معلومات خطيرة حول تعرض شركات إسرائيلية لـ"هجمات فدية"

كشفت شركة إسرائيلية متخصصة في مجال التقنيات البرمجية عن تعرض شركات في إسرائيل خلال الشهر المنصرم إلى 141 عملية قرصنة إلكترونية بغرض الابتزاز المادي.
Sputnik

جاء ذلك في تقرير لشركة "تشيك بوينت" على خلفية أزمة شركة تأمين في إسرائيل جرى اختراقها مؤخرا في "هجوم فدية"، ونشر بيانات عملائها على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق موقع "واللا" العبري.

وبحسب معطيات الشركة، تعرضت 141 شركة إسرائيلية خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني لهجوم فدية بارتفاع 3% عن أكتوبر/تشرين الأول، والذي تم خلاله اختراق 137 شركة إسرائيلية، فيما شهد شهر سبتمبر/أيلول هجمات إلكترونية على 128 شركة.

"هاكرز" يطلبون مليون دولار من شركة إسرائيلية مقابل عدم بيع معلومات عنها

وجاء تصنيف الشركات الإسرائيلية التي تعرضت لهجمات سيبرانية خلال الشهور الثلاثة الماضية وفق النشاط على النحو التالي: 14% شركات تكنولوجيا فائقة (هاي تك) وبرمجيات، 11.5% هيئات حكومية وبلدية، 7% هيئات تأمين وشركات محاماة، و5.6% خدمات طبية، دون أن توضح الشركة توزيع النسبة المتبقية.

ولفتت "تشيك بوينت" إلى أنه بينما تتميز معظم هجمات السايبر في العالم بالدافع الاقتصادي، فإن الوضع الجيو-سياسي في إسرائيل يجذب الهجمات التي تتميز أيضا بالدوافع الأيدولوجية.

وأضافت الشركة أن الشهر الماضي وحده شهد "تنفيذ أحد أكثر هجمات برامج الفدية تطورا وأسرعها في العالم ضد حوالي 12 شركة ومنظمة إسرائيلية في غضون أسبوع".

وأوضحت أن تلك الهجمات تم تنفيذها على يد مجموعة من القراصنة الإيرانيين لديهم قدرات تقنية عالية، ومنغمسون في تقنيات الهجوم الجديدة في عالم الفدية، بل وقاموا بتطويرها أيضا.

ومن بين أمور أخرى، قام الهجوم بتشفير شبكات كاملة في وقت قياسي يبلغ حوالي ساعة واحدة، بحسب المصدر ذاته.

وفي وقت سابق اليوم، أمهل قراصنة "هاكرز" شركة التأمين الإسرائيلية "شيربيت" حتى يوم غد الأحد لدفع فدية مقدارها مليون دولار وإلا سيبيعون معلومات حساسة عن عملاء الشركة.

ووفقا لموقع هيئة البث الإسرائيلية، واصل القراصنة صباح اليوم نشر وثائق تمكنوا من الحصول عليها منها بطاقات هوية وصور لبطاقات ائتمان لبعض العملاء.

وتم ذلك بعد أن أعلنت "شيربيت" عدم نيتها الرضوخ لمطالب القراصنة بتحويل حوالي مليون دولار بواسطة عملة بيتكوين إليهم لقاء عدم نشر معلومات حساسة تابعة للشركة.

وأمهل القراصنة الذين أطلقوا على نفسهم اسم "بلاك شادو" الشركة حتى يوم غد لتدفع هذه الفدية والا فسيقومون ببيع هذه المعلومات.

من جهتها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن عومري سيغيف مويال، أحد الخبراء في مجال الحرب الإلكترونية بشركة Profero قوله إن "إسرائيل أصبحت هدفا مفضلا لمثل هذه الهجمات خاصة من قبل الهاكرز المسلمين".

وألمح الخبير الإسرائيلي إلى وقوف طهران وراء هذا الهجوم، قائلا: "بعد التوترات الجديدة مع إيران هناك احتمال بأن يكون الإيرانيون هم من يقفون خلف هذا الهجوم ويتخفون وراء هذه المجموعة بدلا من الكشف عن أنفسهم رسميا".

وكشفت دراسة  الشهر المنصرم أن قراصنة إيرانيين كانوا وراء "هجوم فدية" ضد عشرات الشركات في إسرائيل، في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي ذلك الوقت، كان على كل شركة دفع 7-9 عملات بيتكوين، أي ما يتراوح بين 375- 475 ألف شيكل (نحو 113.5- 144 ألف دولار(.

 وتصاعدت الحرب السيبرانية بين إسرائيل وإيران أخيرا. وفي يوليو/ تموز الماضي، تعرضت مصلحة المياه الإسرائيلية لهجوم سيبراني دون أن يؤدي ذلك لإلحاق الضرر بالخدمة، بحسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" وقتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الهجوم هو الثالث خلال 3 شهور، والثاني بعد هجوم آخر مشابه في أبريل/نيسان الماضي، واتهمت مصلحة المياه حينها إيران بالوقوف خلفه.

وفي مايو/أيار الماضي، قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن إسرائيل هي على الأرجح من يقف خلف هجوم إلكتروني نُفذ في التاسع من ذات الشهر وألحق أضرارا كبيرة في عمل ميناء "الشهيد رجائي" في بندر عباس في إيران.

مناقشة