مجتمع

"خفت من عبدالعزيز وما خفت من ربه؟".... الملك سلمان يستمع لـ"قصة امرأة أنصفها المؤسس".. فيديو

نشرت دارة الملك عبدالعزيز اليوم السبت، مقطع فيديو لوزير سعودي سابق يروي واقعة أمام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز حول امرأة مسنة أنصفها الملك عبدالعزيز، وتولى قضيتها، بعد أن استولى أهل زوجها على أرضها وتعنت أحد القضاة معها وأصدر حكما ضدها. 
Sputnik

وبحسب مقطع الفيديو الذي نشرته الدارة عبر تويتر، فقد روى وزير الحج السابق الدكتور محمود سفر الواقعة خلال أمسية ثقافية عن حياة الملك عبدالعزيز أقيمت في جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1429 (2008م)، بحضور خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وقال سفر: "السيدة المسنة التي أوكل عبدالعزيز نفسه نيابة عنها في المحكمة، واسمها فاطمة بنت عبدالله الشافعي، وكانت في الطائف عندما حدثت معركة الطائف وتوفي فيها زوجها، حيث وجدت من أقارب زوجها من استولى على ممتلكاتها وأصدر من المحكمة حكما يقضي بملكيتهم لها فانزعجت، فقيل لها هناك حاكم جديد في مكة فاذهبي إليه، فقالت: أين هو، فقالوا لها إنه في السقاف، فذهبت مشيا إلى هناك".

وأضاف: "كان الملك عبدالعزيز يخرج من القصر"، فصارت تصرخ: "يا عبدالعزيز. يا عبدالعزيز" بلهجتها البدوية العفوية، فاقتربت منه، وقالت: قتلتم رجالنا في الطائف، وأتيتم إلى مكة لتنهبوا أموالنا".

وتابع: فاستغرب الملك عبدالعزيز وهدّأ من روعها وقال لها: إيه القصة؟ إيش اللي حصل؟ فقالت: نزلت من كذا كذا، ووجدت الأملاك وقاضي من قضاتكم الذين وضعتهم في المحكمة حكم بالظلم، فطلب من "ابن جميعة"، وهي تتذكر اسمه، هات قرطاسا واكتب إلى القاضي فلان الفلاني، وأنا وكيل هذه السيدة شرعا أمامك، فأخذت الورقة وهي لا تقرأ ولا تكتب ولا تعرف ما بها، وقالت: ما هذه الورقة ما بها؟ فقال لها: خذي هذه الورقة واذهبي إلى القاضي بها، فذهبت إليه.

وأشار الوزير السعودي إلى أن:

"القاضي كان دخل وكان في كل مرة تدخل إليه يطردها ويهددها بالعسكري، ولكن هذه المرة جاءت متسلحة بورقة بها ختم الملك عبدالعزيز، وقالت: "هذه الورقة من سيد سيدك"، بلهجة عفوية.

وقال الوزير: "كان القاضي جالسا وفتح الورقة وعندما رأى ختم عبدالعزيز قام واقفا، ووضع الورقة على رأسه، فقالت له بعفويتها: "الله أكبر عليك. خفت من عبدالعزيز وما خفت من رب عبدالعزيز؟".

وعند هذا الجزء من المقطع، الذي تنشره الدارة، ظهر الملك "سلمان" متبسما من قول المرأة، وأضاف وزير الحج الأسبق مختتما سرده للواقعة: هذه القصة التاريخية شهادة تدل على عظمة الملك عبدالعزيز وعلى حكمته وعلى حلمه وعلى تواضعه.

مناقشة