بيان شديد اللهجة من تجمع المهنيين السودانيين بشأن مجلس شركاء الفترة الانتقالية

أصدر تجمع المهنيين السودانيين، اليوم الجمعة، بيانا بشأن مجلس شركاء الفترة الانتقالية.
Sputnik

وقال تجمع المهنيين السودانيين في البيان الذي نشره عبر "فيسبوك": "في مواصلة لمنهج فرض ترتيبات منافية لروح ثورة ديسمبر وأهداف الفترة الانتقالية، جاء إعلان تكوين ما يسمى بمجلس شركاء الفترة الانتقالية، الذي نرفض في تجمع المهنيين السودانيين تكوينه شكلًا وموضوعًا".

ما حقيقة اتفاق المصالحة بين الحكومة الانتقالية والإسلاميين في السودان؟

وتابع البيان: "ونرى فيه التفافًا جديدًا على آليات مراقبة وتوجيه الفترة الانتقالية التي يمثلها المجلس التشريعي، والذي يجب أن يتم تكوينه بمعايير تعكس وزن وتنوع القوى الثورية، كما ننظر بعين الريبة للهمّة والحرص وراء تكوين هذا المجلس المفترى مقابل التقاعس والتسويف في تشكيل المجلس التشريعي، والتجاهل التام لتكوين المفوضيات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية".

وأوضح البيان: "أعلنّا كذلك من قبل سحب اعترافنا بالهياكل الحالية لقوى الحرية والتغيير، ورأينا بعدم أهليتها لتمثيل قوى الثورة أو تكملة أي من هياكل الحكم، ناهيك عن مثل هذا المجلس المنبت الذي تم الزج به في تعديل الوثيقة الدستورية بغير مرجعية، إذ لم ينص عليه في أي اتفاق بما في ذلك سلام جوبا، يضاف إلى ذلك الصلاحيات المبهمة الموكولة إليه وهلاميتها، وعلى رأسها "توجيه الفترة الانتقالية"، وهو تحوير حتى لما تم النص عليه في التعديل المذكور، ما يفتح الباب لتداخل صلاحيات هذا المجلس ومؤسسات السلطة الانتقالية الأخرى وتضارب الاختصاصات".

وأكد: "إن ما تم لا يعدو أن يكون تكريسًا للواقع الذي ظللنا نرفضه منذ تشكيل الحكومة، وهو واقع ظلت تفرضه قلة هيمنت على تحالف الحرية والتغيير وتلاعبت بأهداف الثورة، وجيرته لخدمة مصالحها الشخصية والحزبية الضيقة بالتماهي مع العسكر، وأضر ذلك أشد الضرر بالتحالف السياسي، كما أضر بالحكومة الانتقالية نفسها بسبب ضعف وتهافت هذه القوى ومنسوبيها على المواقع الحكومية بلا رصيد من تأهيل أو تجربة، ليتجلى ذلك في الأزمات التي يعيشها شعبنا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، كنتيجة منطقية لأزمة النادي السياسي الذي صنعها".

واستكمل البيان: "إن مضي الشركاء في تجاهل مستحقات الفترة الانتقالية واستبدالها بمثل هذه الأجسام المصطنعة يؤكد مفارقتهم لحدود مهامهم وضربهم بأهداف الفترة الانتقالية عرض الحائط، ويوضح أن اجتراء هذه الأطراف على تجاوز كل تفويض إنما يراهن على تشرذم قوى الثورة واستحالة وحدتها، وهو ما يفرض على قوى الثورة أن تنبذ خلافاتها المفتعلة وتدرك ضرورة توحدها خلف أهدافها المشتركة وشعارات ثورتها، فلا سبيل للجم هذه الممارسات بغير رص الصفوف وتنسيق الجهود لإعادة غايات ثورتنا إلى جادتها".

واختتم البيان: "يمد تجمع المهنيين السودانيين أياديه لجميع قوى الثورة الحية رفضا لمثل هذه المحاولات المكشوفة لإجهاض الثورة، ولتمتين التعاون والعمل المشترك باتجاه التصعيد السلمي والفعالية الجماعية لمقاومة محاولات ضرب الثورة وتجييرها، وكلنا يقين أن شعبنا قادر على تكملة ما بدأ وتحقيق تطلعاته للحرية والعدالة والعيش الكريم".

مناقشة