"دفاع الوفاق": الانسحاب الكلي لم يحسم... وبقاء "الرئاسي" حتى الانتخابات هو الأقرب

رغم حالة التفاؤل التي تسود الجانب العسكري في ليبيا، بعد تبادل الأسرى وانسحاب بعض الكتائب، إلا أن بعض الخطوات غير واضحة المعالم حتى الآن.
Sputnik

ضمن النقاط الرئيسية تتمثل في الانسحاب الكلي من مناطق التماس، إلا أن هذه النقطة لم تحسم داخل اللجنة حتى الآن، في ظل تعثر المسار السياسي، وهو يشير إلى احتمالية تعثر اختيار مجلس رئاسي جديد.

ليبيا.. انسحاب "كتيبة حطين" من الطريق الساحلي خطوة إيجابية أم التزام شكلي؟

وحول التطورات الأمنية الأخيرة قال عمران اشتيوي، المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق، إن الحشد على الجبهات مستمر، إلا أنها بهدف توجيه رسائل بالتواجد.

وأضاف شتيوي في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الاتفاق بين اللجنة العسكرية "5+5" على فتح الطريق الساحلي، وأنه أصبح مؤكدا، حيث ستكون هناك بوابة في الغرب وأخرى مقابلة من المنطقة الشرقية، إلا أن الانسحاب الكامل لم يقرر حتى الآن، خاصة أن كل طرف ينتظر من الطرف الآخر البدء بالانسحاب.

وتابع: "ما زالت الخلافات موجودة حتى الآن بشأن مسألة الانسحاب الكلي بالتأكيد، ولا يوجد اتفاق واضح بتوقيت الانسحاب، وهناك بعض الأطراف من الجانبين تحاول عرقلة الاتفاق، خاصة أن حفتر (قائد الجيش الوطني الليبي) لهجته تصعيدية".

وفيما يتعلق بالخلاف بين وزير الداخلية فتحي باشاغا ووزير الدفاع صلاح النمروش، تابع: "الخلاف بينهما كان منذ فترة، إلا أن حضور وزير الداخلية لتخريج دفعة جديدة وتبادل التهاني في عيد الشرطة يؤكد تلاشي الخلاف في الوقت الراهن".

وحول انسحاب كتيبة حطين التي أسسها وزير الداخلية فتحي باشاغا، قال اشتيوي:

الكتيبة مقربة حاليا من وزير الداخلية، وانسحابها يعني عدم وجود أي خلاف بين وزير الداخلية ووزير الدفاع.

ومضى بقوله: "الوضع الراهن سيستمر على ما هو عليه، خاصة أن الاتفاق حول بقاء المجلس الرئاسي (شبه تم)، وأن البعثة الأممية لم تستطع الدفع نحو أي تغيير في الوقت الراهن، والفترة المقبلة قد لا تحمل أي جديد، ما يعني بقاء الوضع على ما هو عليه".

ليبيا… الإعلان عن تأسيس اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي 

وأعلن "لواء الصمود" التابعة لحكومة الوفاق، التي يقودها صلاح بادي، عبر صفحتها الرسمية على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" رفضها بشكل تام إعادة فتح الطريق بين مصراتة وسرت.

وجاء الإعلان بعد أن أعلنت كتيبة "حطين" السبت مطلع الشهر الجاري، انسحابها وامتثالها للاتفاق بشأن فتح الطريق الساحلي.

ووقعت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المشكلة من "الوفاق" والقيادة العامة لـ"الجيش الوطني"، في الـ23 من أكتوبر/ تشرين الأول 2020، في جنيف على اتفاق وقف دائم لإطلاق النار في البلاد، على أن يغادر "المرتزقة" و"المقاتلون الأجانب" ليبيا في غضون 3 أشهر من تاريخ التوقيع.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي خلال الأيام الماضية، أن الأطراف المتحاربة في ليبيا طلبت مساعدة الأمم المتحدة في تنفيذ آلية مراقبة وقف إطلاق النار، بعد أن توصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأوضح غوتيريش أن الطرفين يريدان مساعدة مراقبين دوليين غير مسلحين وغير نظاميين، مضيفا أن فريق الأمم المتحدة يمكن أن يضم مدنيين وعسكريين سابقين من هيئات إقليمية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

مناقشة