في ذكرى انتفاضة 17 تشرين.. ناشطون لبنانيون يؤكدون استمرارية المواجهة

تحل اليوم الذكرى السنوية الأولى لما ما باتت تعرف بثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر في لبنان.
Sputnik

عام مرّ على حراك الشارع اللبناني كان حافلا بالأحداث الأمنية والسياسية والإقتصادية. 

يحاول اليوم ناشطو الحراك المدني إعادة الزخم الى تحركاتهم، لا سيما بعد أن خفت التظاهرات خلال الأسابيع الماضية نتيجة عوامل عدة، من تفشي فيروس كورونا في لبنان إضافة الى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي دفعت المواطنين إلى التمسك بأعمالهم ومصالحهم الاقتصادية.  

فضلا عن اتهامات توجه الى الحراك المدني على أنه فشل طوال عام على تقديم أي بديل عن السلطة الحاكمة في البلاد. 

بهذا الإطار، قال الصحفي و الناشط السياسي محمود فقيه ل"سبوتنيك": "بالطبع اليوم إعادة إحياء مشهدية 17 تشرين الاول/أكتوبر التي ما زالت مستمرة ولم تنتهي، هذا اليوم خرج الجميع إلى الشارع ورموا كل إنتماءاتهم المذهبية والحزبية، اهتزت صورة الزعيم اللبناني، وانكشفت السلطة بفسادها وإجرامها"٠ 

وأشار إلى أنها ثورة حقيقية هدفها إسقاط المنظومة الحاكمة، التي نهبت البلاد خلال 30 سنة، ودمرت لبنان ورمته بالحرب الأهلية عام 75. 

ولفت فقيه إلى أن هناك مسيرة جامعة كبيرة في بيروت تبدأ من ساحة الشهداء وصولا إلى الرينغ مكان إنطلاق ثورة 17 تشرين، وتنطلق إلى نفس المسار الذي انطلقت منه أول تظاهرة. 

وأوضح أن "الحراك أنجز الكثير، أسقط حكومة سعد الحريري بضغط ما، فضح هذه السلطة، وكانت هذه الثورة بديل عن الدولة بعد جريمة 4 آب/أغسطس، ويوما بعد يوم يتبين أن هذا الشعب هو البديل الحقيقي لهذه الدولة المهترئة التي لم تمسح حتى الآن الأضرار في المناطق المتضررة جراء إنفجار المرفأ". 

وأكد فقيه أن شعار اليوم المواجه مستمرة ولن تنتهي: "ونحن نعلم دقة وصعوبة المرحلة خاصة أن هناك تسويات إقليمية في المنطقة وهناك ملفات خارجية، وهناك دول ترعى الأطراف المتنازعة في لبنان، المتفقين على قتل الشعب اللبناني ونهب ثرواته، اليوم هو يوم مرحلي جديد والمواجهة مستمرة حتى إنجاز التغيير اللازم".  

بدورها قالت الناشطة مريم بلال ل" سبوتنيك"، إن أول إنجاز تمثل بانتفاضة الجميع أول أسبوع. لافتة إلى أنه" لا يمكن تسميتها ثورة لان الثورة عادة ترشح عنها نتائج، وتكون دموية أكثر، وتصل بالنهاية إلى هدف، نحن لم نصل إلى هدف، ولكن وصلنا إلى نقطة أن قسم كبير من الشعب كان تابع لزعماء معينين رمى هذه التبعية وفضل أن يكون مع هذه الإنتفاضة". 

 وأضافت:"النقطة المهمة هي اكتساب جمهور واعي، لن تظهر نتائجه الآن، ولدينا الكثير من العمل"٠ 

وأشارت بلال إلى أن قسم من الشعب يأس لأن الانتفاضة لم تحقق الأهداف المرجوة. لافتة إلى أن الأهداف التي لم يستطيعوا تحقيقها مرتبطة بالحصار القائم على الشعب وعلى لبنان، لأنهم لا يريدون أن ينتفض الشعب ويأخذ حقوقه، يريدون أن يظل تبعي.  

وشددت الناشطة اللبنانية على أن الانتفاضة كسبت هذا الجمهور المستمر، هناك الكثير من المجموعات لا زال نفسها طويل وتستطيع أن تستمر. 

وأوضحت أن المشاركة في التظاهرات قليلة بسبب التزام البعض بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا، ولكن أؤكد أن أغلبية المواطنين من خلف شاشات التلفزة تشجع المنتفضين على الأرض، وهناك مجموعات ستكون على الأرض لأنها لم تخرج من الأساس. 

مناقشة