حرب أمريكا والصين… بكين تحيي ذكرى "العدوان الأمريكي"

قام الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بزيارة معرض "الذكرى الـ 70 لحرب مقاومة العدوان الأمريكي" ومساعدة كوريا الشمالية في خمسينيات القرن الماضي، الذي يعتبره الصينيون جزءا مهما من تاريخ بلادهم الحديث.
Sputnik

ذكرت ذلك شبكة تلفزيون الصين الدولية، اليوم الاثنين، مشيرة إلى أن "الصين أحيت هذا الشهر، ذكرى ما وصفته بـ (فصل مهم في تاريخِها الحديث) وهو الذكرى السبعون لحرب مقاومة العدوان الأمريكي ومساعدة كوريا".

رئيس كوريا الجنوبية يدعو لإنهاء الحرب الكورية
وتابعت: "بهذه المناسبة، زار الرئيس الصيني شي جين بينغ معرضا في بكين لإحياء ذكرى هذا التاريخ".

وقالت: "دعا شي جين بينغ، الجميع إلى تذكر روح الصلابة والشجاعة والتضحية التي شكلتها خبرة الصين في هذه الحرب"، مشيرا إلى أن ذلك كان ضمن الجهود الرامية إلى نهضة الأمة الصينية. 

ويقام المعرض تحت عنوان "تذكر التاريخ العظيم وصيانة السلام والعدالة" الذي يضم أكثر من خمسمائة صورة، وألف وتسعمائة تحفة ثقافية، إضافة إلى عشرات الفيديوهات حول الحرب.

وشاركت الصين في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1950 لدعم جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، بحسب الشبكة.

وأوضحت الشبكة: "يقام المعرض في المتحف العسكري للثورة الشعبية الصينية، فيما حضر نحو ثلاثمائة شخص من بينهم قدامى الجنود المتطوعين وأسر الشهداء، مراسم افتتاح المعرض".

حرب أمريكا والصين… بكين تحيي ذكرى "العدوان الأمريكي"

وبدأت الحرب عندما احتلت كوريا الشمالية الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة، الذي كانت تدعمه الولايات المتحدة، في 25 يونيو/ حزيران عام 1950، سعيا منها لتوحيد البلاد بالقوة، بعد أن اقتسمتها واشنطن وموسكو عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، حسبما ذكرت "بي بي سي"، التي أشارت إلى أن الأمريكيين تدخلوا في الحرب في يوليو/ تموز 1950 إلى جانب كوريا الجنوبية. 

كان المسؤولون الأمريكيون ينظرون إلى تلك الحرب على أنها حرب مع القوى الشيوعية العالمية.

وبنهاية صيف عام 1950، كان الرئيس الأمريكي ترومان والقائد العسكري المكلف بالإشراف على القتال في الساحة الآسيوية الجنرال دوغلاس ماك آرثر قد اتفقا على أهداف محددة للحرب.

حرب أمريكا والصين… بكين تحيي ذكرى "العدوان الأمريكي"

تحولت بذلك الحرب الكورية إلى حرب هجومية هدفها "تحرير الشمال من الشيوعيين، ونجحت تلك الاستراتيجية في تحقيق أهدافها، في البداية، حيث تمكن الأمريكيون من تنفيذ عملية إنزال برمائي في انشيون في كوريا الجنوبية وطردوا الكوريين الشماليين من سيئول وأدى ذلك لانسحابهم إلى شمالي خط العرض 38 الفاصل بين شطري الجزيرة.

لكن الصينيين عبروا عن قلقهم إزاء ما وصفوه "بالعدوان المسلح على الأراضي الصينية" عندما عمد الأمريكيون إلى اجتياز الحدود والتوجه إلى نهر يالو، الذي يمثل خط الحدود بين كوريا الشمالية والصين، بحسب ما ذكرته "بي بي سي"، التي أشارت إلى أن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، أرسل قواته إلى كوريا الشمالية وحذر الولايات المتحدة بضرورة الابتعاد عن نهر يالو إلا إذا كانت تريد خوض حرب شاملة.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 1950 عبرت قوات صينية نهر يالو ودخلت الحرب إلى جانب كوريا الشمالية ضد الكوريين الجنوبيين والأمريكيين، وأدى هذا التدخل الصيني إلى تراجع الأمريكيين الذي استمر حتى عام 1951.

وفي عام 1953 توقفت الحرب الكورية بهدنة لم تعقبها معاهدة سلام، مما أدى إلى تفريق ملايين الأسر في جزئي شبه الجزيرة الشمالي والجنوبي، اللذين تفصل بينهما منطقة منزوعة السلاح، وما زالت سيئول تدعو إلى توقيع اتفاق لإعلان نهاية الحرب الكورية مع بيونغ يانغ، وهو ما لم يحدث بعد.

حرب أمريكا والصين… بكين تحيي ذكرى "العدوان الأمريكي"
مناقشة