سياسيون: خطاب "محمد السادس" يضع تصورا واضحا للعدالة الاجتماعية

حمل خطاب العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الجمعة الماضية، رؤى متعددة لمعالجة الكثير من المشكلات، وكذلك فيما يتعلق بشكل المرحلة المقبلة.
Sputnik

الجانب الأبرز الذي تحدث عنه محمد السادس يتعلق بخطة لإنعاش الاقتصاد من تأثيرات جائحة كورونا المستجد المسبب لمرض "كوفيد 19" السلبية.

العاهل المغربي: أطلقنا خطة لإنعاش الاقتصاد من تأثيرات "كورونا"

وقال الملك محمد السادس في افتتاح الدورة البرلمانية إنه سيتم تعميم "التغطية الصحية الإجبارية" في خطة ستصل إلى عام 2022، وتتضمن إدخال أكثر من 22 مليون مغربي تحت نطاقها.

ويرى سياسيون مغربيون أن خطاب الملك يحمل الكثير من التصورات الواضحة للفترة المقبلة.

وقال عبد الجبار الراشدي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن خطاب الملك محمد السادس في افتتاح الدورة البرلمانية الحالية هو بمثابة خارطة طريق للمستقبل لمواجهة تداعيات لائحة كورونا.

خارطة طريق

هذه الخارطة التي تحدث عنها الملك بحسب ما قاله الراشدي لـ"سبوتنيك"، ترتكز أساسا على إطلاق سياسات إرادية وطموحة لإنعاش الاقتصاد الوطني والنهوض بالاستثمارات العمومية والخاصة وفق مقاربة تشاركية بين القطاعين العام والخاص، وإعطاء دينامية جديدة للقطاعات المنتجة.

وبحسب إشارة السياسي المغربي فإن "الخطاب يضع تصورا واضحا للعدالة الاجتماعية من خلال التأكيد على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتوسيع وتقوية الحماية الاجتماعية للمواطنين والنهوض بأوضاع الفئات الفقيرة والهشة، وتوفير الشغل للشباب، وضمان العدالة المجالية من خلال إيلاء العناية اللازمة للعالم القروي".

مبدأ الحكامة

ويلفت الراشدي إلى أن الخطاب الملكي كذلك أكد على أمر أساسي، وهو إقرار مبدأ الحكامة الجيدة في تدبير السياسات العمومية، وضمان تكامل البرامج القطاعية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

أيضا يشير السياسي المغربي إلى أن الأمر يتعلق بعقلنة وترشيد التدبير العمومي، وإقرار النجاعة في الآداء العمومي، وفي صرف المال العام، وتحقيق  الأهداف المسطرة.

وأكد الملك في خطابه على مراجعة الإطار القانوني المنظم للتعيين في المناصب العليا، وإقرار معايير جديدة تتوخى تجاوز الاختلالات التي تم رصدها في هذا الصدد، وإسناد مسؤوليات التدبير العمومي للكفاءات والخبرات الوطنية القادرة على مواكبة وتنفيذ هذه الأوراش، التي تمكن المغرب من الدخول في جيل جديد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية

ويتطلع الشارع المغربي إلى أن تفرز الانتخابات المقبلة حكومة قوية ومنسجمة ومتضامنة، ولها رؤية موحدة لمواجهة التحديات الكبيرة، وتجاوز منطق الصراعات السياسية، ومنطق الربح والخسارة الانتخابية.

إجراءات ضرورية

في الإطار ذاته قال الخبير الاقتصادي المغربي المهدي الفقير إن الملك تحدث عن الإجراءات الواجب اتخاذها لإنعاش الاقتصاد.

ويرى الفقير في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن "صندوق محمد السادس يهدف لدعم المجهود التمويلي للاقتصاد المغربي، وأنه يهدف لتمويل القطاعات الهامة والحيوية لقطاع الاقتصاد، وقطاعات أخرى تستفيد من الدعم منها القطاع الزراعي والعقاري إضافة إلى قطاعات اقتصادية عدة".

وفي سابقة هي الأولى من نوعها لم يحضر الملك محمد السادس إلى مقر البرلمان كما جرت العادة، واكتفى بتوجيه خطابه عن بعد التزاما بالتدابير الوقائية من فيروس كورونا.

 وأكد أن "المرحلة المقبلة مليئة بالتحديات التي فرضتها أزمة كورونا وما تتطلبه من التحلي باليقظة ومواصلة دعم القطاع الصحي بالموازاة مع تنشيط الاقتصاد وتقوية الحماية الاجتماعية".

مناقشة