قبل ساعات من الانتخابات... أبرز تصريحات بايدن وترامب المثيرة للجدل

ساعات قليلة تفصلنا عن اقتراع الرئاسة الأمريكي، وهي المعركة الانتخابية الأهم في العالم، بحسبان تأثيرها الممتد إلى خارج محيطها.
Sputnik

تصريحات كثيرة لكلا المرشحين، اعتبرها البعض مثيرة للجدل، ووعود أكثر، وصفها كثيرون بـ"الفارغة"، وآخرون يقولون إنها طبيعة الانتخابات في كل مكان.

وكانت رهانات المرشحين دوما تتم عبر لقاءاتهم الجماهيرية، حيث يكون الطريق ممهدا لمزيد من الوعود في ملفات مختلفة يمكنها إقناع الناخب الأمريكي بالتصويت لأحدهما.

معنيون إذن برصد تلك الوعود وهذه التصريحات المثيرة، وسياقات الحديث عنها، والإجابة عن أسئلة مثل: هل حدث تراجع عنها فيما بعد؟، وما قدرة المرشح على تنفيذها؟، وما مدى اتساقها مع الواقع او بعدها عنه؟

ترامب

"الجائحة ستختفي".." نحن نخرج من المنعطف" هذا وعد مثير قطعه ترامب على نفسه خلال مناظرته الأخيرة مع بايدن، وفي تجمعات انتخابية كثيرة.

ترامب بدا وهو يتحدث عن اختفاء كورونا واثقا، وكأنه يعرف مالا يعرفه غيره، مما جعل مناصريه يستمدون تلك الثقة.

لكن العكس حدث تماما بعد ذلك، وخرجت الأرقام الرسمية لتؤكد أن الجائحة في ازدياد، حيث تشهد الولايات المتحدة ارتفاعا قياسيا في حالات الإصابة بفيروس كورونا على نحو جعل المستشفيات على وشك بلوغ أقصى طاقتها، ورفع عدد الإصابات الجديدة المسجلة لرقم قياسي عالمي للحالات اليومية بلغ قرابة 100 ألف حالة.

"التصويت عبر البريد خطر على نزاهة الانتخابات" وهذا التصريح على وجه التحديد أثار جدلا كبيرا، باعتباره تشكيك في منظومة مستقرة للانتخابات الأمريكية عبر عقود.

وقد حاول الرئيس الأمريكي إقناع الرأي العام في بلاده بأن التصويت عبر البريد ينطوي على "احتيال"، زاعما العثور على 50 ألف صوت انتخابي في أحد أنهار الولايات المتحدة، وهو ما لم يكن صحيحا على الإطلاق.

"ينسب لمنافسه ما لم يقله أو يفعله".. هكذا رصد محللون، مؤكدين أن ترامب فعل ذلك كثيرا مع بايدن.

ومن أبرز تصريحات ترامب التي نسب فيها لـ "بايدن" عكس ما يقوله، ما صرح به في أحد تجمعاته الانتخابية، قائلا: "يريدون تطبيق التطبيب الاجتماعي.. تذهب إلى المستشفى وتعتني بنفسك؛ لإزالة 180 مليون خطة ضمان خاصة يحبها الناس".

رغم أن "بايدن" سبق أن صرح بوضوح بمعارضته لنقل جميع الأمريكيين جبرا إلى ضمان الصحة العام، وتأييده لتخييرهم بالانضمام إلى مثل تلك البرامج.

بايدن

لم يكن "بايدن" منزها هو الآخر عن بعض تلك التصريحات، فقد أثار مثلا قصة مختلقة حول "اعتقاله" ذات مرة في جنوب أفريقيا بينما كان يحاول زيارة "نيلسون مانديلا" في السجن،  ثم اعترف لاحقا بأن هذا لم يحدث.

وقدم المرشح الديمقراطي أيضا مراجعات غير دقيقة عن موقفه من بعض الأحداث القديمة ومنها دعمه المبدئي لحرب العراق.

كما زعم "بايدن" أن "ترامب" لم يحرك ساكنا إزاء نشاط حركة "تفوق البيض" في الولايات المتحدة وممارستهم للعنف، رغم أن الرئيس الأمريكي أدانهم في مناسبات متعددة.

الوظائف والضرائب

على المستوى الاقتصادي تحديدا كثرت الوعود التي قدمها كلا المرشحين، بحسبانه الملف الأبرز الذي يهتم به المواطن الأمريكي.

ترامب مثلا تعهد بخفض الضرائب على الطبقة المتوسطة والبناء على التخفيضات التي أقرها في ولايته الأولى، إلا أنه ومع نهاية ولايته تلك، لم يقدم أي خطة ملموسة حول كيفية القيام بذلك، فيما اقترح بايدن خطة ضريبية من شأنها بالفعل زيادة الضرائب، لكنها تستهدف الأثرياء.

وألمح بايدن بوضع سياسات جديدة ، بما في ذلك ضرائب الدخل والأرباح والرواتب والتي ستكون على عاتق الأشخاص الذين يكسبون أكثر من 400 ألف دولار في السنة.

وفي ملف آخر يتعلق بالوظائف فقد وعد ترامب بخلق 10 ملايين وظيفة جديدة في غضون 10 أشهر، لكن التفاصيل والإطار الزمني الدقيق لوعوده غير واضحين بحسب بلومبرج.

تقول" غالبًا ما يشير الرئيس ترامب إلى قدرته على تحقيق مكاسب وظيفية واسعة النطاق قبل الوباء كدليل على قدراته الاقتصادية".

وبحسب تقارير اقتصادية فقد زاد معدل التوظيف بنسبة 6.8 مليون منذ يناير (كانون الثاني) 2017، وانخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ 50 عامًا.

لكن العديد من هذه الوظائف كانت ذات أجور منخفضة، حيث كانت حوالي 41% من الوظائف التي تمت إضافتها بين يناير / كانون الثاني 2017 وفبراير/ شباط 2020 في خدمات الترفيه والضيافة والتعليم والصحة، والتي يبلغ متوسط الدخل فيها أقل من 1000 دولار في الأسبوع.

وفي هذا الملف أعلن بايدن أن خطته لزيادة التوظيف في الولايات المتحدة تشمل 400 مليار دولار للتصنيع و300 مليار دولار للبحث والتطوير، والتي يقول إنها قد تخلق 5 ملايين وظيفة بالإضافة إلى تلك التي فقدت بسبب تفشي فيروس كورونا.

إلا أن بايدن وبحسب مختصين لم يضع إطارًا زمنيًا لخطته، كما تعهد برفع الحد الأدنى الفيدرالي للأجور إلى 15 دولارًا في الساعة، بينما يجادل ترامب بأن مثل هذا الرقم سيضر الشركات الصغيرة.

مناقشة