بعد "البرلمان"... مطالب بإلغاء تقاعد الوزراء والمستشارين في المغرب... ما جدواها؟

اتفق رئيس مجلس النواب في المغرب مع رئيسة ورؤساء الفرق والمجموعة النيابية على الشروع في تنزيل الإجراءات الكفيلة بتصفية نظام المعاشات نهائيا.
Sputnik

يرى خبراء أن للخطوة انعكاسات على المشهد السياسي في المغرب، وأن السياسية ليست مجالا للتكسب، فيما طالب برلمانيون وسياسيون بضرورة إلغاء تقاعد كل من الوزراء وأعضاء مجلس المستشارين بشكل نهائي.

الحكومة المغربية تفشل في إلغاء تقاعد الوزراء
الاتفاق جاء عقب اجتماع لرئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، الأربعاء الموافق 14 أكتوبر/ تشرين الأول، مع رئيسة ورؤساء الفرق والمجموعة النيابية بحضور بعض المسؤولين عن صندوق الإيداع والتدبير، بحسب بيان مجلس النواب.

من ناحيته، قال السيد عبد اللطيف الغلبزوري، الأمين العام الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن "النقاش الدائر حول موضوع معاشات الوزراء والتعويضات عن "المناصب" السياسية، ليس وليد اليوم، إذ انطلق منذ بضع سنوات، وقاده نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي".

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه "أمام الضغط الذي شكله هؤلاء النشطاء، تبنت مجموعة من الفرق البرلمانية، مقترحات لإلغاء هذه المعاشات".

ويرى أنه "حال اقتراب إلغاء معاشات البرلمانيين، فإن معاشات الوزراء لا يبدو إلغائها قريبا".

وبشأن الأثر المترتب على إلغاء معاشات الوزراء والبرلمانيين، يشير السياسي المغربي إلى أنه "لن يكون له الأثر الكبير على الاقتصاد، إلا أن ذلك يساهم في تخليق المشهد السياسي في البلاد، ويعيد أجواء الثقة ويشجع الشباب على الانخراط في العمل السياسي".

ويشدد على أن "ثمة كفاءات تدخل إلى العمل الحكومي وتتفرغ له بكل جدية ومسؤولية، وتتخلى عن مواردها المالية، وعن أسباب عيشها، وأن هذه الفئة لا بد من إيجاد صيغ لتعويضها عن ذلك".

فيما يقول الكاتب المغربي، يوسف الحايك، إن "هذه الدعوات تبقى معقولة، لاسيما وأنها تأتي تزامنا مع توجه مجلس النواب إلى تصفية نظام معاشات أعضائه بشكل نهائي".

ويرى أن اتفاق رئيس مجلس النواب ورئيسة ورؤساء الفرق والمجموعة النيابية على الشروع في تنزيل الإجراءات الكفيلة بتصفية نظام المعاشات، يؤكد جدية الخطوة.

مجموعة من أعضاء مجلس النواب عبرت عن الخطوة منذ سنوات بشأن التعويضات يحظى بها الوزراء، وأعضاء البرلمان على حد سواء.

وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، يرى أن "الخطوة تشكل خطوة على الطريق الصحيح، في ظل الظرفية الاقتصادية التي تواجهها البلاد جراء تداعيات أزمة جائحة كورونا".

ويؤكد القيادي في حزب العدالة والتنمية بالمغرب أن "حزبه كان له دوره في هذا النقاش، وأنه ليس هنالك أي خلاف  داخل العدالة والتنمية، وأن السياسة ليست وسيلة للمعاش والتكسب لديهم".

وبحسب السياسي المغربي وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، يرى أن بعض ردود الفعل قد تكون بسبب إلغاء معاشات مجلس النواب ليس إلا، وطالب أفتاتي بالمبادرة لإلغاء معاشات مجلس المستشارين أيضا.

وتضمن نص البيان الصادر عن البرلمان: "اتفق رئيس المجلس ورئيسة ورؤساء الفرق والمجموعة النيابية على الشروع في تنزيل الإجراءات الكفيلة بتصفية نظام المعاشات نهائيا بتعاون وتنسيق مع أجهزة المجلس المختلفة والعمل على صياغة الإطار القانوني لتحقيق هذه الغاية".

قدم مسؤولو تدبير النظام عرضا مفصلا حول نظام المعاشات الخاصة بأعضاء مجلس النواب، تضمن استعراضا للإطار القانوني المنظم له ومضامين بنود الاتفاقية التي خول مجلس النواب من خلالها، مسؤولية تدبير هذا النظام لفائدة صندوق الإيداع والتدبير للاحتياط.

مناقشة