صاروخ "إس-75" يسقط لأول مرة طائرة حربية أمريكية: متى وأين؟

نالت منظومة صواريخ "إس- 75 دفينا" الروسية شهرة واسعة بعدما أسقطت طائرة التجسس الأمريكية في سماء روسيا في 1 مايو/أيار 1960، إلا أن تجربتها القتالية الناجحة الأولى كانت في وقت سابق.
Sputnik

وشهد العالم في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 1959 حادث سقوط طائرة حربية أمريكية تابعة لسلاح الجو التايواني من طراز RB-57D. ولم تسقط هذه الطائرة من تلقاء نفسها بل أسقطها صاروخ موجه تابع لمنظومة "إس-75".

وذكرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" أن منظومة "إس-75" دخلت الخدمة العسكرية في روسيا في عام 1957، وصنعت روسيا هذه المنظومة ردا على ظهور طائرات U-2 في الولايات المتحدة الأمريكية والتي حلقت على ارتفاع 21 كيلومترا، ولم يكن بمقدور وسائط الدفاع الجوي المتوفرة في روسيا في ذلك الوقت إسقاطها.

أما منظومة "إس-75" فبإمكانها أن تصيب هدفا على ارتفاع 25 كيلومترا.

واحتاجت الصين أيضا إلى منظومة دفاع جوي كهذه لمنع طائرات التجسس RB-57D التابعة لسلاح الجو التايواني من دخول أجوائها. وحصلت الصين من روسيا على 5 منظومات "إس-75" في الفترة 1958 – 1960. وأوفدت روسيا خبراءها العسكريين إلى الصين ليشرفوا على تدريب أفراد القوات المسلحة الصينية على تشغيل هذه المنظومات.

ووفق أحدهم، العقيد فيكتور سلوسار، فإن الرادار التابع لإحدى منظومات "إس-75" اكتشف طائرة RB-57D التي انطلقت من تايوان على بعد 700 كيلومتر عن العاصمة بكين. وتم إخبار وزير الدفاع الصيني لين بياو بذلك. ووافق وزير الدفاع الصيني على إطلاق النار على الطائرة المعادية بعد أن تم تأكيد إمكانية تدميرها. وتم إطلاق 3 صواريخ اعتراضية. وانطلق أولها عندما كانت المسافة الفاصلة بين مربض الصواريخ الاعتراضية والطائرة 41 كيلومترا.
وأظهر التحقيق أن الطائرة أنجزت قبل تدميرها، 15 رحلة فوق الصين.

مناقشة