بريطانيا تتوصل أخيرا إلى اتفاق تجارة لما بعد "بريكست"

أبرمت بريطانيا، اليوم الخميس، اتفاق تجارة مع الاتحاد الأوروبي لما بعد خروجها منه أو ما يطلق عليه "بريكست".
Sputnik

جاء ذلك قبل سبعة أيام فقط من موعد انسحابها من أحد أكبر التكتلات التجارية في العالم، في أهم تحول عالمي لها منذ ضياع الإمبراطورية البريطانية.

وقالت رئاسة وزراء بريطانيا، بحسب ما نشرته وكالة "رويترز" إنه تم إبرام الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

محلل سياسي: اتفاق "بريكست" له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي

وتابع مصدر في رئاسة الوزراء البريطانية قائلا "استعدنا أخيرا السيطرة على أموالنا وحدودنا وقوانينا وتجارتنا ومياه الصيد".

وأكمل بقوله "الاتفاق نبأ رائع للأسر والشركات في شتى أرجاء المملكة المتحدة. وقعنا أول اتفاق تجارة حرة يُبرم مع الاتحاد الأوروبي دون أي رسوم أو حصص".

واستدرك قائلا "حققنا هذا الاتفاق العظيم للملكة المتحدة بأسرها في زمن قياسي، وفي ظل ظروف صعبة للغاية، وهو اتفاق يحمي تكامل سوقنا الداخلية وموقع أيرلندا الشمالية فيها".

من جانبها، قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية: "ندرك أن اتفاق بريكست لن يحل كل المشاكل بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".

لكن تابعت فون دير لاين قائلة "لكن حان الوقت لطي صفحة بريكست، لكي تظل المملكة المتحدة حليفة لنا".

​من جانبها، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر أوروبي، قوله إن المفاوضين حاليا يضعون الصيغة النهائية لـ"اتفاق بريكست التجاري".

كما نقلت الوكالة الفرنسية، عن ميشال بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، قوله: "الاتحاد الأوروبي سيقف دوما إلى جانب الصيادين"، في إشارة إلى سبب تعثر مفاوضات "بريكست".

وقال أيضا بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني في بيان لاحق: "توصلنا أخيرا إلى أكبر اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، واقتصادنا سيستفيد من هذا الاتفاق بشكل كبير، لأنه سيسمح لنا بخلق الوظائف في الاتحاد الأوروبي، وينهي سلطة المحكمة الأوروبية".

بعد بريكست... لهجة بريطانية وأوروبية متشائمة عن محادثات "اتفاق التجارة"
وتابع جونسون قائلا "صعوبة المفاوضات، شيء طبيعي، بالنظر إلى أهمية الاتفاق الكبرى، لكن هذا الاتفاق يعيد بريطانيا قوة عظمى مجددا".

ولفت رئيس الوزراء البريطاني إلى أن البرلمان سيصوت على اتفاق بريكست في اجتماع له يوم 30 ديسمبر الجاري.

وكانت المحادثات بين الجانبين متعثرة عند مسألة حقوق صيد السمك وقواعد التجارة.

وكان يهشى المراقبون أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، فإن قواعد منظمة التجارة العالمية هي التي ستحكم العلاقات التجارية بين لندن وبروكسل، إذ ستفرض رسوم جمركية أو نظام حصص قد يؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد.

وتحسبا لعدم التوصل إلى اتفاق، كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت جملة من التدابير الطارئة في وقت سابق، تهدف إلى الحفاظ على حركة النقل البري والجوي لمدة ستة أشهر بين الطرفين بشرط أن تفعل لندن الشيء نفسه.

وشملت أيضا، ضمان الوصول المتبادل إلى مناطق الصيد لسفن كلا الطرفين حتى عام 2021 شريطة الحصول على تراخيص للسفن البحرية.

مناقشة