ضربة حادة... كيف تأثر قطاع السياحة المصري بجائحة كورونا

لم يتأثر قطاع في العالم كله بانتشار (كوفيد 19) وتحوله إلى جائحة مثلما تأثر قطاع السياحة، حيث توقفت حركة الطيران وأغلقت البلدان حدودها، وطالبت الحكومات المختلفة شعوبها بالبقاء في المنزل تجنبا لانتشار المرض.
Sputnik

القاهرة- سبوتنيك. أدى ذلك إلى توقف حركة السياحة في أغلب بلدان العالم بشكل كامل، ومن بينها مصر، لعدة أشهر في عام 2020 ثم استئنافها بشكل جزئي وبإجراءات احترازية مشددة لتجنب انتشار الفيروس.

البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة بعد خفض كبير في 2020

وفي مصر انخفض عدد السائحين الذين زاروا البلاد في عام 2020 إلى 3.39 مليون سائح مقابل 13.1 مليون سائح زاروها في عام 2019، بحسب بيانات وزارة الاثار والسياحة.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، أعلن وزير الآثار والسياحة المصري خالد العناني أن قطاع السياحة في مصر تكبد خسائر، هذا العام، تقدر بأكثر من 3 مليارات دولارات، جراء ثلاثة أشهر من الإغلاق الكامل (من آذار/ مارس وحتى حزيران/ يونيو) بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

وزار مصر حتى يوم 16 آذار/ مارس الماضي، يوم تعليق حركة الطيران في البلاد نحو 2.39 مليون سائح، ومنذ استئناف حركة الطيران في حزيران/ يونيو الماضي، زار البلاد نحو مليون سائح.

واستأنفت مصر عودة استقبال السائحين على عدة مراحل، حيث شملت المرحلة الأولى التي بدأت في يوليو/ تموز الماضي، قصر استقبال السياح على ثلاث محافظات ساحلية هي البحر الأحمر وجنوب سيناء ومرسى مطروح.

وبدأت المرحلة الثانية في أيلول/ سبتمبر الماضي، وشملت هذه المرحلة فتح كل المدن والمواقع الأثرية والسياحية أمام الزوار من داخل وخارج البلاد بنسب إشغال لا تتخطى 50 بالمئة، مع الالتزام بحزمة من الإجراءات الاحترازية أقرتها الوزارة للحد من انتشار الفيروس.

حدث عالمي في مصر... القاهرة تكشف التفاصيل الدقيقة للموكب الملكي التاريخي

كما اتخذت الحكومة المصرية عدة إجراءات لدعم العاملين في القطاع السياحي والمنشآت السياحية، من بينها إرجاء سداد المديونيات المستحقة على الشركات والمنشآت السياحية والفندقية عن فترات ما قبل انتشار فيروس كورونا وحتى كانون الثاني/ يناير 2021.

وأيضا قررت الحكومة المصرية، إرجاء سداد المستحقات عن مقابل استهلاك الكهرباء والمياه والغاز للمنشآت السياحية والفندقية من نيسان/ أبريل 2020 وحتى كانون الأول/ ديسمبر 2020.

إلى جانب ذلك، وافقت الحكومة المصرية على منح تأشيرة سياحية للدخول بالمنافذ المصرية لكل السائحين الحاصلين على تأشيرات دخول سارية ومستخدمة من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ودول منطقة شنغن، بداية من 15 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وخفضت سعر تأشيرة الدخول السياحية بقيمة 10 دولارات للسائحين القادمين إلى مطارات الأقصر وأسوان خلال أشهر الصيف من كل عام، كما أعفت السائحين القادمين إلى مطارات جنوب سيناء والبحر الأحمر والأقصر وأسوان من سداد رسوم تأشيرة الدخول حتى نيسان/ أبريل 2021.

وختاما، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية قبل يومين أنها تعمل على إطلاق حملة دولية للترويج للسياحة المصرية في الخارج، تشمل الاتفاق على مع شركة دولية كبرى لوضع أسس الحملة الترويجية للمقاصد السياحية، ومن المقرر أن تستمر هذه الحملة لمدة 3 سنوات.

مصر بين أفضل اقتصادات العالم... كيف استفادت أفريقيا من الجائحة؟

على جانب آخر، قال وزير السياحة والآثار المصري، الدكتور خالد العناني، هذا الشهر، إن مصر تستعد لحدث عالمي مبهر يستمتع به العالم بأكمله حيث يعكس حضارة مصر الفرعونية العريقة، في إشارة إلى الموكب التاريخي لنقل المومياوات الملكية.

وفي الأسابيع الأخيرة، جرت ترتيبات في مصر لنقل مقتنيات أثرية قيمة للغاية ترتبط ارتباطا وثيقا بنهضة البلاد في عصر الفراعنة، من خلال موكب مهيب يضم مومياوات لملوك ساهموا في بناء التاريخ المصري، ويشارك الإعلام العالمي في تغطيته.

من جانبها قالت وكالة "موديز" إن قطاع السياحة، الذي يمثل نحو 12 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في مصر، و10 بالمائة من القوى العاملة، و4 بالمائة من إيرادات العملة الأجنبية، سيبدأ في التعافي بنهاية 2020.

ورغم الضغوط في قطاع السياحة، قال صندوق النقد الدولي، إن مصر مصر رابع أفضل الاقتصادات أداء على مستوى العالم هذا العام، حيث تتوقع المؤسسة أن ينمو اقتصاد البلاد بنسبة 3.5% على مدار 2020 بأكمله.

مناقشة