"جهات خارجية تطمع في موانئنا"... لماذا يعارض الشرقيون اتفاق السلام في السودان؟

أعلن رئيس النقابة العمالية بهيئة الموانئ البحرية في السودان، الشربيني عبود الشربيني، عن إضراب ببعض الموانئ السودانية، حيث جرى إغلاق ميناء سواكن، وأجزاء من ميناء بورتسودان.
Sputnik

البرهان: لا رجعة للحرب ولن نحيد عن طريق السلام
الخرطوم– سبوتنيك. وجاءت هذه الخطوة رفضا لاتفاقية السلام الخاصة بملف الشرق التي وقعتها الحكومة السودانية مع الجبهة الثورية، أمس السبت، في جوبا عاصمة جنوب السودان، مشددا على أنه ليس من حق أي كيان سياسي الحديث نيابة عن شرق السودان خاصة مع وجود قوى خارجية طامعة في موانئ البلاد.

وقال الشربيني في تصريح لوكالة "سبوتنيك": "تم إغلاق ميناء سواكن الخاص بتصدير المواشي السودانية، كما أغلق الجزء الجنوبي لميناء بورتسودان الرئيسي للبلاد بشكل كامل خاصة البوابات 16 و17 و18 و19 الخاص بتصدير واستيراد البضائع، إلى جانب غلق الطريق الرابط بين بورتسودان والخرطوم".

وحول أسباب هذا التصعيد، أكد الشربيني أن الإضراب والإغلاق سيستمران إلى حين استجابة السلطات الرسمية لمطالب العمال، التي وصفها بـ"المشروعة"، في رفضهم التام لاتفاقية (جوبا) للسلام في السودان خاصة فيما يتعلق بملف شرق البلاد، لافتا إلى أن هناك جهات خارجية تطمح إلى السيطرة على المياه الإقليمية السودانية بالبحر الأحمر وخاصة الجزء الجنوبي لميناء بورتسودان.

وتابع الشربيني متسائلا:

كيف يمكن لكيان سياسي شارك في مفاوضات السلام في جنوب السودان أن يتحدث بالنيابة عن شرق السودان بكامله. السودان وطن للجميع وهناك من يملكون أجندة خفية لخلق أزمات في شرق السودان.

من جهته، أكد مقرر مؤتمر سنكات، عبد الله أبو بشار، الذي عقد الأسبوع الماضي بشرق السودان، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، ضرورة تنفيذ مطالبهم  التي أجملها في ضرورة تنفيذ مقررات المؤتمر، ومن ضمنها إلغاء مسار الشرق الذي وقع بالعاصمة جوبا في دولة جنوب السودان، أمس السبت.

ووقع السودان والجبهة الثورية المعارضة اتفاقية السلام النهائية، أمس السبت، بالعاصمة جوبا بعد حرب أهلية استمرت 17 عاما بين القوات الحكومة وقوات تابعة لجماعات مسلحة عجز خلالها الرئيس السابق عمر البشر في التوصل معهم لوقف حرب وتحقيق سلام مستدام بالبلاد.

وعقب إعلان الحكومة الانتقالية بأسماء حكام الولايات المدنيين خلال شهر تموز/ يوليو الماضي رفضت مكونات سياسية الحاكم الجديد لولاية كسلا الشرقية للبلاد، مما تسبب في اندلاع احتجاجات وأعمال عنف بين مواطني مدينة كسلا وبعض المناطق المجاورة، أصيب على أثرها عشرات المواطنين فضلا عن تدمير ممتلكات عديدة.

مناقشة