القضاء العسكري الجزائري يبرئ السعيد بوتفليقة والبشير طرطاق ومحمد مدين ولويزة حنون من تهم التآمر

قضت تشكيلة القضاة الجديدة بمجلس الاستئناف العسكري بالجزائر، بمحكمة البليدة اليوم السبت، ببراءة السعيد بوتفليقة، شقيق ومستشار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، رفقة مديرا المخابرات السابقين محمد مدين (المدعو توفيق)، وبشير طرطاق، بالإضافة إلى زعيمة حزب العمال لويزة حنون من تهم التآمر ضد الدولة والجيش.
Sputnik

الجزائر - سبوتنيك.وأفاد مراسل وكالة "سبوتنيك" اليوم بأن:

عضو بـ"الأمة الجزائري" يكشف موعد الانتخابات التشريعية المبكرة
هذا الحكم يأتي بعد قبول المحكمة العليا في الجزائر في نوفمبر/ تشرين الثاني للطعن بالنقض الذي قدمه دفاع المتهمين، بعد تأكيد تشكيلة القضاة السابقين في محكمة البليدة لأحكام المحكمة الابتدائية بالسجن لمدة 15 عاما بحق الثلاثي سعيد، طرطاق ومدين.

وأضاف أن السعيد بوتفليقة وقائد المخابرات السابق البشير طرطاق يبقيان في السجن على ذمة قضايا فساد.

يذكر أن شقيق الرئيس الجزائري السابق سعيد بوتفليقة، سيحول إلى سجن مدني، وهذا بعد إيداعه في قضايا فساد متعلقة برجل الأعمال المسجون علي حداد، وبوزير العدل السابق المسجون الطيب لوح، كما لن يغادر مدير الاستخبارات السابق عثمان طرطاق السجن، بعد أن تم إيداعه الحبس المؤقت الأسبوع الماضي بتهم فساد متعلقة بابنة مزعومة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، فيما سيغادر رئيس الاستخبارات الأسبق محمد مدين المدعو توفيق السجن العسكري بالبليدة.

وتعود قضية التآمر على سلطة الجيش والدولة، إلى الأسابيع الأولى من بداية الحراك الشعبي في شباط/فبراير 2019، حيث كشف رئيس أركان الجيش حينها الفريق الراحل أحمد قايد صالح، عن وجود ما وصفه "باجتماعات مشبوهة"، محذرا الفريق محمد مدين قائد الاستخبارات الأسبق من مواصلة "تحركاته"، ليتم إيداع الثلاثي السعيد بوتفليقة، ومدين، ومدير الاستخبارات السابق البشير طرطاق الحبس المؤقت في الخامس من أيار/مايو 2019 من طرف القضاء العسكري.

وأصدرت المحكمة العسكرية بالبليدة في 25 أيلول/سبتمبر 2019، حكما بإدانة كل من السعيد بوتفليقة ومدين، وطرطاق، ولويزة حنون بعقوبة خمسة عشر (15) سنة سجنا بعد متابعتهم "من أجل أفعال تم ارتكابها داخل بناية عسكرية تحمل طبقا للقانون وصف جناية التآمر من أجل المساس بسلطة الجيش والتآمر ضد سلطة الدولة وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها على التوالي بالمادة 284 من قانون القضاء العسكري و المادتين 77 و 78 من قانون العقوبات".

وحسب أطوار المحاكمة الابتدائية التي نقلها دفاع المتهمين، فقد تشاور المتهمون في الاجتماع على إمكانية تعيين شخصية وطنية لفترة انتقالية، ولم يستطع الحضور الاتفاق على الطريقة أو الشخصية التي ستؤدي هذا الدور، حيث سبق للرئيس الجزائري السابق الأمين زروال، وفي رسالة للرأي العام أكد هذه المعلومات، قائلا "أود أن أعلم أنني استقبلت يوم 30 آذار/مارس وبطلب منه، الفريق المتقاعد محمد مدين الذي حمل لي اقتراح لرئاسة هيئة بتسيير المرحلة الانتقالية. وأكد لي أن الاقتراح تم بالاتفاق مع السعيد بوتفليقة، المستشار لدى الرئاسة، عبرت لمحدثي عن ثقتي الكاملة في الملايين من المتظاهرين وكذا ضرورة عدم عرقلة مسيرة الشعب الذي استعاد السيطرة على مصيره".

وأوائل العام الماضي أيّدت المحكمة العسكرية بولاية البليدة، حكمها السابق في حق السعيد بوتفليقة شقيق ومستشار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بمعاقبته ب 15سنة سجنا نافذا، كما أصدرت ذات الحكم في حق مديرا المخابرات السابقين بشير طرطاق الذي قاطع الجلسة، ومحمد مدين، فيما حكمت المحكمة بثلاثة سنوات سجن منها تسعة أشهر نافذة على الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، بتهمة عدم الإبلاغ لتغادر السجن يومها،  بعدما أمضت تسعة أشهر في الحبس منذ اعتقالها.

مناقشة