محاولة أخيرة...ما فرص نجاح "اللجنة الاستشارية" وقطع الطريق على عودة التوترات في ليبيا؟

حذرت مصادر بملتقى الحوار السياسي الليبي من تبعات الإخفاق الحاصلة، بشأن آلية التوصل إلى اتفاق يتعلق بالمرحلة التمهيدية وصولا للانتخابات المقررة نهاية العام 2021.
Sputnik

وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، إن البعثة الأممية تعتمد على الموعد الذي حددته لإجراء الانتخابات في نهاية العام 2021، في ظل احتمالية عدم التوافق بين أعضاء الملتقى بشكل نهائي.

هل يرتبط المسار العسكري بالإخفاق السياسي.. وما مصير اتفاق اللجنة العسكرية الليبية؟

وذكرت المصادر، أن هناك خلافات كبيرة داخل الملتقى وأنها تحول دون التوافق على أي خيار من بين الخيارات التي طرحت في الفترة الماضية.

وشددت المصادر على أن الخلاف الحالي يُرى أثره في التحشيد على الجبهات، ما يعني إمكانية العودة للعمليات العسكرية مرة أخرى، حال اتساع الخلاف وعدم التوافق على الخطوات السابقة لإجراء الانتخابات، والتي بات من المستبعد التوافق عليها.

وفي الإطار ذاته، ذكرت مصادر أخرى من داخل اللجنة، أن تشكيل "الاستشارية" يجرى بـتزكية ثلاثة أصوات على الأقل لكل عضو من الملتقى.

وأضاف المصدر في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن فرص نجاح عمل هذه اللجنة ضعيفة، لأنها مشكلة من داخل أعضاء الملتقى وتتأثر بالانقسام الحاصل في المشهد الليبي.

وعلمت "سبوتنيك" أن بعض الأفكار طرحت داخل الملتقى لتشكيل اللجنة الاستشارية، منها ما هدف إلى تشكيل لجنة من مستشارين متقاعدين في جميع التخصصات القانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية من المستقلين، حتى لا يتأثروا بالتجاذبات السياسية الحاصلة، ويعملون فقط من أجل الوطن.

وأوضح سعد بن شرادة عضو المجلس الأعلى للدولة، أن اللجنة الاستشارية مهمتها تقريب وجهات النظر بشأن الآليات الخاصة بتشكيل المجلس الرئاسي، والحكومة.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن: ما بني على باطل فهو باطل، وأن عدم التساوي بين الأقاليم خلقت هذه الأزمة، وأن الخلاف الحاصل بين الـ 75 شخصية، سيصبح بين اللجنة الاستشارية من 15 عضوا.

اتفاق عسكري بين حكومة الوفاق الليبية وقطر

وبحسب بن شرادة فإن اللجنة تبدأ مهامها في الأول من يناير لمدة 15 يوما، لحلحلة الخلاف حول آلية التصويت.

بدوره، قال الدكتور محمد زبيدة أستاذ القانون الدستوري الليبي، إن: أعضاء الملتقى السياسي لن يتفقوا.

وشدد في قوله لـ"سبوتنيك"، على أن أعضاء الملتقى يدافعون عن مناطقهم وشخصيات في المكونات السياسية المرتقبة.

وأوضح أن ممثلي كل إقليم يدافعون عن أقاليمهم ومصالحهم في تقاسم المناصب في المشهد المقبل.

وخلال الكلمة الافتتاحية للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز، في اجتماع ملتقى الحوار السياسي الليبي عبر الاتصال المرئي في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2020ـ أشارت إلى إحراز بعض التقدم الإيجابي على مختلف المسارات.

وأضافت:" لقد سمعنا من اللجنة القانونية، كما رأينا أيضاً خلال فترة الاحتفال بعيد استقلال ليبيا، أنه كان هناك تبادل للمحتجزين بقيادة اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، وأنا أتحدث ‘ليكم الآن، هناك أخبار عن تبادل عدد آخر من المحتجزين، ربما يكون جارياً الآن وهذا بدوره أمر مشجع للغاية."

ومضت تقول:" أتواصل بشكل يومي مع اللجنة العسكرية المشتركة وآمل أن نشهد بعض التقدم أيضا بشأن إعادة فتح الطريق الساحلي بين مصراتة وسرت، والذي نعلم أنه مهم جداً لمواطنيكم الذين يريدون التمكن من التنقل في جميع أنحاء البلاد ولإيصال البضائع والخدمات".

واستطردت:" بهذه الروحية رأيت أننا بحاجة إلى تشكيل لجنة استشارية تتكون من 15 عضوا، لتساعدنا وتساعدكم في التوصل إلى توافق في الآراء بشأن هذه القضايا الخلافية".

مناقشة