اكتشافات النفط والغاز في السعودية.. ما تأثيرها على الاقتصاد ورؤية 2030

أعلن وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية، عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، عن وجود 4 اكتشافات للنفط والغاز في مناطق مختلفة من البلاد، في خطوة وصفها المراقبون بـ "الهامة"، لتعزيز الاقتصاد السعودي.
Sputnik

وأكد الوزير السعودي، اكتشاف الزيت غير التقليدي في حقل الريش شمال غرب مدينة الظهران، حيث تدفق النفط الخام العربي الخفيف جدا من بئر الريش رقم 2، بمعدل 4452 برميلا في اليوم، مصحوبا بـ3.2 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يوميا.

وقال الوزير السعودي :"إن شركة أرامكو، قامت بحفر البئرين رقم 3 و4 في الحقل، حيث وصل الإنتاج الأولي من البئر الثالث إلى 2745 برميلا يوميا من نفس نوعية الزيت، مصحوبا بثلاثة ملايين قدم مكعبة قياسية من الغاز، وفي البئر رقم 4 وصل معدل تدفق الزيت العربي الخفيف جدا إلى 3654 برميلا يوميا مع 1.6 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز في اليوم".

أهمية حيوية

وشدد الوزير على أهمية الاكتشاف في حقل الريش، مشيرا إلى كونه دليل على إمكانية إنتاج الزيت العربي الخفيف جدا من متكون جبل طويق.

تراجع التجارة الخارجية السعودية بنسبة 27.6% خلال العام الجاري
وتم اكتشاف الغاز غير التقليدي في مكمن الصارة ببئر المنحز جنوب غرب حقل الغوار، وفي بئر السهباء جنوب الحقل نفسه.

وأشار  الأمير عبد العزيز إلى أن حجم تدفق الغاز من بئر المنحز يقدر بمعدل 18 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا، مع 98 برميلا من المكثفات، بينما تدفق الغاز من بئر السهباء بمعدل 32 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا.

وكذلك تم اكتشاف النفط في بئر العجرمية رقم 1 الواقعة شمال غرب مدينة رفحاء، في منطقة الحدود الشمالية، حيث أسفر اختبار البئر عن تدفق النفط بمعدل 3850 برميلا في اليوم.

وأشار الأمير إلى أن "أرامكو" تواصل العمل على تحديد مساحة وحجم الحقول المكتشفة وتقدير كميات النفط الخام والغاز والمكثفات فيها.

تدعيم الاقتصاد

وقال المستشار المالي والمصرفي، والاقتصادي السعودي، ماجد بن أحمد الصويغ، إن "المملكة العربية السعودية ومنذ أكثر من مئة عام وهي تقوم بعمليات التنقيب في صحرائها على النفط والغاز، حيث أن هذه الثروات كانت سببًا قويًا ورئيسيًا لأن تتبوء المملكة مكانة اقتصادية وسياسية وإسلامية وتجارية قوية".

الرياض تعلن عن 4 اكتشافات للنفط والغاز في أنحاء السعودية
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "العالم أجمع بحاجة لهذين المنتجين الغاز والنفط والمملكة إحدى أكبر دول العالم تصديرًا لهما وخاصة النفط وهو ما فاق في تداولته وتعاملاته وعمليات البيع والشراء الذهب الأصفر، وأصبح له مخزون احتياجي عالمي تبحث عنه كل الدول".

وأكد أن "هذه الاكتشافات تفيد في عملية بناء البنتية التحتية والتطور التي تشهده المملكة والسياسيات والإجراءات الداخلية والخارجية، فهي عامل أساسي لهذه النهضة وهذا التطور وهي داعم أساسي لرؤية المملكة 2030".

وتابع: "لكن الشعب السعودي يعمل جاهدا على تعزيز الإرادات غير النفطية لتكون جزءًا لا يتجزأ من النهضة واقتصاد البلد حيث لم يكن التركيز عليها كبيرا في الأعوام الماضية من نهضة المملكة، لكن الآن هناك إصرار وطموح على إيجاد ميزان متعادل للاقتصاد ما بين الإيرادات النفطية وغير النفطية لضمان حياة مستقرة للأجيال القادمة".

وأشار إلى أن "الغاز والنفط كانا وسيستمران منتجين مهمين من أجل اقتصاد المملكة العربية السعودية وبين دول مجموعة العشرين ومنظمة الأوبك".

رؤية المملكة

وزير الطاقة السعودي: اتفقنا مع الروس على عقد اجتماع بشأن "سوق النفط" 4 يناير
من جانبه قال يحيى التليدي، المحلل السياسي السعودي، إن "الاكتشافات الجديدة للزيت والغاز تعزز قدرات المملكة في النفط والغاز واحتياطياتها المؤكدة ومركزها بصفتها البنك المركزي للنفط العالمي".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "وجودها بالقرب من مناطق التعدين يعزز الاستثمارات، كما أن الاكتشافات المتركزة في شمال المملكة الشرقي وشمال المملكة الغربي امتدادا لاكتشافات أرامكو من الغاز الصخري سابقا في الشمال في طريف وتبوك".

وتابع: "الأمر الهام هو التوزيع الجغرافي لاكتشافات النفط والغاز لأنها تُوفّر في البنية التحتية لإيصال وقود الغاز النظيف على امتداد شمال المملكة مما يُعزّز تحول المنطقة الشمالية إلى مناطق صناعية".

وأكد أن "اكتشافات الغاز في المملكة تأتي تأكيداً على  أن المملكة ماضية قدما في تنفيذ استراتيجيات المرحلة، وكل ما يدعم متطلبات رؤية 2030 لاقتصاد أقوى وتنويع مصادر الدخل، وذلك لأن الغاز يلعب دورا مهما وحيويا في الرؤية".

واستطرد: "أعطى قطاع الغاز أهمية كبيرة في مشاريع التطوير ليكون ضمن الأولويات، ويبقى الاكتشاف الأخير الذي تحقق في حقل الريش ذو أهمية خاصة لأنه أثبت إمكان إنتاج الزيت العربي الخفيف جداً من متكون جبل طويق".

مناقشة