منح مالية للفنانين تثير جدلا في الشارع المغربي... ما الأسباب

أثارت منح قدمتها وزارة الثقافة المغربية لمجموعة من الفنانين، جدلا واسعا في الشارع ، بسبب ما اعتبروها مبالغ مالية كبيرة في ظل أزمة كورونا.
Sputnik

انتقد عدد من الفنانين، الذين لم تحصل مشاريعهم أيضا على الدعم، المنح، التي خصصتها الوزارة بقيمة 14 مليون درهم، لدعم مشاريع في مجالات المسرح عن نتائج الدعم الاستثنائي، من أجل تشجيع المشاريع الثقافية والفنية، في مجالات المسرح والموسيقى والأغاني وفنون العرض والفن الكوريغرافي والفنون التشكيلية والبصرية.

الانتقاد لم يقتصر على رواد مواقع التواصل الاجتماعي فحسب، لكن شرائح مهنية أخرى وبعض الفنانين انتقدوا الأمر، وحسب المصادر التي تحدثت لـ"سبوتنيك"، أن بعض التيارات المحافظة وجدتها فرصة لمهاجمة الفن بشكل عام، وهو ما زاد من الغضب في الشارع المغربي. 

في البداية، قال رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية مسعود بوحسن، إن "الدعم الذي قدمته وزارة الثقافة المغربية للأعمال الفنية هو دعم المشاريع الفنية في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الكوريغرافية، والفنون التشكيلية".

في حديثه لـ"سبوتنيك"، أضاف بوحسن أن "اللائحة تضمنت أسماء فنانين معروفين باعتبارهم حاملي مشاريع، مما تسبب في سوء فهم لدى بعض المواطنين، اعتقادا منهم أن هذه المبالغ سوف يستفيد منها هؤلاء الفنانون لوحدهم بالنظر لأهميتها، مقارنة بالدعم الاجتماعي الذي خصصته الدولة لباقي المواطنين".

خبراء يحذرون من استمرار مؤشر تصاعد الفساد في المغرب
يتعلق الأمر بدعم مشاريع جماعية لا للأفراد فقط، وليست دعما مباشرا اجتماعيا فرديا، وهو اللبس الذي وقع عند البعض كما يؤكد " مسعود" أن ما زاد من حدة النقاش هو انتقاد بعض الفنانين، الذين لم تنل مشاريعهم الدعم، علما أن هذا الدعم قليل مقارنة بالأزمة، التي يعرفها المجال الفني المغربي، بسبب جائحة كوفيد 19.

بعض الأطراف المحافظة في المغرب سعت من خلال هذه الواقعة إلى ترويج خطاب عدم الحاجة إلى الفن، وهو ما تصدى له الكثير من الأصوات، بحسب رئيس النقابة المغربية للفنون الدرامية. 

 توقف قطاع الفنون  بالمغرب منذ مارس/ آذار الماضي، تسبب في أزمة اجتماعية وثقافية لا يستطيع الدعم العمومي حلها، بحسب مسعود.

في الإطار ذاته قال الكاتب والمحلل المغربي يوسف الحايك، إن دعم وزارة الثقافة للمشاريع الفنية هو أمر ليس بجديد، بكونها تقوم بذلك بشكل سنوي.

 وبشأن حالة الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي يراها " الحايك" في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنها ظلت محكومة في منطلقاتها من أزمة فيروس كورونا المستجد، والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

 نقطة أخرى زادت من تأجيج حالة الجدل تتمثل في تعبير بعض الفنانين المستفيدين عن تنازلهم عن الاعتمادات المخصصة لمشاريعهم، وهو ما يراه الحايك مسايرة لموجة الغضب ومحاولة لامتصاصها.   

وضمت القائمة أسماء فنانين كنعمان لحلو، حيث استفاد من دعم قيمته 160 ألف درهم، ومحمد الغاوي استفاد من 140 ألف درهم، وحمزة لبيض استفاد من 80 ألف درهم، ونبيلة معن استفادت من 100 ألف درهم، وسعيد مسكر استفاد من 110 ألف درهم، وزينب أسامة استفادت من 150 ألف درهم، وحاتم إدار استفاد من 160 ألف درهم، وليلى البراق استفادت من 140 ألف درهم وغيرهم، حسب صحيفة "رأي اليوم".

مناقشة