قيادي في حركة فتح: إسرائيل تراجعت عن صفقة القرن... وعودة العلاقات لن تؤثر على مسار المصالحة

قال الدكتور فايز أبوعيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" الفلسطينية، إن "إعلان الحركة عودة العلاقات مع إسرائيل جاء بعد إبلاغ إسرائيل للسلطة الوطنية الفلسطينية التزامها بالاتفاقيات الموقعة بينهما".
Sputnik

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الرسائل الإسرائيلية شكلت تراجعًا كبيرًا من قبلهم لمواقفهم وإجراءاتهم تجاه عمليات الضم، وتبنيهم لصفقة القرن".

وتابع: "هذا الأمر فتح المجال أمام عودة العلاقات، لا سيما في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة المرتقبة، التي أعلنت سلفًا برنامجها السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية والمخالف تماما لسياسة ترامب وصفقة القرن".

حماس تستنكر قرار السلطة الفلسطينية بعودة العلاقات مع إسرائيل

وأكد أن "هذه الخطوة تدشن لمرحلة جديدة في العلاقات مع إسرائيل، في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، حيث تأمل فلسطين أن تتواصل الجهود من أكل وقف كل الخطوات التي أعلن عنها ترامب ونتنياهو خلال الحقبة الماضية".

وأشار إلى أن "الإعلان الفلسطيني يعد ثمرة لصمود الشعب والقيادة الفلسطينية في ظل الحصار المالي والاقتصادي والسياسي الذي فرضته إسرائيل وإدارة ترامب في الفترة السابقة لمعاقبة الشعب الفلسطيني على موقفهم الرافض لصفقة القرن".

وعن مدى تأثير هذه الخطوة على مسار المصالحة بين فتح وحماس، قال: "مسار العلاقة مع الاحتلال لا علاقة له بموضوع المصالحة، الجهود لا تزال مستمرة، والحوارات تستكمل الآن في القاهرة بين فتح وحماس، ولا يجب رهن المصالحة بإسرائيل".

وأنهى حديثه قائلًا: "لدينا قرار واضح واستراتيجي لإنهاء الانقسام وسنواصل هذا الطريق مع الأشقاء في الفصائل الفلسطينية المختلفة لإنهاء الانقسام، ولن نسمح لأحد أن يرهن المصالحة بالعلاقة مع إسرائيل".

وأعلن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" الفلسطينية، حسين الشيخ، اليوم الثلاثاء، عودة العلاقات مع إسرائيل كما كانت سابقا، بما يعني عودة التنسيق الأمني والمدني مع إسرائيل.

وقال الشيخ، في تغريدة على موقع "تويتر" اليوم "‏على ضوء الاتصالات التي قام بها الرئيس محمود عباس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معنا واستنادا إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، وعليه سيعود مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان".

حركة فتح الفلسطينية تعلن عودة العلاقات مع إسرائيل

وأكد، حسين الشيخ، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تلقى اتصالات ورسائل شفوية ومكتوبة تفيد بالتزام إسرائيل بالاتفاقيات المبرمة مع الجانب الفلسطيني.

واستنكرت حركة "حماس"، اليوم الثلاثاء، قرار السلطة الفلسطينية في رام الله بعودة العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل مجددا، ومن بينها التنسيق الأمني، وذلك بعد توقف لفترة بسبب قرار تل أبيب ضم أراض فلسطينية جديدة.

وأدانت حركة حماس في بيان الخطوة الأخيرة من السلطة، معلنة أنها "تستنكر بشدة قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقة مع الاحتلال، ضاربةً عرض الحائط بكل القيم والمبادئ الوطنية، ومخرجات الاجتماع التاريخي للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية".

كما دعت السلطة للتراجع عن القرار بشكل فوري، وعدم "المراهنة" على الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

يذكر أن العلاقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي توقفت منذ أكثر من خمسة أشهر ردا على إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نيته فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية والبدء بخطة الضم التي تستهدف ضم أكثر من 33% من مساحة الضفة الغربية وغور ألأردن لصالح إسرائيل.

يشار إلى أن الرئيس محمود عباس اتخذ قرار وقف العمل بالاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية خلال اجتماع القيادة الفلسطينية قبل خمسة أشهر، رفضا لخطة الضم وصفقة القرن الأمريكية التي طرحتها إدارة الرئيس ترامب.

وتضمن قرار الرئيس عباس وقف العمل بالاتفاقيات الأمنية والمدنية والتنسيق المشترك في وقت رفضت فيه السلطة الفلسطينية استلام عائدات الضرائب "المقاصة" من إسرائيل ردا على قرار الأخيرة خصم مخصصات عائلات الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني ما دفعه لرفض استلامها منذ ذلك الحين.

مناقشة