في إسبانيا... كورونا يعني مزيدا من طوابير الفقراء

قال رئيس الشبكة الأوروبية لمكافحة الفقر في إسبانيا، كارلوس سوسياس: "إن الوباء يوسع الفقر ويزيد من حدته في بلد يعاني بالفعل من مشاكل عدم مساواة خطيرة".
Sputnik

ووفقا لـ"العربية إنجلش" يقول سوسيان الذي تضم شبكته العديد من المؤسسات غير الربحية: إن الإنفاق غير الكافي على الرعاية الاجتماعية، والكثير من الروتين، والافتقار إلى الوصول إلى التكنولوجيا وعودة ظهور الوباء من المرجح أن يوسع ما هو بالفعل واحدة من أكبر الفجوات في العالم المتقدم بين الأغنياء والفقراء في إسبانيا.

إسبانيا تمنح الفقراء أموالا لمواجهة أزمة كورونا

وكانت احتجاجات قد اندلعت في عدة مدن إسبانية في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، خاصة بالعاصمة مدريد بين محتجين خرجوا للتظاهر ضد القيود المشددة التي اعتمدتها السلطات من أجل مواجهة تفشي فيروس كورونا، وقوات الشرطة ما أدى إلى إصابات واعتقالات في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن.

وقد ألقت قوات الشرطة القبض على العشرات من المتظاهرين الذين شاركوا في هذه الاحتجاجات التي تحولت لليوم الثاني على التوالي، خاصة في بعض البلديات، إلى أعمال شغب وتخريب ونهب، حيث أقدم المتظاهرون على رشق قوات الأمن بالحجارة، والمواد الصلبة والحادة وإطلاق الشهب والقنابل المضيئة، وإضرام النار في حاويات القمامة.

وقد توفي في إسبانيا أكثر من 38000 شخص وأصيب أكثر من 1.2 مليون بالفيروس، وفقًا لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز، على الرغم من أن عدد الإصابات الحقيقي قد يكون أعلى بثلاث مرات على الأقل.

وتناقلت وسائل إعلام غربية انتشار العدوى بشكل أسرع في أحياء الطبقة العاملة المكتظة بالسكان مثل Vallecas في جنوب مدريد، حيث تشترك بعض العائلات والمكونة من سبعة أفراد في شقة واحدة على مستوى الشارع تبلغ مساحتها 35 مترًا مربعًا (375 قدمًا مربعًا).

وقالت التقارير إن وضع الفقراء في إسبانيا أسوأ مما هو عليه في معظم أنحاء أوروبا، بسبب الدور الكبير بشكل خاص للصناعات مثل السياحة ومزايا الرعاية الاجتماعية الضعيفة نسبيًا.

يذكر أن الحكومة الإسبانية قد توقعت في السابق أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 11.2 في المائة هذا العام، بينما يضع صندوق النقد الدولي الانخفاض عند 12.8 في المائة ، وهو أعلى معدل بين الاقتصادات المتقدمة.

من جانبها قالت لارا كونتريراس، الناشطة في منظمة إنترمون أوكسفام للإغاثة، إن الاقتصاد الإسباني أكثر عرضة للخطر بسبب اعتماده على البناء والسياحة، حيث تقلصت أجور العمالة.

وتتابع عندما ضرب الوباء، وأوقف الكثير من السفر العالمي، فقد مليون شخص وظائفهم في إسبانيا، وبلغ معدل البطالة 16.3 في المائة في سبتمبر.

وكانت الحكومة الإسبانية قد دعمت أجور حوالي 3.4 مليون عامل وما زالت تبقي على 600 ألف تحت مخططها الوطني للإجازة.

وكانت منظمة أوكسفام، قد حذرت من أن عدد الإسبان الذين يعيشون على أقل من دولارين في اليوم يمكن أن يرتفع بمقدار 1.1 مليون من 9.8 مليون الحالي ما لم يتم استثمار المزيد في الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية وتوسع الحكومة مخطط الدخل الأساسي الرائد.

يذكر أن عمال الجنائز في مدريد نظموا إضرابا لمدة 24 ساعة، في الأول من نوفقمر/ تشرين الثاني الحالي، للمطالبة بمزيد من الموظفين لمواجهة الارتفاع المتوقع في وفيات فيروس كورونا خلال الموجة الثانية من الوباء.

مناقشة