الأمم المتحدة تبدي قلقا عميقا حيال أحداث غرب دارفور

أعربت الأمم المتحدة عن "قلق عميق" حيال الاشتباكات التي وقعت في ولاية غرب دارفور السودانية وأوقعت العشرات بين قتيل وجريح.
Sputnik

جاء ذلك وفق ما أورده ستيفان دوغاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام في بيان نشره الموقع الرسمي للأمم المتحدة.

لتأمين المواطنين وحماية المرافق الحيوية... السودان يرسل تعزيزات أمنية لغرب دارفور

وقال البيان إن "تصاعد العنف بين مكونات مجتعية أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتشريد ما يقرب من خمسن ألف شخص، وتدمير الممتلكات".

وتقدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ "أحر التعازي لأسر الضحايا وتمنى الشفاء العاجل للمصابين"، بحسب المصدر ذاته.

ودعا غويتريش السلطات في السودان إلى "بذل كل الجهود لتهدئة الوضع وإنهاء القتال واستعادة القانون والنظام وضمان حماية المدنيين".

ومساء أمس الأحد، قرر مجلس الأمن والدفاع في السودان، إرسال تعزيزات أمنية لولاية غرب دارفور، التي شهدت أعمال عنف أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، وذلك بهدف "تأمين المواطنين وحماية المرافق الحيوية".

كما قرر المجلس، الذي يعد أعلى هيئة أمنية في السودان، "تشكيل لجنة عليا للتقصي والتحقق في أحداث الجنينة بغرب دارفور وتحديد جذور المشكلة ورفع التوصيات بشأنها، وإنفاذ العدالة على الخارجين عن القانون ومحاسبة المتسببين في الأحداث".

وفرضت السلطات السودانية أمس الأول (السبت) حظر تجوال في الولاية إلى أجل غير مسمى على خلفية أعمال العنف.

كما أعلنت الحكومة السودانية أنها بصدد إرسال وفد رفيع إلى ولاية غرب دارفور لتهدئة الأوضاع بعد أحداث عنف أدت إلى مقتل وإصابة عدد من سكان الجنينة.

وأمس الأحد، أعلنت لجنة الأطباء المركزية في السودان أن "الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بمدينة الجنينة مركز ولاية غرب دارفور خلفت نحو 100 قتيل وأكثر من 150 جريحا".

وشهدت الجنينة، صباح السبت، اشتباكات عنيفة أعادت إلى الأذهان مشاهد الحرب الدموية التي اندلعت في دارفور عام 2003، والتي راح ضحيتها أكثر من 300 ألف قتيل.

وسبق أن اتهم تجمع المهنيين السودانيين، ميليشيات مسلحة لم يحددها، بارتكاب "جرائم بشعة" بحق مواطنين عزل في الجنينة.

وأكد التجمع في بيان أن الهجوم يكشف عن تربص الميليشيات المجرمة واستغلالها للفرص لارتكاب الفظائع وترويع المواطنين، لاسيما وأنه وقع بعد جريمة جنائية عادية في خلاف نشب بين اثنين من المواطنين وانتهى بتسليم الجاني فيها للشرطة.

وقال إن الهجوم يشكف أيضا "غياب الأجهزة الأمنية وتخليها عن مسؤولياتها في حماية المواطنين وحقهم في الحياة والعيش الكريم الآمن، وهو ما يستوجب المساءلة والتحقيق والمحاسبة بكل الأشكال".

اعتبر تجمع المهنيين السودانيين أن ما حدث في الجنينة يكشف "قصور اتفاق جوبا (الموقع بين الحكومة السودانية من جهة والفصائل المسلحة في أكتوبر/نشرين الأول الماضي بوساطة جنوب السودان) تماماً عن تحقيق سلام عادل ومستدام، وابتعاده عن مخاطبة جذور الأزمة في دارفور وقضايا المتأثرين بويلات الحرب وانتشار السلاح".

وكانت البعثة الأممية المشتركة في دارفور (يوناميد)، قد أعلنت أواخر العام المنصرم عن انتهاء مهامها رسميا بعد 13 عاما على تأسيسها (عام 2007)، لحفظ السلام في الإقليم الواقع غربي السودان إثر معارك دامية راح ضحيتها الآلاف بين القوات الحكومية وحركات مسلحة.

مناقشة