فيديو لميركل يثير حماس المسلمين... هل قالته ردا على تصريحات ماكرون

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وبين المستخدمين الناطقين باللغة العربية تحديدا، مقطع فيديو للمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، تتحدث فيه عن حرية التعبير عن الرأي، مقارنين بين موقفها وموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
Sputnik

مقطع الفيديو الذي انتشر على صفحات عديدة على منصتي "فيسبوك" و"تويتر" وحظي بإعجاب ومشاركة الآلاف، تم توصيفه تحت عنوان "الفرق بين القائد والسياسي المأزوم"، في إشارة إلى موقف ميركل مقارنة بتصريحات ماكرون التي أغضبت مئات الملايين من المسلمين الذين اعتبروها تأييدا للإساءة للنبي (محمد).

وقالت ميركل، في وصفها للتمييز بين "الخطاب المتطرف" وحرية التعبير، إن حرية التعبير يجب أن "تكون لها حدود"، مضيفة أنه من دون معارضة الخطاب المتطرف، "لن يكون مجتمعنا هو المجتمع الحر كما كان".

وتابعت في كلمتها: "لدينا حرية التعبير في بلدنا. بالنسبة إلى كل من يزعم أنه لم يعد بإمكانه التعبير عن آرائه، أقول لهم: إذا عبرت عن رأي واضح، يجب أن تكون قادرا على التعايش مع حقيقة أنك سوف تعارض. إبداء الرأي لا يأتي دون تكلفة. لكن حرية التعبير لها حدودها".

في الحقيقة، الخطاب الحماسي للمستشارة الألمانية - وصفته وسائل إعلام ألمانية بالخطاب العاطفي الاستثنائي- لم يكن حديثا، وهو مقتطع من كلمة لها أمام البرلمان، العام الماضي، وفي إطار جهود الدولة لمكافحة خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي، بحسب تقارير إخبارية.

بعضها اعتبر ماكرون محرضا... 16 دولة تدين الموقف الفرنسي تجاه الإساءة للإسلام

إعادة نشر خطاب ميركل، تأتي في وقت انتقدت العديد من الدول والشعوب الإسلامية، فرنسا لسماحها بنشر رسوما ساخرة من نبي الإسلام (محمد)، وتصريحات الرئيس الفرنسي المتزامنة مع نشر الرسوم، التي اعتبرها البعض تبريرا بمواصلة الإساءة وحتى إذعانا بالتمادي في إهانة أهم شخصية ورمز لدى المسلمين.

وفي الأول من سبتمبر/ أيلول، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه ليس من شأنه التعليق على قرار الصحفيين بالنشر، في إشارة إلى إعادة نشر صحيفة "شارلي إيبدو" الرسوم المسيئة للنبي (محمد).

وأضاف الرئيس الفرنسي، ردا على سؤال حول قرار الصحيفة: "لدينا حرية تعبير وحرية عقيدة. لدينا حريات في فرنسا لكن علينا أيضًا إظهار الاحترام والكياسة".

وتوترت الأمور في فرنسا بشكل كبير، مؤخرا، بعد مقتل مدرس فرنسي على يد لاجئ شيشاني، بسبب عرض الأول على تلاميذه، رسوما مسيئة للنبي (محمد). لكن التوتر بلغ ذروته بعدما تعهد ماكرون بمواصلة نشر فرنسا للرسوم الساخرة، في موقف أثار استهجان الشعوب والحكومات الإسلامية حول العالم.

مناقشة