بعد احتجاجات غاضبة... وزير الدفاع التونسي يتحدث عن "تدخل الجيش"

قال وزير الدفاع التونسي، ابراهيم البرتاجي، ليلة الاثنين الثلاثاء، أن الوضع الأمني العام بالبلاد يتسم بالهدوء الحذر، وذلك بعد أيام من احتجاجات غاضبة في عدة محافظات.
Sputnik

جاء ذلك في إجاباته عن تساؤلات النواب خلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المخصصة للنظر في مهمة وزارة الدفاع الوطني من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021.

وأضاف الوزير أن التحركات الاجتماعية التي تعيشها عدة مناطق في بلاده تستوجب أعلى درجات اليقظة للتصدي لنشاط العناصر الإرهابية والتهريب والجريمة المنظمة.

وشدد على أن تدخل الجيش أثناء التحركات الاحتجاجية يقتصر على حماية مقرات السيادة والمنشآت الحيوية، ومساعدة قوات الأمن الوطني للحفاظ على الأمن العام.

انكماش حاد في الاقتصاد وتفاقم للبطالة... تحديات كبرى تنتظر الحكومة التونسية القادمة

وأكد أن التنسيق متواصل وبشكل يومي بين القوات الأمنية والعسكرية، مشيرا إلى الحرص على تجنب احتكاك الجيش بالمواطن.

وتزايدت التظاهرات مؤخرا في جنوب تونس ووسطها الغربي للمطالبة بتوفير فرص العمل والاستثمارات ولدعوة الحكومة إلى الوفاء بوعودها.

وتونس، التي فاقمت الجائحة صعوباتها الاقتصادية، سجّلت تراجعا قياسيا بنسبة 7 بالمئة في إجمالي ناتجها المحلي، وتتوقّع عجزا قياسيا في موازنتها للعام 2020.

وتشير الإحصاءات الجديدة التي أعلن عنها المعهد الوطني للإحصاء في تونس (مؤسسة عمومية) إلى انكماش الاقتصاد الوطني بنسبة 21.6% خلال الثلاثي الثاني من العام الجاري باحتساب الانزلاق السنوي، وبنسبة 20.4% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، مسجلا بذلك أعلى تراجع له منذ العام 1997.

وبيّن هشام المشيشي رئيس الحكومة أن "الوضع الاقتصادي الحالي الصعب الذي تمر به البلاد هو نتيجة عدة تراكمات، مؤكدا أن تونس لم تتمكن من إيجاد منوال تنموي يعطي للتونسيين الأمل في غد أفضل".

 وأعلنت حركة الشعب مؤخرا عن إطلاق مبادرة وطنية يشرف عليها رئيس الجمهورية قيس سعيد لإخراج تونس من المأزق الاقتصادي والاجتماعي وإيجاد حلول جدية بديلة بعيدا عن الحسابات السياسية.

مناقشة