل الأمريكيين من أصول أفريقية، أكثر من جو بايدن خلال 47 عاما. عندما سيعاد انتخابي، سيكون الأمر أفضل".

اغتيال لنكولن

حكم أبراهام لنكولن الولايات المتحدة في الفترة من 1861 إلى 1865، واغتيل لينكولن في 14 أبريل 1865 أثناء حضوره مسرحية "عمنا الأمريكي" على خشبة مسرح فورد في واشنطن، كان إلى جانبه كل من زوجته ماري تود لنكولن حيث استطاع القاتل وهو جون ويلكس بوث ويعمل ممثلا من إطلاق النار على رأسه من مسافة قريبة، وتمكن من الفرار.

وتقول المعلومات إن القاتل كان يخطط لاختطاف لنكولن ومن ثم مقايضته على إطلاق سراح بعض السجناء، ولكنه قرر اغتياله بعد أن سمع خطابه بحق السود في التصويت بالانتخابات، ودفن في مقبرة أوك ريدج في إلينوي.

مناقشة